البرغوثي : اللقاءات مع الاسرائيلين تضعف حركة المقاطعة والتأثير مستحيل على السياسة الاسرائيلية

27.03.2014 02:33 PM


رام الله – مي زيادة: أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث، أن لقاء الرئيس بطلبة إسرائيلين في المقاطعة، وتوجهه لآخرين في جامعة  "تل أبيب" ومخاطبتهم "ليس تطبيعًا لأنه لم يكن من أجل الاستسلام لهم أو الإشادة باحتلالهم لنا، والتطبيع أن يحدث ذلك".

وقال إن عقد اللقاءات "يجب أن يتم فقط عبر اللجنة المختصة في منظمة التحرير، وليس عبر أي من مؤسسات القطاع الخاص"، مضيفًا "كما يجب أن يتم الحديث بلغة متفق عليها، وأن تكون اللقاءات متوازية مع نشاطات المقاطعة للاحتلال.

من جهته، قال أمين عام المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي: ليس كل لقاء مع إسرائيلي هو تطبيع، وتوجد فئتان من الإسرائيليين، الأولى أقلية توافق على حقوق الشعب الفلسطيني وضد  الاحتلال ونظام الأبرتهايد وتأتي للتظاهر معنا، والثانية، من أحزاب سياسية ومرتبطة بالحكومة.

وأضاف أن "التطبيع يكون خطيرًا عندما يكون اللقاء فلسطينيا عربيا إسرائيليا، أي أن أطرافا عربية تستخدم الفلسطينيين من أجل تطبيع علاقاتها مع الإسرائيلين".

وتابع البرغوثي: كما يجب الانتباه إلى توقيت وسياق عقد اللقاء، لأن بعض اللقاءات تكشف كأننا في تعايش مع الوضع الذي نعيشه، وبعضها يضعف ما نقوم به من جهود على الصعيد الدولي من أجل شن حركة كمقاطعة ضد إسرائيل.

وجاءت تصريحاتهما خلال برنامج "رأي آخر"، الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن"، وتقدمه المحامية روان فرحات.

وفيما يتعلق بتأثير اللقاءات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومدى نجاحها، قال شعث: حدث تغير بين عامي 1990 و1994، وهو الذي أدى بالراحل أبو عمار أن يقود عملية السلام مع الإسرائيليين.

بينما رأى البرغوثي، أن إمكانية تأثير هذه اللقاءات على إسرائيل "مستحيلة،  لأن المجتمع الإسرائيلي يختار الأكثر تطرفا وعنصرية، وذلك لمصلحته الاقتصادية والسياسية"، مردفًا "الطريقة للتأثير في إسرائيل لن تكون من داخلها، بل من الخارج، كالتعامل مع اليهود الذين يعارضون السياسة الإسرائيلية، إضافة إلى اتخاذ المقاومة الشعبية والمقاطعة وفرض العقوبات وسيلة أساسية في التأثير".

وقال إن "ما يقلق المجتمع الفلسطيني ويشعره بالغضب،  ليس فقط اللقاءات التي تجري مع بعض الإسرائيلين بل المفاوضات الجارية دون وقف الاستيطان، ما يتطلب الضغط من أجل وقفها، لأنها تُستخدم كغطاء للتوسع الاستيطاني وعمليات القمع والتنكيل".

ولفت البرغوثي إلى أن نسبة التوسع الاستيطاني زادت بمقدار 132%، خلال المفاوضات، إضافة لأكثر من 50 شهيدًا اغتالتهم قوات الاحتلال في ذات الفترة، داعيًا لـ"صياغة موقف مشترك من أجل مجابهة الاحتلال كحركة تحرر وطني".

في المقابل، قال شعث إن اللقاءات تتم من خلال لجنة التواصل في المنظمة، بالتالي تمثل موقف السلطة الفلسطينية، ورغم وجود اعتراضات داخل حركة فتح تجاهها، إلا أن أشخاصًا من فصائل أخرى داخل المنظمة لا يجدون فيها مشكلة، ويذهبون إليها، مضيفًا "لكن، الاختلاف برأيي حول تحديد مع من ستتكلم؟ وماذا تقول له؟ ومتى؟ ومن غير هذا التحديد، ستصبح المسألة فوضى".

في ذات السياق، قال الممثل عن لجنة مقاطعة إسرائيل (BDS) زيد الشعيبي، إن اللجنة أوجدت عام 2008 تعريفًا للتطبيع بحده الأدنى، واجتمعت عليه كل الأحزاب والمؤسسات الثقافية، يفيد أن "أي لقاء بين مؤسسات أو أفراد إسرائيلين وفلسطينين لا يعترف فيه الإسرائيلي بكافة الحقوق الفلسطينية (إنهاء الاحتلال، إنهاء نظام الفصل العنصري والأبرتهايد في أراضي 48، وحق العودة)، ولا يكفي الاعتراف بل يجب أن تكون العلاقة علاقة مقاومة لكل أشكال التمييز والاستعمار، ومنظمة التحرير تاريخيا كان في صفوفها يهود ضد الصهيوينة وهذا شيء لا أحد يعترض عليه".

وحملّ رئيس ملتقى الوطن والحرية محمد أبو نصر، القيادة الفلسطينية، المسؤولية الكاملة عن "تشريع التطبيع الذي بدأ من منظمة التحرير بتشكيل لجنة ما يسمى اختراق المجتمع الإسرائيلي.. يجب أن نمتثل للواقع والممكن، فلا يمكن للطفل أو الشيخ الفلسطيني المتمسك بمفتاح العودة إلى الآن أن يدرك وجود جهة تستطيع اختراق المجتمع الإسرائيلي".

بينما قال صالح حكواتي من لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، إن اللجنة جاءت  "لتقنين ومنهجة العمل داخل المجتمع الإسرائيلي، لأنه قبل تشكيلها عام 2012، كانت اللقاءات معه ذات طابع فردي"

وقال البرغوثي، إن "أخطر أشكال التطبيع هو الاقتصادي، ولدينا مشكلة في المقاطعة للبضائع محليًا، وهناك بعض اللقاءات اللي جرت مع مستوطنين، الشيء الذي يتطلب مكافحته"، داعيًا لجنة التواصل إلى "إعادة النظر جذريا في كل ما يجري، إضافة للتواصل مع جيل الشباب".

بدوره، قال شعث: علينا أن نفرق بين مفهومي الحوار والاستسلام،  والتطبيع يندرج تحت الثاني، أما الأول فيهدف إلى التأثير.

تصميم وتطوير