يحاكي صندوق البلديات.. السعي لحشد مبلغ 42 مليون دولار للمجالس القروية
كشف الوكيل المساعد لشؤون المديريات في وزارة الحكم المحلي عبد الكريم سدر، عن تطوير برنامج جديد يتم العمل به مع البنك الدولي ومجموعة من الباحثين مخصص للمجالس القروية يحاكي صندوق البلديات، متوقعًا أن يكون المبلغ المنشود حشده للمجالس حوالي 42 مليون دولار على مدار سنتين.
وأوضح سدر أن "السلطة خصصت مبلغ 10 مليون دولار كبداية لهذا الصندوق، وسيخصص للمجالس القروية"، مشيرًا أن لجنة تم تشكيلها من الحكم المحلي وصندوق البلديات للمتابعة.
وفيما يتعلق بالجانب القانوني، فإنه بحسب سدر، سيتم العمل على تعديل المقترح لقانون الصندوق كي يشمل المجالس كحل دائم.
من جانبه، قال مدير عام صندوق تطوير وإقراض البلديات عبد المغني نوفل، إن "رسالة الصندوق واضحة وتترجم السياسات الصادرة إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ، وبالتالي فإن كافة البرامج والمشاريع المنفذة نتاج تحديد احتياج البلديات بنفسها".
وأوضح نوفل أن "ثلاثة معايير يتم الاعتماد عليها في تخصيص الأموال، وهي: عدد السكان، ومدى الحاجة المعتمد على الفقر في المشاريع، وأداء البلديات، كون برنامج تطوير البلديات في فلسطين يربط لأول مرة حجم المساعدة المقدمة للبلديات بأداء البلدية نفسها".
وأكد أن وزارة الحكم المحلي هي الجهة التي تحدد السياسات والتوجهات لعمل البلديات، وأن العمل يتم بشكل تكاملي وداعم فيما يتعلق بالحكم الرشيد، مشيرًا أن للمجتمع دور مهم في تحديد الخطط التنموية والاستراتيجية.
جاءت أقوالهما خلال حلقة جديدة من برنامج رأي آخر الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن" وتقدمه المحامية روان فرحات وجاءت هذه الحلقة بالتعاون مركز تعاون لحل الصراع ضمن مشروع الحكم الرشيد الممول من مركز اولف بالما.
وأشار سدر أن القانون المعمول به هو قانون الهيئات المحلية رقم (1) لسنة 1997 والذي حصر مهام وزارة الحكم المحلي في التخطيط والإشراف والرقابة على الهيئات المحلية.
وتطرّق إلى "واقع الهيئات المحلية المختلف عمّا نصبو له، وأن السبب يكمن في أن الهيئات المحلية تعتبر حديثة، لغياب السلطة قبل 1994، التي لا تمارس صلاحيتها إلى الآن على جميع الأراضي بما فيها القدس".
وشدد سدر على ضرورة التفريق بين البلديات والمجالس القروية، موضحًا أن "البلديات تحصل على مشاريعها من صندوق البلديات، وأن تقييمًا تم تنفيذه يجب على البلديات الالتزام به لتلبية هذه المتطلبات، وحتى تحصل على حجم معين من المساعدات".
وقال مشارك، خلال الحلقة عن تجربة سابقة له في مشروع الحكم الصالح خلال عام 2013، والذي ناقش بشكل عميق قضايا الحكم الرشيد في داخل المجالس المحلية، "وجدنا أن هذه البلديات لا تأخذ بعين الاعتبار موضوع المساءلة والمشاركة المجتمعية، ومعظم البرامج والأنشطة تٌنسج بعيدًا عن اهتمامات المجتمع الفلسطيني"، مشيرًا أن الضعف في مشاركة المرأة في المجالس البلدية لا زالت ضعيفة.
وطالب مشارك آخر بتحديد المشاكل التي تعاني منها البلدات كالمياه والشبكات القديمة لمعالجتها، وأن عدة بلديات تعاني من تسرب المياه بسبب قِدمها، لافتًا أن البلديات تقوم بحل المشاكل التي تواجهها دون تمويل من الحكومة، مما يزيد في إرهاق ميزانيتها.
وحول الصلاحيات المحجوبة عن المجالس القروية، بحكم ضعفها عبر مشارك آخر عن أمله في أن يتم إيجاد صندوق للمجالس القروية على غرار صندوق البلديات، مشيرًا إلى وجود عقبات تواجه المجالس مثل صلاحيات منح تراخيص البناء والمشاريع.
وحول الحديث عن الامتيازات الغير موجودة في البلديات، نفى سدر صحة هذه الأنباء، مؤكدًا أن القانون المطبق هو قانون الهيئات المحلية، وفق المادة (15) من القانون، وأن 27 نقطة تنطبق على البلديات والمجالس دون استثناء.
وأشار أن التدني في مستوى المشاركة المجتمعية يعود كونها جديدة، وقامت وزارة الحكم المحلي في 2010 بوضع ورقة سياسات للمشاركة المجتمعية، وتركتها اختيارية.
وأكد سدر أنه "خلال أيام سيتم طباعة دليل المشاركة المجتمعية الإرشادي لرؤساء البلديات والمجالس، حول أنجع الوسائل للمشاركة المجتمعية".
وقال نوفل، إن "الصندوق قام بمسح للعامين الماضيين حول رضا الجمهور في عام 2010،2012".
وأوضح "في العام 2010 كان قياس رضا الجمهور 56%، وفي عام 2012 كان 72%، والسبب يعود لتطوير وبناء البلديات قدراتها كمؤسسة وعاملين، حيث ارتقت 98 بلدية إلى مرتبة أعلى في الأداء من أصل 135 بلدية خلال عام".


