العنف الاقتصادي ضد المرأه الفلسطينية
.png)
وطن للأنباء: تواجه المرأة الفلسطينية تحديات كبيرة، أبرزها العنف الاقتصادي الذي يحد من فرصها في العمل ويقيّد حريتها المالية وحقوقها، مما يجعل استقلالها الاقتصادي وتحقيق طموحاتها حلماً بعيداً.
و قالت الناشطة الحقوقية ملاك أبو عياش أن العنف الاقتصادي الذي تتعرض له المرأة يرتبط بظروف اجتماعية، واقتصادية، وسياسية، مشيرة إلى أن نسبة مشاركة المرأة الفلسطينية في الاقتصاد لا تزال ضعيفة لعدة أسباب، من بينها القوانين المجتمعية والنظرة الأبوية.
جاء ذلك حلقة إذاعية خاصة ضمن مشروع تطوير مواد الحقوق الاقتصادية في المسودة الدستورية الرابعة التي ينتجها المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، وتُبث عبر شبكة وطن الإعلامية.
وأضافت أبو عياش أن الوضع الاقتصادي المتدهور بعد الحرب، وندرة فرص العمل للرجال، خاصة من يعملون في الداخل المحتل، جعل الاعتماد على النساء أكثر، لافتة الى ان الاحتلال يفرض عقبات عديدة تحدّ من إمكانية عمل المرأة وتمنع وصولها إلى وظائفها، معتبرة ذلك أحد أشكال العنف الاقتصادي.
وأكدت أن العنف الاقتصادي يؤدي إلى اعتماد المرأة على الرجل بشكل أكبر، مما يساهم في تبعيتها.
وأشارت إلى أن النساء الفقيرات والعاملات بأجور متدنية هن الأكثر عرضة لهذا النوع من العنف، بالإضافة إلى تعرضهن للتحرش والعمل في ظروف غير لائقة.
وأوضحت أبو عياش أن التوعية تلعب دوراً كبيراً في تقليل العنف الاقتصادي، داعية إلى دور مجتمعي في الضغط والمناصرة لتعزيز التشريعات التي تنص على حقوق المرأة، إلى جانب التعليم والتدريب المهني، مشددة على ضرورة تثقيف النساء سياسياً ليكنّ أكثر إدراكاً في عمليات صنع القرار.
وأوصت أبو عياش بضرورة تعزيز التشريعات والقوانين، وزيادة توعية المرأة سياسياً، اقتصادياً، واجتماعياً.
وفي ذات السياق أوضحت المحامية والناشطة الشبابية رقية بريجية أن العنف الاقتصادي يتمثل في تحكم الزوج بإدارة الأموال، بما في ذلك السيطرة على البطاقات البنكية، وتقييد حرية المرأة في إدارة حياتها المالية.
وأشارت بريجية إلى أن المجتمع ينظر إلى المرأة على أنها غير قادرة على التمكين الاقتصادي، وهو ما يعزز هذا النوع من العنف.
وذكرت أن الكثير من الأزواج يمنعون زوجاتهم من العمل، مما يجعلهن يركزن على الالتزامات المنزلية فقط، تحت تصور أن المرأة غير قادرة على الإدارة الاقتصادية.
وأضافت أن على المرأة أن تكون على دراية كاملة بحقوقها الاقتصادية، ويجب تأهيلها بدورات توعوية حول كيفية التعامل مع أي نوع من العنف، سواء كان جسدياً أو اقتصادياً، داخل المؤسسة التي تعمل فيها.
وأكدت أن ضعف المرأة في صناعة القرار هو نتيجة للعنف الاقتصادي الذي تتعرض له، حيث تظل أدوارها داخل المؤسسات محدودة في الجوانب الإدارية دون مشاركة حقيقية في صنع القرار.
وفيما يخص غياب المجلس التشريعي، أشارت بريجية إلى أن هذا الوضع يزيد من العنف الاقتصادي ضد النساء، خاصة مع غياب القوانين التي تعنى بقضايا المرأة الاقتصادية.
وطالبت بريجية بتعديل المادة 18 من مسودة الدستور لتخصيص حقوق المرأة الاقتصادية بوضوح، بدلاً من الاكتفاء بذكر حقوق الرجال والنساء على حد سواء.
وأوصت بضرورة تقديم دعم للنساء من مؤسسات المجتمع المدني، وتمويل المشاريع الصغيرة التي تساعد المرأة في تحسين وضعها الاقتصادي.
كما دعت إلى إنشاء دائرة النوع الاجتماعي في المؤسسات الرسمية، تكون مهمتها متابعة قضايا النساء المعنفات اقتصادياً وتعزيز دور المرأة في صنع القرار.




