خاص لـ "وطن": بالفيديو.. الثوب الفلسطيني عمره أكثر من 5000 عام.. ومريم العذراء ارتدت نماذج منه

26.10.2015 01:21 PM

 

 

الخليل – وطن – آلاء عواودة: ثوب يفتخر به الفلسطينيون، فهو مرتبط بالأرض في كل لون من ألوانه وتطريزة من تطريزاته، ويرتبط بتنوع وجغرافية المكان، إذ  تمثل الأزياء النسائية في بعض الأحيان مدنًا فلسطينية عن سواها، فالتراث في المناطق القروية يختلف عنه في المناطق الساحلية؛ فكل منطقة لها تراثها الخاص.

تقول مديرة مركز التراث الفلسطيني في بيت لحم، مها السقا، لــوطن: الثوب الفلسطيني وثيقة أو هوية  لوجودنا في كل قرية أو مدينة، ويمكننا تمييز الفلسطينيات حسب منطقتها من نوع الثوب الذي تلبسه، لأن المرأة الفلسطينية نقلت الطبيعة وكل معتقداتها على ثوبها.

وتوضح: الثوب في يافا مثلا رسمت عليه المرأة الفلسطينية ألوان زهر البرتقال الذي يحيطه السرو، وثوب بئر السبع لونه أحمر وخاصة ثوب العروس، لكن في حال أصبحت المرأة أرملة كانت تطرز ثوبًا آخر باللون الأزرق، وإذا أرادت الزواج مرة أخرى، كانت ترسم عليه الألعاب لترمز أنها  تريد الإنجاب وعمار البيت. مشيرة إلى أن الثوب يتحدث عن قصة اجتماعية وعن ثراء العروس.

ويَنسبُ إليه التاريخ حفاظه على "حشمة المرأة"؛ ولو تكلم هذا الثوب لتحدث عن حكاية مجد وبطولات في أرض كنعان، وعن فلكلور شعبي يحمل بين خيوطه معان متعددة، وعن إبداع صانعة أتقنت تلك الفسيفساء لتميز المرأة الفلسطينية عن سواها.

وتضيف السقا: الثوب الفلسطيني يتميز باللون الأحمر فكنعان يعني أرجوان، والأحمر يختلف بدرجاته من منطقة إلى أخرى، فثوب غزة يميل إلى البنفسجي، أما الخليل فإلى البني، وبيت لحم ورام الله ويافا يميل إلى الأحمر القاني.

وعن الزخارف تبين أن ثوب منطقة الخليل كانت تشتهر بزخرفة خيمة الباشا، أما رام الله بشجر السرو والخيمة العالية، وبيت لحم بالنجمة الكنعانية.

الثوب الفلسطيني حكاية امتدت جذورها إلى أكثر من 4500 قبل الميلاد، أي أن الكنعانيين هم من رسخ وجود هذا الثوب، فأحفادهم ومنذ آلاف السنين لا يزالون يرسمون خيوطه بأيديهم ويضعون ألوانه بأحزان كل فصل من فصول التاريخ الفلسطيني.

وتقول السقا: بما أن عمر السيد المسيح وولادته قبل 2000 عام، وعمر الثوب الفلسطيني يمتد لأكثر من 5000 عام، فمن الطبيعي أن تكون السيدة مريم العذراء لبست نماذج من التطريز الفلسطيني.

وتضيف: عندما نصعد "طلعة العذراء" في جبل الكرمل بحيفا، نقوم بتلبيس فتاة تمثل العذراء وتحمل تمثالها وتلبس ثوبًا مطرزًا، وهو اللون الأبيض والأزرق والأحمر، لأن الأحمر لون التجسد، والأزرق لون الملائكة، فاللونين كانا أثواب السيد المسيح والسيدة العذراء.

وتشير إلى أن مهنة التطريز هي المهنة الوحيدة التي تتقنها المرأة في بيتها بين أولادها في أوقات فراغها، وأدعو الجميع لتعلم التطريز، خاصة لمن يراه غالي الثمن، وأتمنى من المدارس أن يعلموا البنات التطريز خاصة في حصة الفن، وقد قدمت مقترحًا لزي مدرسي مطرز ليكون حاضرا دائما في كل مكان.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير