تجار طولكرم يشتكون عبر وطن من ضعف الحركة التجارية ورجوع الشيكات

18.02.2024 02:33 PM

 

وطن للأنباء- (إعداد: تقى حنون، قراءة: حنين قواريق): جولة بسيطة في سوق طولكرم شمال الضفة الغربية، تعكس الواقع الاقتصادي الصعب، إذ يتركز إنفاق المواطنين على البضائع الأساسية من غذاء ودواء، فيما تشهد بقية القطاعات التجارية ركوداً تتزايد حدته مع تصاعد الحرب.

"المواطنون يبتاعون حاجاتهم الأساسية فقط من المواد التموينية، لذلك الإقبال على المستلزمات الغذائية يكون أكبر في هذه الأوضاع السياسية الصعبة، خوفاً من أي إغلاق قد يحدث"، كما قالت مديرة متجر للمواد التموينية، تالا شوارب.

وأوضحت تالا لوطن للأنباء، أن الجودة باتت لا تهم الناس، بقدر ما يهمهم سعرها.

واتفق معها صاحب معرض للأدوات الصحية، محمد أبو سعدة، حيث قال لوطن للأنباء، إن "نسبة المبيعات شبه صفر، بالرغم من أن الوضع الاقتصادي كان كارثي بنهاية 2023 إلا أنه أفضل مما نعانيه منذ بداية العام الجاري، "الواحد كان يجيب مصروفه، لكن بشهر 1 رجوع الشيكات كان عالي، وانعدام للزبائن" .

بائعو الخضار والفواكه لاحظوا ذات الانخفاض، "البضائع مكدسة، كنا سابقاً نجلب البضائع يومياً من نابلس، الآن نجلبها مرة واحدة بالأسبوع ويتبقى منها"، وهو ما أوضحه أحمد أبو سليم، صاحب بسطة فواكه وخضار وسط طولكرم، وأردف زيتاوي "الناس ما معها قرش، يعني الي عنده عيلة منين بده يجبلهم، الي معه قرشين خلصوا...الوضع مأساة".

أما المواطن أحمد زيتاوي، الذي يساعد أخيه ببيع بالفواكه والخضار وسط المدينة، ويشكو قلة الإقبال على الخضروات حتى مع أنها سلعة أساسية، لكن الارتفاع في أسعارها حال دون حصول المواطن ذو الدخل المنخفض، عليها، وفي ظل ارتفاع نسبة البطالة.

هذا التراجع في شراء الخضروات ترافق مع ارتفاع في أسعارها، يطالب زيتاوي وزارتي الاقتصاد والتموين بفرض الرقابة على أسعارها، ووقف تصديرها للداخل المحتل، "الأسعار غير موحدة ومرتفعة بالرغم من عدم الإقبال عليها، من كان يشتري 3-4 كيلو بندورة لعائلته، بات يشتري كيلو، ليش الأسعار عنا غالية؟...إحنا في حالة حرب، قبل ما نلوم الدول العربية والدول الإسلامية نلوم حالنا، البضاعة الي بتتصدر شعبنا أولى فيها".

من جهة أخرى تتكدس سلع الألبان والأجبان عند صاحبها قصي دويكات، في ظل انخفاض الطلب عليها إلى حوالي 30% مما كانت عليه، "رغم أنها في موسمها"، كما أشار قصي دويكات أحد بائعي الأجبان، موضحاً "لم نعد قادرين على تغطية تكاليف مزارعنا، يبقى فائضاً لدينا من الحليب".

أما بقية البضائع كالملابس والأجهزة الكهربائية وغيرها فقد شهدت انخفاضاً حاداً وملحوظاً كما أشار سامي أبو حلاوة، صاحب بسطة لبيع ملابس الأطفال الذي وصف الوضع الاقتصادي بأنه "لا يُطاق"، مشيراً إلى أنه لم يعد يربح ما يعوضه عن تكاليف إيجار مخزن بضاعته الصغير ومواصلاته، "لولا البركة من الله، كل الشعب غلبان، يعني كيف بتعيش وفش إلك دخل؟" شرح أبو حلاوة الذي ينحدر من قطاع غزة، معبراً عن قلقه النفسي الدائم في تعقب أخبار عائلته تحت القصف.

سوق البضائع الثقيلة التي يعتمد في الأغلب على نظام التقسيط بيعاً وشراءً، واجه عقباتٍ مضاعفة كما ذكر أبو سعدة، صاحب معرض الأدوات الصحية بطولكرم "نحن بسوق العقار والبنيان ناشدنا سلطة النقد أن تراعي ظروف الناس، لا نجبر الزبون أن يلتزم بالشك؛ لأننا نعرف أن الأوضاع انعكست على الجميع، ونحن كذلك تضررنا...الأوضاع كارثية مع بداية العام الجديد، في شهر 1 كمية رجوع الشيكات كانت هائلة، وهناك انعدام في الزبائن" .

تعاني طولكرم من أزمة اقتصادية كبيرة، خاصة مع تراجع زيارتها من قبل مواطني الداخل، مؤخرا، والتي كانت تعتبر وجهة تسويقية لهم.

تصميم وتطوير