من الأسئلة البحثية إلى التأثير في السياسات.. تدريب يوظّف الذكاء الاصطناعي لتطوير بحوث الطفولة المبكرة
مؤسسة جذور للإنماء الصحي والاجتماعي تنظّم ورشة تدريبية بعنوان "مناهج البحث والذكاء الاصطناعي في بحوث تنمية الطفولة المبكرة: من الأسئلة البحثية إلى التأثير في السياسات"، وبالتعاون مع الشبكة الفلسطينية لتنمية الطفولة المبكرة، وبتمويل من مؤسسة الأصفري
وطن للأنباء: نظمت مؤسسة جذور للإنماء الصحي والاجتماعي ورشة تدريبية استمرت ثلاثة أيام، بعنوان "مناهج البحث والذكاء الاصطناعي في بحوث تنمية الطفولة المبكرة: من الأسئلة البحثية إلى التأثير في السياسات"، بالتعاون مع الشبكة الفلسطينية لتنمية الطفولة المبكرة، وبتمويل من مؤسسة الأصفري، وبمشاركة عدد من الباحثين والخبراء والمهتمين بمجال الطفولة المبكرة.
وجاء التدريب بتنفيذ مؤسسة إنسايتس للبحث واستطلاعات الرأي والتدريب من خلال مجموعة من مدربيها في مجالات مختلفة، وركز التدريب على تطوير قدرات المشاركين في تصميم وتنفيذ البحوث العلمية وربط نتائجها بالسياسات، وتناول مصادر البيانات ومؤشرات نمو الطفل، والفجوات والأولويات البحثية في فلسطين، وتصميم العينات وأساليب التحليل الكمي والنوعي، إلى جانب الاستخدام العملي للذكاء الاصطناعي في مراجعة الأدبيات وتحليل البيانات وإعداد المقترحات والتقارير وموجزات السياسات.
وأكد المنظمون أهمية تعزيز البحث العلمي في مجال الطفولة المبكرة وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة فعالة ومسؤولة، فيما أشار المشاركون إلى أن التدريب أسهم في تطوير مهاراتهم البحثية والتعرف إلى أدوات جديدة يمكن الاستفادة منها في إنتاج أبحاث أكثر جودة وارتباطاً بالسياسات والممارسات المتعلقة بالطفولة المبكرة.
وقالت مديرة دائرة الاتصال والشراكات في مؤسسة جذور، مجد حردان، لوطن للأنباء، إن التدريب جاء بدعم من مؤسسة الأصفري بهدف بناء قدرات العاملين والعاملات في مجال الطفولة المبكرة وأعضاء الشبكة الفلسطينية لتنمية الطفولة المبكرة، مشيرة إلى أن البحث العلمي بات حاضراً في مختلف المؤسسات، فيما أضاف دخول أدوات الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً يتطلب التعرف إلى إمكاناتها وكيفية توظيفها بصورة سليمة.
وأكدت حردان أهمية التدريب المتخصص في أدوات الذكاء الاصطناعي، في ظل اتساع استخدامها في مجالات البحث العلمي، والحاجة إلى بناء قدرات العاملين على الاستفادة منها بكفاءة ومسؤولية
ومن جانبه، قال مدير برنامج التعليم في مؤسسة إنسايتس، الدكتور محمد مطر، لوطن للأنباء، إن البحث والبيانات يمثلان أساساً لأي عملية تطوير، موضحاً أن تطوير أي منظومة يتطلب بيانات وقرارات قائمة على الأدلة.
وأضاف مطر أن التدريب يستهدف العاملين في قطاع الطفولة المبكرة، سواء في المؤسسات الخاصة أو الوزارات أو الجامعات، بهدف تطوير مسيرة البحث التربوي الموجه للسياسات في فلسطين، معرباً عن أمله في أن يفضي التدريب إلى تشكيل مجتمع من الباحثين يتولى تحديد قضايا بحثية والعمل عليها بصورة دورية.
وتناول التدريب عدداً من المحاور المتخصصة، من بينها مصادر البيانات ومؤشرات نمو الطفل، والفجوات والأولويات البحثية في فلسطين، وتصميم العينات، وأساليب التحليل الكمي والنوعي، إضافة إلى الاستخدام العملي لأدوات الذكاء الاصطناعي في مراجعة الأدبيات العلمية، وتحليل البيانات، وإعداد المقترحات والتقارير وموجزات السياسات.
وأشار المشاركون إلى أن أهمية التدريب لم تقتصر على تطوير مهارات إعداد الأبحاث العلمية، بل امتدت إلى استخدام أدوات البحث والتحليل في إعداد التقارير، وتطوير الأفكار والمقترحات، وإجراء المقارنات والتحليلات التي تحتاجها المؤسسات في عملها اليومي.
وقال مدير مركز إبداع المعلم، د. رفعت الصباح، خلال مشاركته في الورشة، لوطن للأنباء، إن التدريب لبّى احتياجات مهمة لديه في مجال أساليب البحث العلمي، مؤكداً أن الاستفادة منه لا تقتصر على كتابة الأبحاث، وإنما تشمل أيضاً إعداد التقارير وتقديم الأفكار والمقترحات وإجراء الفحوص والمقارنات والتحليلات.
بدورها، وصفت مديرة جمعية روان لتنمية الطفل والمشاركة الدكتورة سلام آسيا لوطن للأنباء، الدورة بأنها مهمة ومفيدة، مشيرة إلى أن موضوعاتها تلبي احتياجات الباحثين والمؤسسات، خصوصاً في ظل اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي وما يوفره من أدوات يمكن الاستفادة منها في تطوير العمل البحثي.
وأكد المنظمون في ختام الورشة أهمية مواصلة الاستثمار في البحث العلمي في مجال الطفولة المبكرة، وتوسيع دائرة الباحثين القادرين على إنتاج المعرفة واستخدامها في دعم السياسات، إلى جانب ضرورة توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة فعالة ومسؤولة، بما يعزز جودة الأبحاث ويربطها باحتياجات المجتمع وصانعي القرار.
ورأى المشاركون أن التدريب شكل فرصة لتطوير مهاراتهم البحثية والتعرف إلى أدوات وتقنيات جديدة، يمكن توظيفها لإنتاج أبحاث أكثر جودة وتأثيراً وارتباطاً بالسياسات والممارسات في مجال تنمية الطفولة المبكرة.




