في حلقة خاصة لجمعية المرأة ووطن: العمل على احتساب قيمة عمل المرأة المنزلي وإدراج ذلك بالقانون ضرورة ملحة
وطن للأنباء- قال سليم نخلة مدير عام التفتيش وحماية العمل في وزارة العمل بأن قانون، لم يصدر أي قوانين حول عدم مدفوعية الأجر، وخاصة في حال القرابة من الدرجة الأولى، وفي حال العمل بشركات عائلية، والسبب أنه خلال العام 2000 لم يتم تعديل القانون واعتباره عملاً.
وأشار نخلة في حديث ضمن حلقة خاصلة حول مشروع "كسر قيود القواعد التمييزية من أجل دعم المشاركة الشمولية للمرأة في الاقتصاد" بعنوان " تمكين المرأة في سوق العمل وتعزير قيمة العمل غير المدفوع الأجر للمرأة بالتعاون بين شبكة وطن الإعلامية وجمعية المرأة العاملة" بأن إنتاجية المرأة داخل المنزل لا يتم احتسابها ضمن الناتج القومي الفلسطيني، ولكن بحسب دائرة الاحصاء المركزي فإن 4% فقط من هؤلاء النساء يعملن في أنشطة غير مدفوعة الاجر داخل منازلهن (مثل الزراعة وإنتاج بعض السلع).
وأضاف: "منذ سنوات نعمل لادخال تعديلات على قانون العمل الفلسطيني، وعادة ما تشمل العلاقة بين العامل والمشغل، ولا يمكن تصنيف عمل المرأة داخل المنزل بأنه عمل ما لم يتم ادراج ذلك بالقوانين حتى يتم اعتباره عملا من قبل وزارة العمل".
وأشار الى ان وزارة العمل تدير صندوق العمل الفلسطيني الذي يتم من خلاله تمويل مجموعة من المشاريع الصغيرة، وأغلبها تقوم بإدارتها نساء في أماكن سكنهن مثل مشاريع تربية الأغنام والدواجن والزراعة وغيرها، كنوع من المساعدة لتحويل العمل في المنزل الي عمل منتج .
وتابع: "هناك مؤسسات ووزارات مثل وزارة شؤون المرأة، تساعد في توفير مثل هذه المشاريع للنساء، ومساعدة النساء في الحصول على فرص عمل على الرغم من قلة هذه الفرص".
وبشكل عام من خلال القوانين هناك سعي للمساواة بين الجنسين في الأجور والمعاشات والمكافآت، أما بالنسبة لعمل النساء داخل منازلهن، واعتبار ذلك كعمل "يحتسب أجره" فإنه يجب أن يتم ذلك من خلال وزرات ومؤسسات معينة، ويقر ضمن قوانين.
وقالت سوسن شنار مديرة جمعية الاتحاد النسوي: " كجمعية عمل نسوي وكشركاء في مشروع كسر القيود، وشمولية مشاركة المرأة في كافة أوجه العمل، نستطيع القول بأن مقابلات أجريت في الشارع من قبلنا حول رأي الناس في تعزيز قيمة العمل غير مدفوع الأجر عند المرأة جاءت صادمة جداً (خاصة بين النساء)، حيث أن كل ما يطلبنه هو فقط الاحترام والتقدير لدورهن".
وأضافت: "صحيح أن من ادوار المرأة تربية الأولاد، ولكن ينظر على أن هذا هو الدور الأساسي لها بالإضافة للاعتناء بأي شخص من كبار السن في المنزل، وفي حال وجود عمل للعائلة فإنها مطالبة غالباً بالاعتناء به بدون مقابل، ولا يوجد ذكر لعمل ربة المنزل وبالتالي من المهم جداً المساهمة في تغيير هذه الصورة النمطية".
وأضافت: العمل غير مدفوع الأجر للنساء يشمل العمل داخل المنزل، ويمكن أن يشمل أيضاً عملهن بالزراعة والري أو تصنيع منتجات في منزلها، وبالتالي يجب العمل على وضع سياسات وكيف نجعل من عملهن في البيت عملا لائقا.
وتابعت: "النساء بشكل عام لديهن نظرة بأن هذا العمل هو تحصيل حاصل ويجب التركيز على أهمية الدور الذي تلعبه المرأة، وكيف تساعد في توفير المستلزمات العائلية، وكل الأمور الرعائية وليس فقط الإنجابية، وأيضاً من المهم ان نقوم بتقييم هذا الدور، واعتباره عملا لائقا، وذلك وفقاً للسياسات العامة".
وقالت: "من المهم الاعتراف بأن هذا هو عمل ذو قيمة ويجب تصنيفه كعمل لائق، ويستدعي أشكال الحماية الصحية والضمان، وبالتالي تعديل القانون بما يشمل أن يندرج العمل في المنزل تحت لوائح تنظمه، وتجعله مشمولا بالضمان الاجتماعي".
وأضافت: "صندوق التشغيل يلعب دورا في مساعدة النساء، ولكن يجب توفير بيئة للنساء للعمل وتوفير سوق لمنتجها، وتوفير مسلتزمات وحضانات للأطفال، كما ويجب على السيدات محاولة تحرير عملهن وإظهاره للمجتمع والمحيط".
وتابعت: " الشراكة في عمل النساء تحتاج لتمكين سياسي واقتصادي، وتمكين النساء اقتصادياً يساهم في رفع مشاركتهن السياسية، وأبرز مثال على قدرة النساء هو تقديم دعم لهن خلال فترة كوفيد، حيث قمن بزراعة الحدائق بعد تزوديهن بالأشتال، وساهم هذا في الاقتصاد المنزلي وأيضاً في تحسين البيئة بالإضافة لعمل بعض النساء في تصنيع الصابون، وزراعة أعشاب دوائية وبالتالي هذا يساهم في زيادة دور النساء".
وقالت المواطنة تحرير، وهي ربة منزل: " بالنسبة للإجازات فإن عمل الأم هو العمل الوحيد بدون إجازات، وبالنسبة لعدم دفع أجور فإنه ينظر له على انه أمر غريب، وحتى لو كانت المرأة تعمل في الخارج، فإنها سترجع للقيام بأعمال المنزل بدون أجر، وهي اكبر منتج في الدولة".
وأضافت" هناك نظرة أن عمل المرأة داخل المنزل واجب ولكن الإرادة هي التي تصنع التغيير".




