النساء الحوامل في قطاع غزة.. في مواجهة الخطر ونقص العلاج والنزوح المتكرر

06.06.2024 01:58 PM

-المرأة الحامل لا تستطيع الحصول على الغذاء الكافي والرعاية الطبية أو الخضوع لعملية قيصرية مع تخدير

-انعدام الرعاية الصحية المناسبة للمرأة والطفل في مراكز الإيواء يعرض الأطفال للأمراض

- أعداد الضحايا من النساء والأطفال بازدياد، والمطلوب وقف الحرب فورا

- الحمل في قطاع غزة بات عبئاً نفسياً وجسدياً على النساء الحوامل

وطن للأنباء: باتت النساء الحوامل في قطاع غزة في مواجهة الخطر على حياتهن وحياة أجنتهن وأطفالهن، علاوة على نقص العلاج والنزوح المتكرر والمعاناة بسبب نقص الغذاء والماء الصالح للشرب.

وناقشت حلقة خاصة تنتجها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، وضع النساء الحوامل في قطاع غزة في ظل حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ الـ7 من أكتوبر الماضي.

وقالت ريهام الجعفري مسؤولة الاتصال والمناصرة في منظمة أكشن ايد فلسطين، إن معاناة النساء الحوامل في قطاع غزة منذ بداية الحرب لم تتوقف، نظرًا للاستهداف والقصف المتواصل.

وأضافت الجعفري أن النساء في قطاع غزة حرمن من العلاج المناسب والرعاية الصحية التي تحتاجها المرأة الحامل بشكل دوري في الوضع الطبيعي، وأصبحت الرعاية معدومة في ظل انهيار القطاع الصحي واستهداف المستشفيات والمراكز الصحية في القطاع.

وتابعت الجعفري أن النساء الحوامل في قطاع غزة يعانين من انعدام الماء الصالح للشرب والغذاء الكافي والألبسة والمنتجات الصحية والأدوية والمأوى، ما يزيد من الخوف والتوتر المتواصل بسبب الجرائم المتواصلة التي تعيشها نساء غزة.

ولفتت الجعفري إلى أن النساء في الوضع الطبيعي للحمل يرافقهن القلق في حالة الولادة في المستشفيات، بينما في ظل الظروف الصعبة تتضاعف معاناتهن فتلد في الشارع وتحت القصف الذي يزيد من معاناتها وقلقها.

وأضافت الجعفري تقلق النساء لانعدام الأمان والخصوصية والخوف على جنينها الذي من الممكن أن تفقده في أي وقت، وعدم وجود تخدير في حال تعرضها لعملية قيصرية.

وتابعت الجعفري أن أكثر من 15 ألف طفل استشهدوا، والآخرين اصيبوا بجروح والبعض بترت يده أو قدمه، ما يزيد من معاناة الأم والمرأة التي تقف عاجزة أمام طفلها الذي يتألم.

وأضافت أن الأطفال يعانون من سوء في التغذية، ومن الصدمات النفسية الناتجة عن مشاهد الحرب والقصف المتكررة، والقتل والفقدان.

وأشارت إلى أن أكثر من 20 ألف طفل أصبحوا أيتاما منذ السابع من أكتوبر، ما يتطلب بعد انتهاء الحرب من تدخلات شاملة ومتكاملة من جميع الأطراف الفاعلة في قطاع غزة للتعامل مع الأزمات والمشاكل التي سببتها الحرب غير العادلة ضد السكان المدنيين بما فيهم النساء والأطفال.

وأضافت الجعفري أن منذ بداية الحرب تعمد الاحتلال عرقلة إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، واليوم بعل إغلاق المعابر واستمرار العمليات العسكرية في محيط معبر كرم أبو سالم لا يتم إدخال مساعدات إلى قطاع غزة.

ولفتت الجعفري أن المرأة لا تستطيع الحصول على الغذاء، والرعاية الطبية أو الخضوع لعملية قيصرية مع تخدير، نظرًا أن التخدير من المواد التي  منع الاحتلال إدخالها إلى قطاع غزة بحجة الاستخدام المزدوج.

وتابعت أن الاحتلال استهدف النظم الغذائية التي تعتمد عليها عائلات غزة، فمدينة غزة قبل الحرب كانت تعتمد على المزروعات والخضار والأسماك والثروة الحيوانية، ما جعل العائلات الاعتماد على المساعدات والتي كانت محدودة جدا قبل اغلاق المعابر واجتياح رفح.

