الغواص رامي.. يهرب من واقع غزة ليكتشف أعماقها

03.06.2020 03:48 PM

غزة- وطن- احمد الشنباري: على اتساع البحر الذي فتحَ عينيهِ عليه مُذ كان طفلاً، أصبحت نافذتهُ الصغيرة تتسعُ لأن تصل به الى أعماق البحر، لم تكن مجرد تجربة فحسب، بل ان موهبته وشغفه في صيد الأسماك قادتهُ الى الغوصِ في أعماق البحر، حيث فتحت له طريقاً يتذكر فيه المكان الذي اعتاد الجلوس فيه لساعاتٍ بصنارته.

مشوارٌ بدأ فيه الشاب رامي مقداد بـ " صنارة " صغيرة يصطادُ عبرها القليل من الأسماك، جعلته يُفكر أكثر في اكتشاف الأعماق والتعرف على حياة الأسماك، وداخل ميناء غزة يسيرُ الشاب الثلاثي بين باعة السمك كروتين يومي اعتيادي.
اقتربنا منه أكثر لنتعرف على هوايته الجديدة في قطاع غزة، والتي اعادت الى بحرِ غزة هيبته بعد ان عكرت مياه الصرف الصحي صفاء لونه.
يقول رامي لـوطن ان مشواره بدا كصياد صنارة، يصطاد كميات قليلة من الأسماك، لكنه طمحَ إلى زيادة ما يصطاده عبر الغوص في أعماق البحر، مستغلاً خبرته في ممارسة رياضة الغوص الحر"، مضيفاً " يعتبر الصيد بالصنارة غير كاف ويأخذ وقتاً وجهداً يمتد من ساعات الصباح الى المساء، مقابل القليل من الأسماك.
وعلى طاولة صغيرة في ميناء غزة، وامام المراكب الراسية، بدأ يُحدثنا عند دافعهِ في الاستمرار، قائلا: الدافع الذي جعلني استمر في ممارسة رياضة الغوص هي اظهار المشهد الجمالي لعمق البحر لكثير من الناس المحرومة من هذه المتعة، وذلك عبر كاميرا خاصة بالتصوير تحت الماء، أوثق عبرها المنظر الجمالي من صخور واسماك وشعب مرجانية".

وبين رامي الذي يقطن في مخيم الشاطئ، ان الغوص في الأعماق يساعد في الهرب من واقع الحياة، وتحسين المزاج النفسي، علاوة على اندفاع الكثير من الشباب نحو ممارسة رياضة الغوص للتعرف على جمال الأعماق.

وحول الصعوبات التي تواجهه، اعتبر رامي المنع الإسرائيلي لدخول معدات الغوص عائقاً في ممارسة الغوص الحر، حيث يعتبرها الاحتلال بانها تدخل في تصنيف الاستخدام المزدوج، او التي تستخدم في اغراضٍ عسكرية، الا انه نفى قطعا ما يدعيه الاحتلال.

ويطمح رامي في اعتماد رياضة الغوص بشكلٍ أوسع عبر توفر المعدات اللازمة والتي تعتبر غالية الثمن، الى جانب القدرة على المشاركة في مسابقاتٍ دولية.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير