جمعية مركز إبداع المعلم تنظّم أمسية ثقافية لإحياء الموروث الفلسطيني
في قصور عرابة التاريخية.. أمسية ثقافية تستحضر التراث الفلسطيني وتعزّز الهوية الوطنية
وطن للأنباء: نظّمت جمعية مركز إبداع المعلم أمسية ثقافية في قصور عرابة التاريخية، ضمن مشروع "أصوات من أجل الحقوق والتماسك الاجتماعي"، الذي تنفذه الجمعية بتمويل من الاتحاد الأوروبي. وجاءت الفعالية في إطار أنشطة «تعلّمية الهوية الثقافية والتراث الفلسطيني» في عرابة، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الحكومية وأهالي البلدة.
وشهدت الأمسية تقديم نماذج متنوعة من الموروث الفلسطيني، شملت الزجل والأغنية والحكاية الشعبية، والمأكولات التقليدية، إلى جانب التطريز والأدوات التراثية، في مشهد عكس غنى الموروث الثقافي ودوره في ترسيخ الهوية الوطنية، ونقلها بين الأجيال، وتعزيز حضورها في المجتمع.
وتكتسب هذه الفعاليات أهمية خاصة لما تؤديه من دور في حماية التراث الفلسطيني وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة به. وفي هذا السياق، يواصل مركز إبداع المعلم جهوده لإحياء الموروث الثقافي والتعريف به، وإتاحة مساحة للشباب وأفراد المجتمع للتفاعل مع عناصره، في مواجهة محاولات الاحتلال الاستيلاء عليه وطمس الهوية الفلسطينية.
وقالت منسقة مشاريع الشمال في مركز إبداع المعلم، الأستاذة، سلام الطاهر، لـ«وطن للأنباء»، إن الأمسية قدّمت التراث الفلسطيني من خلال الحكاية الشعبية والعروض التراثية، مشيرة إلى أن اختيار قصور عرابة، بوصفها موقعاً تاريخياً وتراثياً، أضفى بُعداً خاصاً على الفعالية.
من جانبه، أكد مساعد محافظ جنين، حسن الطاهر، لوطن للأنباء، دعم المحافظة للمبادرات الثقافية التي تسهم في إحياء التراث ونقله من جيل إلى آخر، معتبراً أن الفعالية تحمل رسالة وطنية تؤكد ضرورة الحفاظ على الهوية الفلسطينية.
وأشار نائب رئيس بلدية عرابة، سيف لحلوح، لوطن للأنباء، إلى أهمية هذه الفعاليات في ترسيخ الصلة بين المواطن والأرض والتراث، مؤكداً دعم البلدية للأنشطة الثقافية من خلال جمعية عرابة التنموية، التي وصفها بأنها الذراع المجتمعية للبلدية.
بدوره، أوضح المدير الإداري لمديرية التربية والتعليم في جنين، خيري زياد، لوطن للأنباء، أن دور المديرية تمثّل في تسهيل مشاركة المدرستين المستهدفتين في البلدة، وهما مدرسة الشهيد أحمد ياسين ومدرسة الشهيد سامي طه، لافتاً إلى مشاركة كورال مدرسة الشهيد أحمد ياسين في الأمسية.
وقال الكاتب والروائي حسين حمدان، لوطن للأنباء، إن أهمية الأمسية تتعزز في ظل ما تتعرض له عرابة من اعتداءات استيطانية واقتلاع للأشجار، ولا سيما أشجار الزيتون التي تمثّل رمزاً وطنياً فلسطينياً. وأضاف أن الفعالية جاءت للتأكيد على أهمية التراث والموروث الثقافي، مشيراً إلى أن مشاركة طفل في تقديم الحفل شكّلت مساحة لإشراك الأجيال الجديدة في الحفاظ على هذا الموروث.
وعبّرت المواطنة دلال صعابنة، لوطن للأنباء، عن سعادتها بالمشاركة في الأمسية، مشيرة إلى التفاعل الكبير مع فقراتها وما تناولته من موضوعات حول التراث وتاريخ عرابة، إلى جانب فقرات الزجل التي أضفت على الفعالية طابعاً شعبياً مميزاً.
من جهتها، قالت الطالبة المشاركة ليندا الزبري، لوطن للأنباء، إن حضور التراث يمنح الفعاليات روحاً وبُعداً إنسانياً، مؤكدة أهمية تعريف الجيل الجديد بموروثه، وإتاحة الفرصة أمامه ليستشعر قيمة التراث الذي نشأ عليه وما يحمله من معانٍ وذكريات."




