ضجة حول رسوم ترخيص "الأكشاك" في غزة.. وأصحابها عبر وطن: البلدية لا تنظر لظروفنا!

21.06.2020 03:39 PM

غزة- وطن- أحمد مغاري: بين 1500 إلى 2500 دولار سنويا هي قيمة الرسوم التي فرضتها بلدية غزة، على أصحاب الأكشاك الموجودة على شاطئ بحر غزة، هذا القرار خلق ضجة بين المواطنين، بخاصة وأن أصحاب الأكشاك غالبيتهم من الخريجين العاطلين عن العمل او طلبة الجامعة الذين يعملون بهذه المهنة من أجل توفير مصروفهم الجامعي.

الشاب نمر الخالدي خريج كلية الحقوق يعمل على الكورنيش "كعامل" منذ حوالي ٧ سنوات يقول لوطن: " بعد أن تم فرض الترخيص ولم أجد مساعدة من أحد قام صاحب الكشك باستدانة مبلغ قدره ١٥٠٠ دولار من أجل دفعه للبلدية مقابل الترخيص، بالإضافة إلى توقيع كمبيالة بقيمة ألف دولار مستحقة للبلدية بعد شهر من تاريخ دفع المبلغ الأول.

وتابع أن هذا المبلغ كبير جدا وأن العمل على الكورنيش لا يحصل ذلك المبلغ، مشيرا إلى أنه مقبل على الزواج، وأن صاحب الكوخ لديه ابنتان تدرسان بالجامعة، ومتسائلا فكيف سنوفر للبلدية كل هذا المبلغ.

وقال: " بعد فرض هذه الرسوم أصبحنا نشعر وكأننا نعمل لدى البلدية، فالهدف من هذا الترخيص هو فقط جباية الأموال للبلدية والحكومة دون النظر لظروفنا".

من جانبه قال أحمد الجاروشة البالغ من العمر ٤٢ عاما" أعمل عند صاحب الكشك وأعيل ٥ افراد وصاحب الكشك يعيل ١٠ أفراد، جاءت البلدية لتصادر ممتلكاتنا لأننا لم نقم بدفع الترخيص، فاضطر صاحب الكشك لسحب قرض عن طريق البنك لدفع ثمن الترخيص للبلدية."

وأوضح جاروشة أنه كان من المتفق عليه مع البلدية سحب المقاعد من أمام الأكشاك من أجل اعطاء فرص للبائعين لوضع كراسي وطاولات للزبائن ولكن البلدية سرعان ما تراجعت عن ذلك بعد ان تم دفع رسوم الترخيص.

وأشار الجاروشة أنه بناء على ذلك سيتم رفع سعر المشروبات وغيرها فهو أصبح مضطرا لبيع كوب الشاي ب٢ شيكل بدل شيكل واحد من أجل توفير القدر المستطاع لدفعه ثمن الترخيص للعام القادم إن استطاع أن يستمر لذلك الوقت.

ولم تنته معاناة أصحاب الأكشاك عندك ذلك، فبعضهم اضطر لدفع مبلغ أكبر من أجل الحصول يحصل على امتياز أفضل بقليل مثل وضع مجموعة من الكراسي والطاولات لجلب الناس، في سياق ذلك قال " دفعت ٣٠٠٠ دولار مقابل وضع كم طاولة وكرسي على الكورنيش لتوفير مكان يجلسون فيه الناس وتناول بعض المشروبات.

وباستياء شديد عبر بشتر الداية صاحب أحد الأكشاك، عن خوفه من عدم مقدرته على توفير رسوم الترخيص العام القادم، فقد اتخذ هذه المهنة مصدر رزق له، من أجل إكمال تعليمه الجامعي، مشيرا إلى أنه يشعر بالقلق اتجاه دفع ٢٥٠٠ دولار، ان كانوا سيستطيعون استردادها أم لا خاصة انه ليس بإمكانهم وضع مقاعد للناس، ومسموح لهم بالعمل بحدود الكشك الذي لا يتجاوز المترين ونصف فقط.

وتابع انه بناء على ذلك سيتم رفع اسعار المشروبات على المواطنين، الأمر الذي يعرضهم للخطر، حيث لن يقوم المواطن بدفع زيادة عن السعر المعروف، ويفضل الجلوس على المقاعد المجانية المخصصة للبلدية، ويحمل بيديه أغراضه الخاصة.

من جهته عقب يحيي السراج رئيس بلدية غزة لـ وطن على هذا القرار بأنه يأتي الخطوة خطط التطوير التي يجري الإعداد لها منذ ٦ شهور بالتنسيق مع رجال الأعمال والمهندسين والمتخصصين في المجال، فكانت الخطوة الأولى هي تنظيم الاستراحات على شاطئ بحر غزة يليها تنظيم الأكشاك على شارع الكورنيش.

وتابع أن تنفيذ تلك الخطة جاء متأخرا بسبب جائحة كورونا، ولكن بعد بدء عودة الأوضاع لطبيعتها، تم حصر عدد الأشخاص الذين يعملون على شارع الكورنيش، بحيث تم تقسيم المنطقة لثلاثة أقسام حسب المساحة بحيث لا يكون هناك ازدحام بين المواطنين، موضحا أنه إذا كانت هناك مساحة ٦٠ مترا لأصحاب الأكشاك فإنه يقابلها ١٢٠ مترا خاصة بالمواطنين من أجل أخذ حريتهم في الجلوس.
وبالحديث عن رسوم ترخيص الأكشاك أكد السراج أن رسوم الأكشاك تبدأ من ١٥٠٠ دولار وتصل ل٢٥٠٠ دولار حسب مكان وجودها، بحيث يقوم صاحب الكشك باختيار مكانه، الأمر الذي يضمن له الاستقرار والأمان في العمل، فقبل أن يتم فرض الترخيص كان يعاني أصحاب الأكشاك من عدم الاستقرار وكثرة التنقل، ومصادرة أدواته الأمر الذي يكلفه الكثير.

مبينا أنه بعد التشاور مع المختصين تم تحديد رسوم الأكشاك بحيث يستطيع أصحاب الأكشاك دفعها، ومؤكدا أن العديد منهم قام بالاتصال على البلدية من أجل الحصول على الترخيص والعمل بموجبه، حيث سيتم اعطاء أصحاب الأكشاك شهادة حرفة لمدة عام مجانا، بالإضافة إلى تقديم الخدمات العامة لهم مثل الكهرباء والماء والنظافة.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير