معاناة مزارعي وادي المطوي تتضاعف بعد كورونا.. ومناشدات عبر وطن لدعمهم

15.06.2020 03:39 PM

معاناة مزارعي وادي المطوي تتضاعف بعد كورونا.. ومناشدات عبر وطن لدعمهم

سلفيت- وطن-عماد شاهين: بعينين مرهقتين ينظر المزارع حسن سليمة متألماً لما حل بالزراعة في منطقة وادي المطوي في سلفيت، وما تبعه من خسائر مادية كبيرة تكبدها المزارعون مع توالي الأزمات عليهم، ابتداء من صب مياه الصرف الصحي من قبل سلطات الاحتلال في أراضيهم، وما يخلفه مستوطنو "أريئيل" والمنطقة الصناعية "بركان"، التي تسبب انتشار الحشرات والأوبئة المضرة سواء كان على الجانب النباتي أو الحيواني، ناهيك عن جائحة كورونا التي فاقمت الأوضاع سوءا.

وتكبد القطاع الحيواني الخسارة الأكبر لدى المزارعين في فترة وباء "كوفيد19” وخصيصاً مربي الدواجن حيث قاموا بشراء "الصوص اللاحم" بقيمة 4.5)) شيكل وبيع كيلو الدجاج للمستهلك ب5)) شيكل، إضافة لوجود كساد عند الكثير من مربي المواشي وعدم قدرتهم على تصريف الحليب ما دفعهم لسكبه على الطرق، وتراكم المحاصيل النباتية عند مزارعي الخضار والفواكه.  

وردا على سؤالنا حول دور وزارة الزراعة وما الذي قدمته في فترة الوباء دعما للمزارعين، قال سليمة لوطن:" على ما يبدو أن وزارة الزراعة لا تعرف هموم المزارع الفلسطيني"، مشيرا إلى ضعف دعم المزارعين وتعويض خسائرهم بسبب الوباء، وضرورة العمل على زيادة وعي المزارع ومعرفته في كيفية تنظيم وتطوير وتسويق محاصيله.

واوضح المزارع أن المنطقة الزراعية في المطوي تعاني من هجوم قطعان الخنازير على المحاصيل الزراعية وتدميرها، علما أنهم حاولوا مرارا الخلاص منها عن طريق التسميم لكن دون جدوى، كما يعانون نتيجة مياه الصرف الصحي المتواجدة في الوادي على شكل أنهار طويلة تسببت في تدمير بعض المحاصيل الزراعية وانتشار الحشرات الضارة، وجميع محاولات تقديم الشكاوى والاعتراضات فشلت.

وبرغم محاولة البلدية والجهات المختصة مراراً لإنشاء محطة تنقية لمعالجة هذه المياه، ولكن لأسباب سياسية يرفض الاحتلال إقامتها، ويشترط أن تكون مشتركة بين الجانبين، وهو أمر يرفضه الجانب الفلسطيني، لأنه يشرعن الاستيطان.

يشار إلى أنه وقبل وجود المياه العادمة كانت المنطقة مليئة بالكثير من الأعشاب النادرة جداً، ولكن بعد ذلك انقلب الوضع رأساً على عقب، فماتت كل النباتات لتحل مكانها النباتات الضارة، وحوالي 90% من الأمراض لدى المواطنين في المنطقة سببها مياه وادي المطوي العادمة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير