خاص لـ "وطن": بالفيديو... طولكرم: "براعم الموت" الإسرائيلية "تخنق" العامل الفلسطيني

طولكرم - وطن للأنباء - همسة التايه: يضطر العامل الفلسطيني وفي ظل الظروف الاقتصادية الحرجة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية وارتفاع معدلات البطالة إلى البحث عن لقمة العيش القاسية داخل الأراضي المحتلة الـ48، لتكون المصانع الكيماوية الإسرائيلية المقامة على أرض سكة الحديد في طولكرم بالمنطقة الفاصلة ما بين الأراضي المحتلة وأراضي السلطة الوطنية الفلسطينية المعروفة باسم "براعم الموت" إحدى المحطات التي تخنق العامل الفلسطيني وترصد تفاصيل الإستغلال والتمييز الواضح بحقهم من قبل رب العمل الإسرائيلي.
وأكد رئيس اتحاد النقابات العمالية الجديدة في فلسطين، محمد بليدي لـ وطن للأنباء "على التمييز الواضح بالحقوق والإمتيازات ما بين العامل الفلسطيني ونظيره الإسرائيلي داخل الأراضي المحتلة"، مشددًا على أن العمال الإسرائيليين ينطبق عليهم قانون العمل الإسرائيلي كاملًا بينما العامل الفلسطيني يطبق عليه الحد الأدنى للأجور على الورق فقط وضمن قسيمة الراتب لكن فعليًا لا يتجاوز راتبه الحد الأدنى للأجور قائلًا "العمال الفلسطينيون يعملون يومًا كاملًا بدل ساعة عمل للعامل الإسرائيلي".
وتحدث بليدي عن الخصومات التي يتم انتزاعها من رواتب العمال منذ عام 1994 لصالح التأمين الوطني والتي تتم دون وجه حق وبشكل مجحف، مشيرًا إلى أن المستفيد الأول والأخير منه فقط حكومة الاحتلال والجيش الإسرائيلي، مشددًا على أن الاتحاد العام لنقابات العمال الإسرائيلية "الهستدروت" لا ينصف العمال باعتباره مؤسسة احتلالية بامتياز.
وطالب بليدي بضرورة العمل على رسم سياسة فلسطينية عادلة لقانون يحمي العمال ويمنع وجود مثل هذه المصانع الإسرائيلية ذات الأضرار السلبية على المواطن الفلسطيني وكيفية التعامل مع الأعداد الضخمة من العمال الفلسطينين. داعيًا العمال إلى تجديد ثقتهم بأنفسهم وبأنهم قادرون على انتزاع حقوقهم عبر ثقتهم بتشكيل لجان عمالية ونقابية.
ومن جهته، أكد مسؤول اللجنة العمالية في مصنع "ياميت" الإسرائيلي، خليل شهاب لـ وطن للأنباء "على التمييز في الحقوق والرواتب وحتى ظروف العمل لصالح العامل الإسرائيلي"، مشيرًا إلى التمييز في التعامل بحيث يتم تكليف العامل الفلسطيني المهام الشاقة والمتعبة.
وحول الإمتيازات التي يكفلها القانون الإسرائيلي، ويحرمها رب العمل للعامل الفلسطيني، قال شهاب أن الإسرائيلي يتمتع بأيام الاستجمام والرفاهية و(بينيسيا) التقاعد فيما نحرم نحن منها، مضيفا "يحصل العامل الإسرائيلي عليها بعد مضي ستة شهور على عمله بينما أنا أعمل منذ أكثر من 20 عامًا ولم أحصل عليها حتى اللحظة".
وأوضح أن عمال المصانع الإسرائيلية الأخرى يعيشون ظروف عمل قاسية جراء حرمانهم من الإجازات السنوية والمرضية والتأمين الصحي وإجراءات الأمن والسلامة والظروف العمل الصحية والمناسبة. مطالبًا بضرورة إنشاء مصانع فلسطينية للحد من دخول العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل.
يذكر أن عدد العمال الفلسطينيين داخل المصانع الإسرائيلية يبلغ حوالي 450 عاملًا يعملون بشكل دائم في حين يرتفع العدد إلى 700 بالمواسم المختلفة. فيما يبلغ عدد العمال الفلسطينيين في المناطق الإستيطانية في فلسطين حوالي 22 الف عامل يعملون بتصاريح، بينما يصل عدد العمال الذين يعملون داخل الأراضي المحتلة الـ48 إلى أكثر من 50 ألف عامل بتصريح عمل، وفق ما قال بليدي.
وقال إن عدد المصانع الكيماوية الإسرائيلية المقامة إلى الغرب من طولكرم يبلغ عددها حوالي 6 مصانع وهي "ياميت، بل جاز، جيشوري، تال ايل، ييش كرتون ومصنع للإسفنج"، بعد أن تم إغلاق ستة مصانع أخرى تشكل جميعها خطرًا حقيقيًا على حياة العمال والمواطنين المجاورين لمنطقة المصانع كونها تبث موادا مسرطنة وسموما وأبخره سامة تؤثر على البيئة والصحة والإنسان.


