خاص لـ "وطن": بالفيديو... غزة: الطالب سعد يبتكر مادة البنزين من تفاعلات كيميائية

غزة – وطن للأنباء – عمر فروانة: يعاني قطاع غزة من ويلات الحصار المفروض عليه منذ تسع سنوات، من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يمنع دخول الكثير من المواد وخاصة المحروقات، الأمر الذي دفع بعض المواطنين وخاصة فئة الشباب بالبحث عن أفكار جديدة للتخفيف من معاناتهم، وابتكار طرق للتغلب على هذا الواقع المرير.
واستطاع الطالب إبراهيم سعد، (19 عامًا)، في جامعة "الأزهر"، ابتكار طريقة لإنتاج مادة "البنزين" بواسطة تفاعلات كيميائية، باستخدام "الكربون" و"الهيدروجين".
ويقول سعد، لـ وطن للأنباء، إن "مادة البنزين التي ينتجها هي بديل عن غاز الطهي الذي لجأ إليه السائقون مؤخرًا، جراء شح الوقود المورد إلى القطاع، واستخدامهم للغاز بديلا عنه"، موضحًا أنه يقوم بعملية الإنتاج داخل مختبره الصغير في إحدى غرف منزله.
ويبين أن الدافع لابتكاره هو إيجاد طريقة بديلة لتشغيل المولد الكهربائي لتخفيف من معاناة المواطنين، خاصة أن البنزين غالي الثمن ولا يتوفر في كثير من الأحيان، وفق قوله، مشيرًا إلى أن دور الشباب هو معالجة مثل هذه القضايا.
ويوضح سعد: الكمية التي أنتجها ضئيلة، نظرًا للإمكانيات البسيطة التي تتوفر لدي، مبينًا أن إنتاج أي كميات كبيرة يحتاج إلى تمويل مادي ضخم، وتوفير أجهزة كبيرة.
ويشير إلى أن إنشاء مشروع ينتج 4 آلاف لتر من مادة البنزين يوميًا، يحتاج وحدات إنتاجية كبيرة وبكلفة إجمالية تقدر بـ50 ألف دولار أميركي.
ولدى سعد نحو 30 اختراعًا، غالبيتها تختص في مجال الطاقة، ومنها: تحويل مادة البنزين إلى سولار، وابتكار جهاز تسخين المياه الذي يحفظها ساخنة لمدة تتجاوز عدة شهور، وإنتاج طاقة كهربائية باستخدام جسيمات النانو من مياه الصرف الصحي، إضافة لاختراع جهاز لطهي الطعام بواسطة غاز الهيدروجين بديلا عن الغاز الطبيعي، وأجهزة يمكن استخدامها لتطوير العملية التعليمية في قطاع غزة، وفق قوله.
ويشكو سعد من المعيقات التي تواجهه من بينها قلة الموارد المالية لهذه المشاريع، وعدم وجود مراكز أبحاث ومختبرات علمية تساهم في تطوير ابتكاراتهم.
ووجه رسالة طالب فيها المعنيين وخاصة حكومة "الوفاق"، الاهتمام بفئة الشباب لأنهم عمود الأمة، وهم من يمتلكون العصا السحرية لإبداعاتهم في حل المشاكل التي يعاني منها المواطنون، وفق تعبيره.


