- الائتلاف الأهلي للانتخابات لوطن: المزاج العام محفّز والناس تشتاق للانتخاب رغم التزكية والقيود

لجنة الانتخابات المركزية لوطن: خروقات محدودة أمام مراكز الاقتراع لا تمس جوهر العملية الديمقراطية

25.04.2026 02:12 PM

- التنظيم "الأصعب" في دير البلح.. 

الصمت الانتخابي “سقط” على مواقع التواصل

- التزكية تضعف المشهد الديمقراطي

 

 

وطن للأنباء: مع مرور نحو خمس ساعات على انطلاق عملية الاقتراع في الانتخابات المحلية، بدت المؤشرات الأولية إيجابية، وسط حديث رسمي عن سير العملية بسلاسة، مقابل رصد رقابي لخروقات محدودة، في وقت يعكس فيه المشهد العام تعطّش الفلسطينيين للمشاركة الديمقراطية، رغم التحديات السياسية والميدانية.

طعم الله: 15% نسبة مشاركة صباحية وذروة متوقعة قبل الإغلاق

وقال المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية، فريد طعم الله لوطن، إن نسبة المشاركة بلغت نحو 15% حتى السعة 11 صباحا، ثم ارتفعت الى قرابة 25 في المئة مع الساعة الواحدة ظهرا، واصفاً إياها بـ"الجيدة كبداية"، خاصة مع كون اليوم عطلة، ما يدفع الناخبين عادة للتوجه إلى مراكز الاقتراع في ساعات المساء.

وأضاف أن التجارب السابقة تشير إلى أن الإقبال الأكبر يكون قبيل إغلاق الصناديق، متوقعاً ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة التصويت خلال الساعات الأخيرة من اليوم.

تنظيم “الأصعب في العالم”.. انتخابات دير البلح تتحدى الواقع

وفيما يتعلق بإجراء الانتخابات في دير البلح، جنوب قطاع غزة، وصف طعم الله العملية بأنها من “أصعب العمليات الانتخابية في العالم”، نظراً للظروف اللوجستية والأمنية المعقدة.

وأوضح أن اللجنة اضطرت لاعتماد حلول بديلة، من بينها تصنيع صناديق اقتراع محلية، واستئجار أراضٍ وخيام كمراكز اقتراع بسبب تضرر البنية التحتية، إضافة إلى تقليص ساعات الاقتراع لضمان الفرز في ضوء النهار في ظل انقطاع الكهرباء.

وأشار إلى أن لجنة الانتخابات تعاقدت مع شركة خدمات لوجستية لتأمين المراكز، مع وجود رقابة محلية وصحفية، مؤكداً أن العملية تسير بشكل جيد حتى الآن.

خروقات محدودة.. والتركيز على نزاهة العملية

وحول المخالفات، أوضح طعم الله أن اللجنة تميّز بين خروقات تمس جوهر العملية الانتخابية وأخرى شكلية، مؤكداً أن الأخيرة، مثل استمرار الدعاية الانتخابية، لا تؤثر بشكل مباشر على النتائج، ويتم التعامل معها ميدانياً دون تعطيل سير الانتخابات.
كما أشار إلى تلقي شكاوى تتعلق بمنع بعض الصحفيين أو مشادات محدودة داخل مراكز الاقتراع، تم حلها فوراً، مؤكداً أن فتح المراكز في موعدها في الضفة وغزة يُعد إنجازاً بحد ذاته.

رسالة للناخبين: “صوّتوا الآن وتجنبوا الازدحام”
ودعا طعم الله المواطنين إلى التوجه المبكر لصناديق الاقتراع، لتفادي الازدحام في الساعات الأخيرة، مشدداً على أهمية الالتزام بتعليمات التصويت لضمان صحة الأوراق وعدم بطلانها.

جفال: مزاج عام محفّز وتعطّش واضح للمشاركة

من جهته، قال منسق الائتلاف الأهلي للانتخابات ومدير مرصد العالم العربي للمديمقراطية والانتخابات عارف جفال لوطن، إن الأجواء العامة “مشجعة”، وتعكس حالة تعطّش لدى الفلسطينيين للمشاركة في الانتخابات، خاصة في ظل غياب الاستحقاقات العامة.

وأشار إلى أن الإقبال يبدو أعلى في القرى مقارنة بالمدن، مع توقعات بارتفاعه خلال ساعات ما بعد الظهر، لافتاً إلى أن المشاركة في غزة فاقت التوقعات رغم الظروف.

الدعاية الانتخابية أبرز المخالفات وتأثيرها مستمر
وأوضح جفال أن أبرز المخالفات تمثلت في استمرار الدعاية الانتخابية أمام مراكز الاقتراع، وهي ظاهرة رُصدت في غالبية المراكز، وتشكل خرقاً للقانون وقد تؤثر على حرية وصول الناخبين، خاصة النساء.

كما أشار إلى محاولات تضليل أو تأثير على الناخبين عبر وسائل مختلفة ومنها الجوامع، إضافة إلى تسجيل حالة تدخل إسرائيلي عبر الحواجز، ما قد يعيق وصول بعض المواطنين.

الصمت الانتخابي “سقط” على مواقع التواصل
وفيما يتعلق بيوم الصمت الانتخابي، أكد جفال أن السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي كانت شبه مستحيلة، مشيراً إلى استمرار الحملات الدعائية الرقمية حتى يوم الاقتراع، في ظل غياب أدوات قانونية فعالة لضبط هذا الفضاء.

التزكية تضعف المشهد الديمقراطي
وانتقد جفال اتساع ظاهرة التزكية، مشيراً إلى أنها شملت غالبية الهيئات المحلية، ما يعكس “ضعف الحالة السياسية”، ويحد من حرية الاختيار لدى المواطنين.
ودعا إلى اعتماد آليات بديلة، مثل الاستفتاء، لضمان الحد الأدنى من المشاركة حتى في حالات التزكية.

دعوة لانتخابات عامة: المحلية يجب أن تمهّد للأشمل
وشدد جفال على أن الانتخابات المحلية، رغم أهميتها، لا يمكن أن تكون بديلاً عن الانتخابات التشريعية والرئاسية، معتبراً أن الأخيرة تمثل حقاً دستورياً وضرورة لإعادة الحيوية للنظام السياسي الفلسطيني.

وأكد أن المطلوب هو البناء على الزخم الحالي للدفع نحو استحقاقات وطنية شاملة تعيد الاعتبار للحياة الديمقراطية.


وبين مؤشرات إقبال متصاعد، وتحديات ميدانية وقانونية، تكشف الانتخابات المحلية الفلسطينية عن مفارقة واضحة: عملية انتخابية تسير بثبات على الأرض، يقابلها تعطّش شعبي أوسع لانتخابات عامة تعيد رسم المشهد السياسي بالكامل.

 

تصميم وتطوير