قطاع تأجير السيارات السياحية على حافة الانهيار

14.12.2024 07:31 PM

وطن للأنباء: طبقات الغبار تراكمت على زجاج السيارات المركونة من دون تشغيل في معظم الأوقات، داخل شركات تأجير السيارات السياحية في مختلف المحافظات.

الأوضاع الاقتصادية الصعبة منذ أكثر من عام، والتي رافقها تعطل العمال عن أعمالهم وانعدام شبه كامل للحركة السياحية، أدت إلى تراجع أعداد المستأجرين للسيارات بشكل كبير، وتراكمت مبالغ كبيرة من الديون على أصحاب الشركات.

صهيب سمحان (35 عاما) صاحب شركة تأجير سيارات في رام اللـه، يشغل إحدى سياراته لتنشيط محركها فقط خوف عليها من الأعطال.

قال سمحان لـوطن للأنباء،" قبل الحرب كانت درجة العمل سلسة بنسبة 100%"، ولكن منذ حوالي عام الأوضاع الاقتصادية سيئة للغاية مشيرا إلى مخاسره، جراء عدم إقبال الزبائن على تأجير السيارات.

أما رمزي داغر(40) عاما وهو صاحب شركة تأجير سيارات أيضا، يملك بين يديه عشرات الشيكات المعادة والتي تجاوزت قيمتها المليون شيكل جراء عدم قدرة الزبائن على الإلتزام بها.

تحدث داغر لـوطن للأنباء ، قائلا إن الأحوال صعبة للغاية، إذ أن الالتزامات المادية من الضرائب الشهرية والسنوية والتأمينات ما زالت قائمة ولم يتم تخفيفها عدا عن الانخفاض الذي يلحق بقيمة السيارات بعد شرائها كونها مصنفة كسيارات "تأجير".

وأوضح داغر إن الأعباء المذكورة يقابلها تراجع كبير وعدم إقبال من الزبائن على تأجير السيارات بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، وبالتالي فإن التجار والمؤجرين يتكبدون خسائر كبيرة.

بدوره أشار صاحب شركة تأجير السيارات حمزة داغر، إلى عدم إقبال المواطنين على الاستئجار، بسبب توقف العمال عن العمل وغياب السياحة، وكون قطاع التأجير يعتبر ثانويا وغير أساسي.

وأضاف داغر،" والعديد من المستأجرين يدفعون عن طريق الشيكات والتي تعاد علينا لعدم دفع قيمتها، ومن ثم يعادون جدولة الشيكات لنا من جديد لعام آخر، وقطاعنا تضرر بشكل مضاعف ولا يوجد من يقف معنا".

أما محمود نوفل أوضح لـوطن للأنباء،" إن الخسائر المادية التي لحقت بالقطاع بدأت بعد السابع من اكتوبر عام 2023، تراجعت الحركة الاقتصادية بشكل عام والعمال تعطلوا عن أعمالهم، كما لم يأتي المغتربين خلال العام الحالي لزيارة البلاد".

وأوضح إن أصحاب شركات التأجير يدفعون التزامات كبيرة من التراخيص والتأمينات السنوية ومبالغ إيجار للمحال المستؤجرة للسيارات.

أصحاب شركات تأجير السيارات السياحية حذروا من انهيار قطاعهم واغلاق شركاتهم حال استمرار الأزمة الاقتصادية الحالية وعدم توفير دعم لهم، واجراء اعفاءات ضربية وجمركية للقطاع.

تصميم وتطوير