خاص لـ "وطن": بالفيديو... غزة:"ارحيم" يتحدى شلل الأطفال ويحفر على الخشب

18.10.2015 02:40 PM

غزة - وطن - عمر فروانة: "لا أريد أن أكون عبئًا على هذا المجتمع بسبب إعاقتي"، كانت هذه الكلمات البسيطة لها معاني كبيرة ومؤثرة في حياة الشاب إبراهيم ارحيم، (28 عامًا)،   من غزة، الذي لم تمنعه إعاقته واصراره على تخطي حواجز يصعب على آخرين من ذوي الإعاقة اجتيازها.

يعاني ارحيم من شلل أطفال ونقص أكسجين منذ ولادته، أتم دراسته الجامعية بنجاح بتخصص "إدارة الأعمال" من جامعة الأزهر في غزة، قبل خمسة أعوام، فلم يحظ بفرصة عمل كغيره من الخريجين، وفق قوله.

ويوضح ارحيم، لـوطن: ولدت لدي فكرة العمل بالحفر على الخشب بعد محاولات عديدة للبحث عن وظيفة تناسبني، ولكن ذلك لم يمنعني من أن أواصل التحدي لإعاقتي وإيجاد خيارات أخرى.

ويشير ارحيم إلى أنه حصل على تمويل لمشروع قدم له وصديقه عصام الشوا الذي يعاني أيضا من إعاقة جسدية، من منحة منظمة “UNDP” الدولية بقيمة 7 آلاف دولار أمريكي، بعد اجتيازهم مقابلات ودورات بنجاح من بين أشخاص لا يعانون الإعاقة تقدموا للحصول على المنحة.

ويبين أن المبلغ الذي حصلوا عليه لم يكف لإقامة مشروعهم الخاص بهم، الذي احتاج 14 آلاف دولار، مما دفعهم لتغطيته على نفقتهم الخاصة.

وعن الصعوبات التي واجهها ارحيم يقول: عانيت في البداية من عدم ثقة التجار والزبائن بالمنتوجات التي نصنعها، خاصة لأننا من ذوي الإعاقة، وأصبح التشكيك بقدراتنا والخوف من التعامل معنا من الجميع،.

ويلفت إلى أنه عزز من علاقاته وأصبح يروج لأعماله من المنتوجات الخشبية والديكورات عبر صفحة انشأها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حتى أصبح الإقبال على شرائها من قبل الزبائن الذين أعجبوا بالمنتوجات.

ويطمح ارحيم بمستقبل أفضل يكون فيه منافسًا قويًا في السوق العربي والمحلي والإقليمي، ويكون صاحب شركة أخشاب وديكورات مشهور، وفق قوله.

ويوجه رسالة إلى الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص على وجه الخصوص، بمنح أصحاب ذوي الإعاقة فرصًا لتعزيز أنفسهم وتقديم تسهيلات لهم تتعلق باستيراد المواد الخام، وتصدير منتوجاتهم إلى الخارج.

كما يدعو ذوي الإعاقة "بألا تكون إعاقتهم عائقًا لديهم في البحث عن حلول وخيارات تساعدهم على العيش بكرامة كالآخرين".

ويرفض ارحيم الحصول على "كابونة" من "الشؤون الاجتماعية" كونه من ذوي الإعاقة، كي لا يكون عبئًا على المجتمع، على حد تعبيره.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير