عمره أكثر من 80 عاما.. بمولد كهرباء حلبي أحيى أبو غزالة قريته!

26.07.2020 04:14 PM

جنين - وطن- آصال ابو سارة: على مر السنوات التي مضت على قرية دير غزالة الواقعة في الشمال الشرقي من مدينة جنين، حمل على عاتقه هم أهالي بلدته، ليوفر لهم ما يمكنهم من التشبث في أرضهم وما يعينهم على الصمود فيها والعمل على فلاحتها.

الحاج أبو أحمد زكارنة من بلدة دير غزالة كان يرى من حوله معاناة أهل قريته في الوصول إلى مياه الشرب والري، فأخذ على عاتقه أن يسهل عليهم مهمة جمع الماء، فأخذته أقداره إلى مدينة حلب السورية، وعاد لفلسطين حاملاً معه مولدا كهربائيا، مع بداية ستينيات القرن الماضي فتح أبو أحمد زكارنة بئر استمر عطاؤه لثمانين عاما.

أحمد الابن الذي خلد معدات والده يروى تفاصيل إحياء أبيه لقريته معبراً عن فخره بما حققه والده قائلاً:" والدي عندما حفر بئر الماء كان سعيدا لدرجة كبيرة جدا، فالهدف من البئر لم يكن تجاريا، وقد كان يقول للناس املوا   ما شئتم من الماء، وبقي الامر كذلك لعشر سنوات."

كان الحاج تاجراً يملك المحال في مدينة جنين، وكان ينظر إلى ما يعانيه أهل قريته من صعوبة في التنقل بين المدينة والقرية فقرر تأسيس شركة باصات دير غزالة للنقل وابتاع باصاً له لينقل فيه أهل قريته.

يؤكد زكارنة الابن على أنه سيعمل جاهداً في المرحلة القادمة للحفاظ على ممتلكات والده التي نهشت هياكلها الصدأ فتجد في كل زاوية من زوايا تلك الشاحنات والآلات حكاية من عبق الماضي تنتظر أحدهم لتروي له ما كانت عليه في شبابها.

وقد امتلك الأب زكارنة من الآلات الكثير والحديث منها في زمنه، فكان من بينها ما يختص في الحصيد وزراعة البطاطا والجرارات المتخصصة في قلب التربة، ما سمح في تطوير الزراعة الفلسطينية ومواكبته للواقع منذ القدم.

تبقى القطع التاريخية منسية إلى حين من ينظر لها بشغف، يناظر تاريخها المعتق ليحتويها ويحفظها الابناء.
 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير