تعديل قانون العمل بشكل عصري ومتطور استحقاق نقابي ومجتمعي

19.09.2022 04:12 PM

وطن للأنباء: قال عضو الامانة العامة للاتحاد العام لنقابات العمال عبد الهادي ابو طه إن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين دعا لتشكيل التحالف الوطني من أجل العدالة، وانضم له قرابة 45 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني والاتحادات النقابية في الضفة الغربية وقطاع غزة، من أجل تعديل وإصلاح قانون العمل الفلسطيني.

وأضاف أبو طه ضمن حلقة خاصة حول حملة نحو قانون عمل عادل وتنفذها جمعية تنمية وإعلام المرأة "تام" بدعم من مركز التضامن وبالشراكة مع الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين والتحالف الوطني للعدالة الاجتماعية وتبث عبر شبكة وطن الإعلامية، استحق قانون العمل الفلسطيني التعديل بعد 22 عاماً على إقراره، إضافة لإخفاقه بمسائل كثيرة، موضحاً بان قانون العمل المعمول به القانون رقم 7 للعام 2000 كان انجازاً مهماً فيه باعتباره كونه ألغى العمل بقانون العمل الأردني في الضفة الغربية وقانون العمل المصري في قطاع غزة، والأوامر العسكرية الصادرة عن الاحتلال.

وأكد أبو طه خوض حوار مع وزارة العمل والمجلس التنسيقي للقطاع الخاص برعاية منظمة العمل الدولية من أجل اصلاح قانون العمل الفلسطيني، مشيراً إلى الاصطدام ولأكثر من مرة مع القطاع الخاص وذلك بحجة الظروف الاقتصادية الصعبة وجائحة كورونا، مشيراً إلى أن الحوار ما زال مستمراً رغم الصعوبات من أجل إنجاز التعديلات. 

وبين أبو طه أن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يدعم إنجاز التعديلات بأسرع وقت ممكن، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز العدالة الاجتماعية، وأكد ابو طه ضرورة إجراء تدخلات فيما يتعلق بالقضاء العُمالي والمحاكم العُمالية، إضافة إلى الإجازات بما فيها إجازات الولادة والأمومة والأبوة، وحقوق النساء العاملات، وحقوق العمال في الداخل المحتل، وتنظيم حقوق العامل في حالة الاعتقال.

وفي ختام حديثه شدد أبو طه، على مواصلة الجهود من أجل الوصول إلى قانون عمل عادل وعصري ومتطور، بما يكفل حق عمالنا وعاملاتنا ويليق بتضحياتهم على مر سنوات النضال الوطني الفلسطيني، وذلك باستخدام الخيارات المتاحة والمكفولة بالقانون ومن ضمنها الحق في الاعتصام والإضراب من أجل انتزاع الحقوق.

من جهتها قالت مديرة برامج المشرق العربي في مركز التضامن عبلة مسروجة: حان الوقت لإجراء تعديلات وإصلاح لقانون العمل الفلسطيني بعد مرور 22 عاماً على إقراره والعمل به، مؤكدة أن مركز التضامن يعمل من أجل تقديم الاستشارات للشركاء ولتمكينهم في سبيل إصلاح وتعديل القانون.

وتحدثت مسروجة عن دور مركز التضامن بإعداد الحملات التوعوية لتعريف العمال والعاملات بحقوقهم، إضافة إلى تقديم دراسة لقانون العمل المعمول به وتحديد التدخلات اللازمة التي تضمن حقوق العمال والعاملات، خاصة دراسة واقع العمل في فلسطين خلال وبعد جائحة كورونا.

وأكدت مسروجة سعي مركز التضامن لإنجاز إطار قانوني تشريعي، ولإيجاد بيئة عمل آمنة وهو الامر الذي يتطلب وصول أطراف الانتاج كافة إلى قناعة راسخة بحقوق العمال.

وختمت مسروجة حديثها بالقول: "الحملة تأتي تحت شعار نحو قانون عمل عادل، يضمن حق الجميع العمال والعاملات وكل مكونات المجتمع الفلسطيني"، مؤكدة أن المهمة كبيرة وليست استحقاقاً عُمالياً فقط وإنما استحقاقٌ اجتماعيٌ أيضاً، مشددة على أهمية دور الإعلام الفلسطيني في دعم الحملة وأهدافها.

بدورها قالت النقابية صمود أبو عيّاش: تغيرت الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية على مدار 22 عاماً مضت وبالتالي يتوجب علينا تعديل قانون العمل، من اجل وصول النساء الى بيئة عمل خالية من العنف.

وتحدثت أبو عيّاش بالمزيد حول عدم المساواة في الأجر بين الرجل والمرأة، إضافة إلى مشكلات وتحديات هائلة فيما يتعلق بتطبيق الحد الأدنى للأجور، مؤكدة أن الأهداف التي نطمح إلى الوصول إليها هي حث المؤسسات الحكومية والمنظمات الشعبية العمالية للضغط على الحكومة بتنفيذ قانون المادة 2  الذي ينص على عدم التمييز بين الرجل والمرأة في العمل.

وختمت أبو عيّاش حديثها بالقول نكثف في الفترة الحالية الزيارات الميدانية لمواقع العمل من أجل توعوية النساء العاملات بحقوقهن.

وفي حديثها قالت المستشارة القانونية لوزارة شؤون المرأة وفاء الأعرج لا بد من الاستناد إلى المعايير الدولية التي تهدف لتطوير العمل بحيث تركز على توفير الحماية القانونية والحماية من الاستغلال.

واضافت، 28% من من العاملين في القطاع الخاص يحصلون على الحد الادنى من الاجور، علما أن الحد الادنى للوجود لا يلبي احتياجات الاسرة الفلسطينية، بينما لا تزال 23% يعملن دون تعاقد (عقد عمل)، مؤكدة ضرورة إجراء لقاء تشاوري مع الأطراف ذات الاختصاص، من أجل إصلاح قانون العمل وتعديله.

تصميم وتطوير