إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه سنصل الى كارثة انسانية كبيرة
منظمة أطباء بلا حدود لوطن: الوضع الصحي والانساني في غزة كارثي وما دخل من غذاء ودواء ضئيل ولم يغير من المعاناة المستمرة
أعداد المصابين من طالبي المساعدات بنيران الاحتلال التي تصل المستشفيات يوميا كبيرة ويضطر الاطباء للمفاضلة بينهم
رام الله - وطن للأنباء: قال المدير الطبي لدى منظمة أطباء بلا حدود د. فادي المدهون، إن القطاع الصحي في غزة يواجه شح كبير في كافة الموارد الطبية ونقص في الأدوية والمستلزمات الطبية والجراحية بالإضافة الى عجز كبير في غرف العمليات.
وأكد خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الاعلامية، ان الوضع في قطاع غزة أصبح غير مقبول بعد الإغلاق المتواصل والمستمر لأكثر من 120 يوم لكافة معابر القطاع، حيث لم يدخل الى الان اي من الشاحنات الطبية والدوائية وما دخل عدد قليل لبعض المنظمات.
وأضاف ان ما دخل الى غزة من أدوية ومستلزمات طبية وغذائية لم يؤثر على الوضع الصحي ولم يغير من المعاناة الواقعة والمستمرة على كاهل الوضع الصحي والإنساني في القطاع
ولفت الى ان العجز الكبير في كافة نواحي الحياة كالغذاء والدواء والمياه أوصل الحياة في غزة الى حد مأساوي وكارثي، وفاقم المعاناة الإنسانية للمواطنين.
وذكر ان كل المواطنين في شمال وجنوب ووسط قطاع غزة نزحوا الى خيام مهترئة ما أدى الى تفاقم معاناتهم، مشيرا الى ان نقص الغذاء للأطفال أدى الى تفاقم سوء التغذية حيث استشهد أكثر من 66 طفل بفعل سوء التغذية حسب إحصائيات وزارة الصحة في غزة.
وقال: إذا ما استمر الوضع على ما هو الحال دون فتح جميع المعابر وادخال كافة المستلزمات الطبية والغذاء والدواء سنصل الى كارثة انسانية كبيرة لم نصل لها في الأشهر والسنوات السابقة.
ونوه الى ان المستشفيات في غزة تستقبل أعداد كبيرة من المصابين دفعة واحدة وعليه يضطر الكادر الطبي للمفاضلة بين حالات المصابين وتوزيعها كاصابات ميؤوس منها او يمكن التعامل معها، لافتا للعجز الكبير في غرف العمليات.
واضاف بعد ان كان يعمل في مدينة غزة أكثر من 25 غرفة عمليات لا يعمل الان سوى 6 غرف عمليات بالإضافة الى ان أغلب الكادر الطبي في غزة أصبح منهكا ومنه من استشهد وبعضه أسر.
وشدد على ضرورة التوزيع العادل للغذاء والدواء والمواد الطبية والإنسانية الى كل المواطنين في القطاع دون تمييز، مفيدا بان أعداد المصابين من طالبي المساعدات الذين يطلق الاحتلال النار عليهم تصل بشكل كبير جدا الى المستشفيات وبشكل يومي ومستمر، داعيا الى توقف العمل بهذه الطريقة ومحاولة ايصال الغذاء والدواء لكافة المواطنين دون تمييز.