وأشارت إلى أن الاحتلال يمنع إدخال المستلزمات الطبية، ما يؤثر على صحة المرأة قبل وبعد الولادة وعلى صحة الجنين، وبعض النساء فقدت الأجنة وأجهضت وتوفي طفلها أثناء الولادة وبعدها لعدم توفر الغذاء والأدوية اللازمة وانتشار الأمراض.

من جانبها، قالت صباح سلامة منسقة ‎منتدى المنظمات الاهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة‎، أن المطلوب وقف الحرب فورًا، نظرًا للمعلومات المرعبة التي بحوزتنا، من حيث تعرض النساء للعمليات القيصرية وتخييط الجروح دون تخدير.

وأضافت سلامة، لدينا حالات موثقة تروي فيها النساء عملية الولادة على الكرسي لعدم وجود سرير، وبعد إنتهاء العملية يتم إخراجها من المستشفى وذهابها إلى أماكن النزوح ومراكز الإيواء التي يصعب الوصول إليها لبعدها عن المستشفى التي ولدت فيه.

وأشارت سلامة إلى انعدام الرعاية الصحية المناسبة للمرأة والطفل في مراكز الإيواء يجعل الأطفال معرضين للأمراض، بسبب شح المواد الغذائية والمتابعة الطبية.

وتابعت أن الأرقام والإحصائيات الموجودة عن أعداد الضحايا من الأطفال والنساء بازدياد، ما يعني يجب وقف العدوان، وإدخال المساعدات والوقود لتشغيل المستشفيات لتقديم الخدمات الطبية والصحية.

وأشارت سلامة الى أن خروج بعض المستشفيات عن الخدمة يؤثر سلبًا على النساء الحوامل والأطفال الخدج لعدم وجود رعاية صحية مناسبة لهم.
 
ولفتت سلامة أن المسؤولية كبيرة على كافة القطاعات المختلفة للعمل في قطاع غزة خاصة الحكومة الجديدة والوزراء، لتقديم الرعاية والدعم النفسي للنساء والأطفال في قطاع غزة.

بدورها، قالت الصحفية في شمال قطاع غزة أنسام القطّاع، إنه لم تتوقف معاناة النساء والأطفال في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر حتى اللحظة ما ينعكس على واقع النساء والأطفال لوجود حرب إبادة جماعية في منطقة شمال قطاع غزة.

وأضافت أنسام، أن الاستهداف الكامل في شمال قطاع غزة والمجاعة التي فاقمت من الأوضاع المعيشية والإنسانية خاصة على نساء وأطفال شمال القطاع.

وتابعت أن أوضاع النساء الحوامل في قطاع غزة وحديثي الولادة هي صعبة ومأساوية، فالمرأة الحامل لا تستطيع حماية جنينها والحصول على الرعاية الصحية المناسبة التي تحصل عليها كل نساء العالم في فترة الحمل.

وأشارت إلى أن النساء في غزة تضع مولودها دون متابعة وضع جنينها، فهي حرمت من الإطمئنان على جنينها ومعرفة إذا كان ذكر أو أنثى، ولم تعش فرحة قدوم المولود بل كان عبئًا على الصعيد النفسي والجسدي بسبب نزوحها لأكثر من مكان ومعظم الأماكن غير آمنة ومستهدفة.

وتابعت أنسام، أن نقص المواد الغذائية وكافة السلع ينعكس بشكل واضح على صحة المرأة والجنين، نظرًا لعدم وجود جميع المواد الغذائية التي تحتاجها المرأة الحامل.

وأضافت أنه في شمال قطاع غزة، هناك نقص حاد في توفر الخضراوات أو اللحوم والدواجن والألبان، وإن وجدت تكون بشكل شحيح جدا وغالية الثمن.

وأشارت القطاع أن بعد خروج معظم المستشفيات في قطاع غزة عن الخدمة وآخرها كان مجمع الشفاء الطبي الذي تم استهدافه بالكامل، أصبح هناك مستشفى واحد يستقبل النساء الحوامل والنساء التي في حالة الميلاد.

وتابعت القطاع أنه لا يوجد وسائل لنقل النساء في حالة الولادة إلى المستشفى في شمال القطاع، ما يدفعها للمشي على أقدامها مسافات طويلة حتى تصل إلى المستشفى بالتزامن مع آلام الولادة.

وأضافت أن الكثير من النساء اضطررن الولادة في مكان تواجدهن في مراكز النزوح دون توفر أي من مقومات الرعاية الصحية تلد على ضوء الهاتف ودون تخدير لتخييط جرحها.

تصميم وتطوير