"حراس الأرض" وحيدون في مواجهة الاستيطان الرعوي

27.07.2024 03:58 PM

-تهجير البدو يعني القضاء على حراس الأرض

-التهجير القسري أحد الأهداف الكبرى للمشروع الصهيوني

-المواطن خُذل وترك وحيدا في مواجهة الاستيطان

-الصمود هو الحل لإفشال مخططات الاحتلال

-رغم الاعتداءات إلا أن البدو صامدون في الأرض

-البدوي أصبح مكشوف الظهر في مواجهة اعتداءات المستوطنين


وطن للأنباء: قال مدير عام التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داوود خلال الحلقة الثانية من سلسلة حلقات ينفذها مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" في حملة اعلامية ضمن منحة المناصرة والمشاركة العامة وبالشراكة مع شبكة وطن الاعلامية إن البدو هم حراس الأرض وتهجيرهم يعني القضاء على حراس الأرض الفلسطينية جراء استهدافات الاحتلال والمستوطنين.

وأضاف أن التهجير القسري اليوم هو واحد من أهم الأهداف الكبرى للمشروع الاستيطاني الذي تنتجه دولة الاحتلال وتسعى لأجله،  كما أن عملية استهداف الأغوار ليست وليدة اللحظة بل قائمة منذ قيام الاحتلال، وبعد السابع من أكتوبر تستر الاحتلال بستار العدوان فهجر26 تجمعا بدويا واطلق عدوان المستوطنين، فهناك مؤسستين للاحتلال، الأولى رسمية والثانية مؤسسة المستوطنين الذي يتلقون الأوامر من المؤسسة الرسمية لتهجير الفلسطينيين.

ونوه إلى أن المواطن بكل أماكن تواجده تعرض للخذلان وترك وحيداً يصارع آلة القتل الإسرائيلية، مضيفا أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، هي مؤسسة وطنية فلسطينية تتلقى تعليماتها من الحكومة الفلسطينية أو الرئاسة الفلسطينية وما ينطبق على كل المؤسسات الفلسطينية ينطبق عليها، ولكنها محكومة بإجراءات محددة تفرضها الظروف الحالية وهناك مساعي للاستفادة من إمكانيات المؤسسات المحيطة، لكن الاحتلال لا يلتفت لكل المنظمات الدولية ولا لأي قانون دولي فهو لا يستغني عن أي وسيلة لفرض بيئة قهرية أمام التجمعات البدوية.

وأشار إلى أن كل مساعي الهيئة منذ سنوات هي أفعال تستند لمقولة مهمة في سياق النضال ضد إجراءات الاحتلال وهي أنه لا يمكن أن تنجح مخططات الاحتلال طالما أن المواطن ثابت بأرضه والاستثمار الحقيقي اليوم هو تعزيز صمود المواطن على أرضه.

وقال إن الكل الفلسطيني اليوم مطالب لتحقيق صمود المواطنين، حيث قبل الحرب كنا نواجه مخططات التهجير القسرية للتجمعات البدوية من خلال المبيت معهم لدعمهم من قبل طواقم الهيئة وقد تعرضوا للاعتداء من قبل المستوطنين المسلحين.

وأضف أن صعوبة دعم البدو تتمثل في أنهم يعيشون في مناطق معزولة  تسيطر عليها دولة الاحتلال بشكل مباشر وتسلط عليهم المستوطنين.

وأكد أن الاحتلال اليوم يستهدف كل المناطق الفلسطينية من خلال تقطيع أواصل المناطق والعبث بالجغرافيا الفلسطينية لأن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تقوم على جغرافيا مبعثرة، كما أن مساحات كبيرة تصادر لصالح أراضي الدولة وهذا ينذر بتوسعة كبيرة لصالح المستوطنات من خلال توحيدها ومنع التواصل الجغرافي الفلسطيني.

وشدد على ضرورة الصمود من أجل إفشال مخططات الاحتلال فلا يمكن أن ينجح الاحتلال في مخططاته بدون صمود الشعب.

من جانبه أضاف الناشط في مقاومة الاستيطان بمنطقة الأغوار أيمن غريب إن البدو يشعرون بالخذلان بسبب هدم جرافات الاحتلال لبيوتهم ومساكنهن، حيث تركوا وحدهم يواجهون اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، بالإضافة للأساليب الهمجية التي تُمارس ضدهم في حياتهم.

وأضاف أن مئات العائلات البدوية قد هجرت بسبب استمرار العدوان واعتداءات المستوطنين وسرقة ماشيتهم، ورغم ذلك إلا أن غالبية المواطنين بالأغوار صامدون متعلقون برزقهم .

وقال إن الاستيطان الرعوي يعتبر من أبرز الانتهاكات التي يواجهها البدوي في الاغوار فقد حلّ مكان الرعوي الفلسطيني، بالاضافة إلى محاولة المستوطنين سرقة التاريخ والعادات البدوية الفلسطينية ونسبها لهم.

وأكد أن ما يقدمه المستوى السياسي الفلسطيني غير كافٍ ولا يفي بالغرض،حيث بات البدوي الفلسطيني مكشوف الظهر ومخذول لوحده ومحاصر من قبل المستوطنين والجيش الإسرائيلي. كما أن هناك تقصير شعبي في الوقوف الى جانب البدوي.

وأوضح أن حماية البدوي تمكن بالتواجد اليومي الفلسطيني فقد أطلقوا حملة "فزعة" ولكن التضامن الفلسطيني غير كاف، والهدم يجري والاعتداءات مستمرة.

تصميم وتطوير