خاص لـ"وطن": بالفيديو.. سيل "وادي الخليل" كارثة بيئية ومكرهة صحية

25.10.2015 12:35 PM

الخليل – وطن – آلاء عواودة: يشكل سيل وادي "السمن" الممتد جنوب محافظة الخليل كارثة بيئية ومكرهة صحية للعديد من السكان الذين يقطنون بمناطق قريبة من هذا السيل أو بجواره وفق ما أوضحوا لـوطن.

يشق هذا السيل طريقه من مدينة الخليل مارًا بعدة بلدات جنوب المحافظة؛ وهي "بني نعيم، ويطا، ودورا، والظاهرية، والسموع"، ويعد مصدر إزعاج لهؤلاء السكان الذين لا يجدون خلاصا منه ودفع أذاه عنهم.

يروي المواطن جواد عمر دعيس من خربة "بيت عمرا" قضاء يطا، وهو أحد المواطنين المتضررين من هذا السيل إذ يقع بيته على بعد أمتار قليلة منه، "نحن متضررون جدًا من هذا السيل، ويسبب لنا العديد من المشكلات على مدار السنة، وعندنا أطفال نخاف عليهم من الغرق في فترة الشتاء عندما يفيض السيل ويغزو المنطقة الواقعة أمام البيوت، ما يجعلنا في حالة قلق دائم". مشيرًا إلى أن الرائحة الكريهة تنتشر منه بالإضافة للحشرات خاصة البعوض. 

ويوضح رئيس صحة البيئة في مديرية صحة الخليل، الدكتور ياسر عيسى، لـوطن أن السيل يعد مصدرًا للروائح الكريهة والأمراض؛ منها "الربو والسرطان"، وكان هنالك قضية كبيرة حول هذا الموضوع، مضيفا "في نتائج العينات الأخيرة للمجاري، اكتشفنا وجود فيروس شلل الأطفال فيها، واستطعنا السيطرة على هذا الفيروس". مشيرًا إلى أن مياه السيل ممكن أن تكون أحد العوامل المسببة للسرطان.

وتترك مياه هذا السيل أثارا صحية وكارثة بيئية على المواطنين، إذ أن بعض المواطنين أجبروا على البقاء بجوار هذا السيل كون بيوتهم تقع إما فوق السيل مباشرة أو على أحد جانبيه، في وقت تضعف فيه إمكانيات التعقيم والوقاية من الملوثات البيئية والجوية.

ويقول مدير دائرة التخطيط والتطوير في بلدية دورا، المهندس إسماعيل العواودة "هذه المجاري لا تزال تشكل مكرهة صحية لكافة التجمعات السكنية الممتدة من جنوب مدينة الخليل حتى دخوله إلى منطقة الخط الأخضر ومن ثم إلى البحر المتوسط، حيث يؤدي تدفق المياه في فصل الشتاء إلى حدوث كوارث فتغمر الأراضي بمياه المجاري، وتجريف الأراضي وهلاك المزروعات".

ويضيف: تناول هذه المزروعات يعود بالضرر على المواطنين، والمشكلة تكمن في عدم القدرة على معالجة المياه العادمة في كل الوطن ليس فقط في مدينة الخليل لتكلفتها العالية.

وتتأثر الأشجار بالمواد الكيمائية التي يكون مصدرها السيل كونه يحمل مخلفات المصانع كمادة "ربو المناشير" التي تنتقل إلى جسم الإنسان عن طريق الأكل من المزروعات القريبة منه، ولا تتوقف المسألة على هذه المشكلة بل تصل مياه المجاري إلى بيوت السكان عندما يشتد الشتاء، وتغزو مياه الآبار الجوفية فتؤدي إلى تلوثها.

وحاول المواطنون عبر الأعوام السابقة رفع مطالبهم لوزارة الصحة والجهات المختصة في هذه القضية لمساعدتهم للتغلب على هذه المشكلة التي تؤثر سلبا على حياتهم، وتم وعد المواطنين كثيرا بحل هذه المشكلة، لكن دون تنفيذ فعلي على أرض الواقع.

ويقول رئيس بلدية دورا، سمير النمورة، لـوطن "هذا السيل هو كارثة من الكوارث التي يتعرض لها سكان دورا والظاهرية والسموع ويطا بدرجة كبيرة، له آثار مدمرة على السكان، ونحن كبلدية اجتمعنا مع بلديتي الظاهرية ويطا، لبحث الأمر، ووضعنا الخطط، وكان هنالك فهم لتأسيس محطة تنقية ممولة من الـUSAID، بمبلغ حوالي 60 مليون دولار، تستفيد منه مدينة الخليل وجنوبها".

ويتابع:"لكن للأسف عند التطبيق حصر المشروع لمدينة الخليل، وبالتالي أصبحت القرى المتضررة خارج هذا المشروع".

ويناشد المواطنون الرئيس محمود عباس بالتدخل لحل مشكلتهم ومساعدتهم من أجل التخلص من السيل، ليصبحوا في مأمن من مضاره.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير