الاحتلال يسابق الزمن لضم الضفة الغربية التي ستشهد تصعيدا كبيرا بعد الحرب على غزة

16.07.2024 12:55 PM

الأعرج: الاحتلال يريد تدمير الوجود الفلسطيني، دون تفريق بين فصيل وآخر
جمعة: منذ 7 أكتوبر، استغل الاحتلال الحرب لتعزيز المشروع الاستيطاني بالضفة
جمعة: تُقدر نسبة الأراضي التي سيطر عليها المستوطنون بـ80% من مساحة الضفة

 

رام الله – وطن للأنباء: قال مدير عام مركز "حريات" حلمي الأعرج ، إن المزارع الفلسطيني لم يتمكن من قطف موسم الزيتون العام الماضي بسبب هجمات الاحتلال والمستوطنين المتواصلة، كما انقطعت الحركة التجارية ما أضر كثيرا بالاقتصاد الوطني، الى جانب عرقلة حركة المواطنين، وهو ما دفع المركز الى اطلاق المبادرة واعداد صورة شاملة عما يجري واطلاع العالم عليها، لمطالبته بالقيام بواجباته تجاه الشعب الفلسطيني، انطلاقا من اعتبار أن الاستيطان ووجود المستوطنين على الأرض الفلسطينية المحتلة جريمة حرب، لافتا إلى ان العالم ينظر بصمت إزاء كل ما يجري ولا يحرك ساكناً.

وجاءت أقوال الاعرج خلال مشاركته في حلقة خاصة حول حسم الاستيطان للواقع في الضفة الغربية ، التي ينتجها مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات"  ضمن سلسلة حلقات في حملة اعلامية بالشراكة مع شبكة وطن الاعلامية، وكجزء من منحة المشاركة المناصرة والمشاركة العامة، لتسليط الضوء على حرية التنقل في الضفة الغربية، التي قيدت بفعل الحواجز العسكري، وإرهاب المستوطنين واعتداءاتهم على ممتلكات المواطنين وأراضيهم ضمن  منحة المناصرة والمشاركة العامة. وفي حلقة حول حسم الاستيطان للواقع في الضفة الغربية
ولفت الأعرج إلى ان هناك مسؤولية قانونية ملقاة على عاتق المؤسسات الحقوقية، خاصة في ضوء ارتفاع وتيرة الاستيطان والضم والقتل والتدمير للبنية التحتية كما يحدث في شمال الضفة الغربية على وجه الخصوص وهو ما نسعى الى تسليط الضوء عليه.

واكد الأعرج أن التقسيمات الإدارية ذات المضمون السياسي التي وضعت بموجب اتفاق أوسلو (أ، ب، ج) لم تعد قائمة ليس فقط ما بعد السابع من أكتوبر، بل من قبل لأن حكومات الاحتلال المتعاقبة تخلت عن أوسلو بشكل كامل، نظرا لعدم وجود استعدادية لإعطاء الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره، ولمنع قيام دولة فلسطينية من خلال إنشاء المستوطنات وزيادة عدد المستوطنين وسيطرة جيش الاحتلال على المناطق الفلسطينية بالاقتحامات المتواصلة.

وأضاف الأعرج ان ما يجري لنا يجعل الوحدة الوطنية خيارنا الوحيد الذي يجب ان نحققه، لمواجهة حالة التصعيد التي نشهدها ضد القضية الفلسطينية، ومخططات الاحتلال الرامية لتدمير غزة والمقاومة، والاستفراد بالضفة الغربية، التي ستشهد بعد العدوان تصعيدا كبيرا في جرائم الاحتلال.

ويرى الأعرج ان ما يجري حاليا هو رسالة للفصائل والسلطة الفلسطينية مفادها ان الكل مستهدف، وأن الاحتلال يريد تدمير الوجود الفلسطيني، دون تفريق بين فصيل وآخر، فهو لا يريد السلطة بل اعتبرها عدو وإرهابية، كما ان الحلقة المركزية للمرحلة القادمة هي الضفة، ومن اجل مواجهة ذلك لا بد من إعادة ترتيب البيت الفلسطيني والتحرك على المستوى الدولي وإظهار مدى الخطر الذي يداهم المواطن الفلسطيني، وقناعة المجتمع الدولي الراسخة بأنه لا حل للقضية الفلسطينية سوى بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

من جانبه قال الناشط في الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جمال جمعة إن الحركة الصهيونية هي حركة استعمارية استيطانية، قائمة على أساس إحلال الشعب الذي تم تجميعه من مختلف أرجاء العالم مكان الشعب الفلسطيني.

ولفت جمعة إلى ان الاحتلال ومنذ شروعه في بناء جدار الفصل العنصري في 2002 عمل على تعزيز الاستيطان و"شرعنته"، وحصار الفلسطينيين، لافتا ان الاحتلال ومنذ 7 أكتوبر، استغل الحرب لتعزيز المشروع الاستيطاني.

واستعرض جمعة أبرز وجوه السياسة الاستيطانية بعد 7 أكتوبر موضحا " ان البؤر الاستيطانية بدأت تزداد بشكل مكثف، يرافق ذلك شن عصابات المستوطنين عمليات تطهير عرقي واسعة فقد تم إخلاء 16 تجمعا بدويا بالكامل، وهناك 39 موقع الآن تحت الضغط لإخراجهم تحت قوة السلاح، وإغلاق الضفة الغربية، وكل المناطق الزراعية الفلسطينية خارج نطاق البلديات والقرى حيث تم منع المزارع الفلسطيني من الوصول إليها من خلال الإغلاقات والحواجز".

وأشار جمعة إلى أن الطرق التي تصل بين القرى والمدن الفلسطينية تم إغلاقها بالحواجز العسكرية، ما أجبر الفلسطينيين على المرور من طرق بديلة وترابية، كما أن عصابات المستوطنين المسلحة صعدت من هجماتها، وتنفّذ عملية تهجير للمواطنين بالضفة الغربية، بل إنهم باتوا ذراعا لجيش الاحتلال على غرار العصابات التي هجرت الفلسطينيين عام 1948.

ولفت جمعة إلى أن المنطقة ما بين مدينة رام الله والأغوار أصبحت بؤر استيطانية، ونتيجة لذلك لم يعد بالإمكان الوصول الى مئات آلاف الدونمات، موضحا " ان التقديرات حول سيطرة المستوطنين على الأراضي في الضفة تبلغ نحو 80% من مساحة الضفة الغربية".

وتطرق جمعة الى سياسة البؤر الرعوية كأحد أشكال الاستيطان في الضفة، موضحا ان عددها بالضفة أصبح أكثر من 105 بؤر منذ 2018 حتى اليوم، واصفا ما يجري بعملية استيلاء وبلطجة على الأرض، بحكم وجود 60 ألف مستوطن مسلح ومدرب، الجزء الأكبر منهم منتسبي لجيش الاحتلال، وهذا ما نلمسه في هجماتهم على القرى الفلسطينية التي تتم بطريقة منظمة وعسكرية.

وعن مخططات حكومة الاحتلال الفاشية، قال جمعة "ان وزير مالية الاحتلال سموتريتش عمل على قضيتين وهما تفكيك الإدارة المدنية وهذه عملية ضم واضحة دون الإعلان عن هذا الضم، وتشتيت الشعب الفلسطيني وتفكيك السلطة، فهم لا يريدون تمثيل للشعب الفلسطيني لأنهم لا يعترفون بأي حق لهم، وقبل أيام أعلن سموتريتش تفاخره أنه تم بناء 15 مستوطنة جديدة وضم أكثر من 26 ألف دونم و21 ألف وحدة استيطانية. "

تصميم وتطوير