عمال الداخل يناشدون الحكومة عبر وطن بضرورة الالتفات الى معاناتهم المتفاقمة
القدس - وطن للأنباء: هاني حوشية 58 عاماً، كان يعمل في الزراعة في الداخل، ومنها يعيل أفراد عائلته التي تتكون من تسعة أفراد، لكن بعد الحرب على قطاع غزة، توقف تصريح العمل الخاص به مع قرابة المئتي ألف عامل، وتركوا دون أي مصدر رزق، في وقت تعاني منه الضفة الغربية من ارتفاع في مستويات البطالة.
يقول هاني لـوطن: "نحن كـعمال كنا نقتات كل يوم بيومه، وللأسف بعد مرور 5 شهور من الحرب، من كان لديه أملاكاً باعها ليتمكن من توفير مستلزماته الأساسية"، مؤكداً على أن وضع العمال الفلسطينيين مأساوي.
وتابع: "أعرف عائلات تمر عليها أسابيع دون كهرباء، "وفش حدا متطلع على الشعب الفلسطيني" .
تخوف في نفوس العمال من استمرار هذه الضائقة في ظل غياب الخطط البديلة من قبل الحكومة الفلسطينية، أو المؤسسات غير الحكومية، أو أية استراتيجية أخرى تساند العمال ولو بالقليل، ناهيك عن أن السلطة تقاضي موظفيها قرابة الستين في المئة من رواتبهم لأنها تمر في أزمة مالية.
لا تختاف الصورة كثيرا لدى العامل هشام حوشية، فهو يعيل 4 أفراد من أسرته، من بينهم طالبة في الجامعة، يخبرنا أنه كان يعمل بمجال "الفندقة".
ويضيف: "توفير التزامات العائلة في هذه الأيام صعب جداً"، مطالباً المسؤولين في الحكومة بالنظر لحالهم ومساعدتهم.
ويشار الى أن عددا كبيرا من العمال، أصبح اليوم بعداد منتظري المساعدات التي لا تغطي الحد الأدنى من حاجة العائلات الفقيرة، ولا يعلمون من أين يوفرون احتياجات عائلاتهم الأساسية.
وفي هذا السياق، يقول رئيس جمعية قطنة للتنمية والتطوير، صالح حوشية لوطن للأنباء: كنا نقدم بطاقات المساعدة للعائلات المحتاجة، كان عدد كبير من المواطنين يفضل أن تقدم لغيره لأنه ليس بحاجة شديدة لها، أما اليوم فنتلقى اتصالات من عمال كان وضعهم المالي جيد جداً ويطلبون مساعدات كـالخبر" .
وارتفعت نسبة البطالة في الضفة الغربية من 13% إلى أكثر من 33 في المئة، وهو الأمر الذي يعني ارتفاعاً في مستويات الفقر المرتفعة أصلاً.


