خلال لقاء خاص مع وطن.. جمعية "نفس للتمكين": نسعى لتحقيق الرفاه والصحة النفسية والعدالة الاجتماعية وتطوير قدرة الشباب ودمجهم في العمل المجتمعي
وطن للأنباء : أكد مدير مؤسسة جمعية "نفس للتمكين"، ناصر مطر، بأن الجمعية قد نشأت بالعمل التطوعي، الذي ساندها لتحقق أبرز برامجها الهادفة لتحقيق الرعاية النفسية والاجتماعية لكافة أفراد المجتمع، وتمكين الشباب، وتعزيز روح العمل التطوعي لديهم، وأيضاً لتعزيز قدرات بعض المؤسسات الفلسطينية.
ومن أبرز برامج جمعية "نفس": برنامج الرعاية النفسية والاجتماعية لأفراد المجتمع والأسرة، وبرنامج التمكين المجتمعي "العمل التطوعي"، وبرنامج التدريب وتعزيز قدرات المؤسسات المختلفة كالبنوك والخريجين، من خلال عمل ورش توعوية بالصحة النفسية والاجتماعية.
فيما عقدت الجمعية تدريبات لبنك فلسطين، حول الضغوطات النفسية، وشركة (ريتش) للاتصالات، وبعض المدارس الحكومية والوكالة، كما منحت "نفس" أولياء الأمور والذين يقطنون في مخيم الجلزون عدة تدريبات في الصحة النفسية، بجانب عدد من أمهات الشهداء والأسرى في مخيم الأمعري برام الله.
وتحدث مطر في برنامج "لقاء خاص"، الذي يقدمه الإعلامي فارس المالكي، عن بدايات إنشاء الجمعية: "السنوات الستة الأولى من إنشاء الجمعية كانت صعبة جداً حيث أنشئت على أساس العمل التطوعي، و80% من خدماتنا التطوعية كانت توجه للمدارس والجمعيات والكليات والمؤسسات في الضفة الغربية، ولكن رغم ذلك استطعنا المضي قدما حتى يومنا هذا".
ويذكر أن جمعية "نفس للتمكين" أنشئت عام 2010، بفكرة مشتركة وموحدة قدمها إخصائيون نفسيون واستشاريون وتربويون، مفادها: تمكين المجتمع الفلسطيني من تحقيق الرفاه والصحة النفسية الشمولية والعدالة الاجتماعية، وهذا ما تسعى إليه الجمعية لتمكين النفس البشرية وحمايتها من أية مشاكل تواجهها.
وتقوم الجمعية بعدة نشاطات لتمكين الذات، حيث ينفذ نشاط "الرعاية النفسية والاجتماعية" وبدعم من وزارة الخارجية اليابانية في بعض المخيمات الفلسطينية والحكومية والمدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، والهادف لتحقيق رعاية نفسية واجتماعية للطلبة.
وفي ذات السياق، أضاف مطر: "النشاط يخدم 100 طالب في مدارس مخيم الجلزون، و100 طالب في مخيم قلنديا، ولدينا حاليا 60 طالبا يخضعون للجلسات والرعاية النفسية والاجتماعية".
وبحسب ما ذكر مطر، فإن الجلسات تتم بأبعاد ثلاثية، منها: العلاج بواسطة الصور، والرسم، ومعجون (الملتينة)، وخيط الحياة، وديودراما، والمدينة الفاضلة، والموسيقى.
كما تهدف جمعية "نفس للتمكين" وضمن نشاطها "التطوعي" إلى تطوير قدرة الشباب وإرفادهم في قوائم العمل المجتمعي في ظل تراجع ظاهرة العمل التطوعي، حيث يتم تنفيذ النشاط في عدد من القرى المهمشة بحسب ما أوضح مطر.
وأضاف: "من خلال هذا النشاط نساil في تقديم الخدمات لمؤسسات المجتمع، حيث أقيمت عدة نشاطات تطوعية من بينها (تنظيف وادي العوجا، وفي قرية صفا، وبيت عور، وزيارة مركز أمل الاصلاحي) وغيرها من الأماكن.
وقال مطر: "العمل التطوعي انتماء وحب وتقدير، والشراكة لغته المشتركة، لتحقيق رغبات مجتمعية ودون مقابل".
وأشار في حديثه بأنّ سياسة العمل التطوعي قد تراجعت داخل الجامعات الفلسطينية منذ قرابة 10 أعوام، أما في الثمانينات فكانت الجامعات تركز على أهمية العمل التطوعي وخدمة المجتمعات.
كما نوه مطر إلى أن العمل التطوعي مرتبط بتحقيق الصحة النفسية للأفراد المتطوعين، وذلك من خلال الجلسات التشاركية التي تقعدها الجمعية ومن خلالها يتم تبادل الأفكار والهموم والمشاركة، وعليه فتنجلي الهموم بنسبة 50%.
وعن أهمية العمل التطوعي للفرد، قال: "لمن أراد أن يحقق ذاته عليه أن يقوم بأعمال تطوعية، وعليه تتحقق الصحة النفسية للمتطوع، ليظهر ذاك جليا في سلوكه وتفاعلاته تجاه المجتمع".
كما بيّن أنّ أرضية المجتمع الفلسطيني جاهزة للعمل التطوعي، ولكن الأفراد يحتاجون للقليل من التشجيع للخوض في غماره، والمؤسسات تبحث عن من يدق جرسها.
وفي نهاية حديثه، وجه مطر رسالة لكل المؤسسات المجتمعية، مفادها: "عليكم أن تفتحوا وضمن مسار برامجكم الفاعلة برامج مختلفة لإحياء العمل التطوعي وتعزيزه لدى فئة الشباب، كما أن على المؤسسات المانحة أن تقدم الدعم بناءً على ما يحتاجه المجتمع".




