خاص لـ"وطن": بالفيديو.. غياب قانون "الضمان الاجتماعي" يهدد العاملين

24.10.2015 09:34 AM

 

طولكرم - وطن - سندس علي: عمل الحاج أسعد أبو تمام، "65 عامًا"، من مخيم طولكرم، في بيع الصحف اليومية والمجلات المختلفة لمدة 31 عامًا، منذ عام 1980،  وعند دخوله عامه الستين قرر ترك التوزيع، وذلك لعدم مقدرته على إكمال المشوار لشعوره بالتعب والشيخوخة.

يقول أبو تمام، لـوطن "تركت التوزيع ولم أحصل على أي تعويض أو مكافأة أو ضمان لحفظ كرامتي وشيخوختي وكبر سني، وليس لدي عمل آخر، بل إنني مسؤول عن رعاية أولاد ابني المتوفي". مطالبًا بالحصول على الضمان الاجتماعي لتأمين حياته بعد ترك العمل.

وتوضح المحامية دارين الصالح أنه يوجد مسودة قانون ضمان اجتماعي فلسطيني منذ عام 2013، ولكن لم يتم سن هذا القانون حتى اليوم، مؤكدة أن عدم سن قانون الضمان الاجتماعي يشكل خطرًا وهاجسًا لدى كل أسرة، لخوفها من فقدان مصدر دخلها جراء ترك العمل أو الوفاة، أو إصابات العمل.

وتضيف الصالح أن الخوف يزداد لدى الموظفين والعاملين ضمن قانون العمل وليس ضمن قانون الخدمة المدنية أي الموظفين الحكوميين لتوفر راتب تقاعد لهم الذي يؤمن لهم حياتهم بعد نهاية خدمتهم وهو بمثابة نوع من الضمان الاجتماعي.

وتشير المحامية دارين إلى أن 35 حالة وفاة أثناء العمل في العام 2014 حسب إحصائية الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، بسبب عدم توفر وسائل السلامة المهنية، كما لم يتم توفير ضمان اجتماعي لعائلاتهم.

بدورها، تقول المثقفة الاجتماعية والعمالية في جمعية المرأة العاملة في محافظة طولكرم أشواق عمر أنه وضمن برامج الجمعية والخطط الحالية والمستقبلية تعمل على تثقيف العاملين والعاملات على وجه الخصوص في رياض الأطفال والحضانات والمحال التجارية وصالونات الحلاقة ومشاغل الخياطة وغيرها بحقوقهم العمالية، مشيرة إلى أن العمال أصبحوا على دراية بحقوقهم بشكل أفضل من السابق.

وتوضح عمر بأنه تم توعية العمال بحقوقهم بالحد الأدنى للأجور، وساعات العمل، والإجازات، إضافة للضمان الاجتماعي. مضيفة "يتم السعي لتأسيس نقابة للعاملين في صالونات الحلاقة لحفظ حقوقهم، كما نقابة العاملات في رياض الأطفال".

من جانبه، يؤكد وكيل وزارة العمل ناصر قطامي في اتصال هاتفي لــوطن أن عام 2016 سوف يشهد دخول قانون الضمان الاجتماعي حيز التنفيذ، مشيراً إلى أنه ما زال العمل جارياً مع الشركاء الاجتماعيين (الحكومة، العمال، وأصحاب العمل) كي ترى مسودة القانون النور.

ويبيّن أن فلسطين تأخرت في سن قانون الضمان الاجتماعي كونها درست التجارب السابقة لدول أخرى، حيث سيتم حماية أربعة مخاطر من خلال القانون وهي الشيخوخة، والأمومة، وإصابات العمل، والوفاة، مؤكدا أن تطبيق قانون الضمان الاجتماعي يحقق السلم الأهلي والضمان الاقتصادي وحماية للمجتمع بشكل عام.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير