المؤسسة الفلسطينية للاقراض الزراعي بانتظار الضوء الاخضر للانطلاق

22.04.2019 11:10 AM

رام الله - وطن للأنباء: مثل القطاع الزراعي في فلسطين بشقيه النباتي والحيواني قبل بضعة عقود، القاعدة الانتاجية الاساسية  للاقتصاد الفلسطيني، حيث أدى دورا رئيسا في تكوين الناتج المحلي والمساهمة الفاعلة في توفير الغذاء، فضلا عن اعتباره القطاع الرئيس لتشغيل عدد كبير من العاملين بأجر وبدون أجر ومن ضمنهم النساء في الريف. غير ان تحول كثيرين من عمال الزراعة الى العمل في اسرائيل بسبب السياسة التعسفية الممنهجة التي اتبعتها سلطات الحكم العسكري بحق الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام وضد القطاعات الانتاجية، أدى الى انخفاض نسبة مساهمته في الناتج المحلي والتشغيل على حد سواء. ففي الوقت الذي بلغت فيه مساهمة هذا القطاع في عقد السبعينات %40 في الناتج المحلي، انخفضت الى %25 في عقد التسعينات، واستمرت في الانخفاض الى ان وصلت الى اقل من %4 في 2016. وانخفضت مع ذلك ايضا مساهمة هذا القطاع في التشغيل من %30 في السبعينات الى اقل من %10 حاليا.

ولاعادة الاعتبار للقطاع الزراعي ووقف التدهور في هذا القطاع استصدرت وزارة الزراعة تشريعات وقرارات بقوانين تتعلق بالسياسات الزراعية مثل  تعديل قانون ضريبة الدخل الخاص بالاعفاء الضريبي  وقرار بقانون بخصوص الاسترداد الضريبي وانشأت بناء عليها مجموعة من الصناديق مثل صندوق درء المخاطر والتامينات الزراعية .

في العام 2015 صدر قرار بقانون  بشأن المؤسسة الفلسطينية للاقراض الزراعي كمؤسسة حكومية تتبع مجلس الوزراء وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاهلية القانونية الكاملة، وفي هذا الاطار انتج اتحادجمعيات المزراعين الفلسطينين حلقة خاصة حول واقع هذه المؤسسة وماهية الخدمات التي ستقدمها. 

المؤسسة الفلسطينية للاقراض الزراعي بانتظار الضوء الاخضر للانطلاق

وتحدث رياض الشاهد مدير عام التخطيط في المؤسسة الفلسطينية للاقراض الزراعي ان الهدف من انشاء المؤسسة الفلسطينية للاقراض الزراعي هو توفير التمويل للاقراض الزراعي للمزراع الفلسطيني الذي لا يستطيع الحصول على التمويل من خلال مؤسسات الاقراض العاملة في في الاراضي الفلسطينية سواء البنوك التجارية او مؤسسات الاقراض الصغير حيث تعتبر هذه المؤسسات القطاع الزراعي قطاع عالي المخاطرة ولهذا تحجم عن تمويل المشاريع الزراعية وتفرض ضمانات مشددة لا يستطيع المزارع الصغير توفيرها، ومن هنا جاءت ضرورة انشاء مؤسسة حكومية تقدم الخدمات التمويلية بما يتناسب مع حاجة المزارعين وبضمانات ونسب فائدة مناسبة مع قدرة المزارع الفلسطيني وتحديدا صغار المزراعين

وأضاف الشاهد ان المؤسسة لم تنطلق بعملها حتى اللحظة ولكن قد تم  ترتيب الوضع الاداري والقانوني ووضع السياسات الائتمانية واستراتيجية المؤسسة وتوظيف وتدريب طاقم المؤسسة،واستصدار القوانين اللازمة لتنظيم عملها وأكد  أن المؤسسة جاهزة للانطلاق والبدء في تقديم خدماتها في لحظة اعطاء الضوء الاخضر. وأشار الى ان  مؤسسة الاقراض الزراعي تعتبر احد اذرع وزارة الزراعة والتي عملت جاهدة لانشاء هذه المؤسسة لتقديم التمويل الزراعي  ووضح أن المؤسسة ستقدم خدماتها بنوعين من التمويل الاول نظام التمويل الاسلامي والثاني نظام الاقراض التقليدي، ولكن سيكون العمل مختلفا عن مؤسسات الاقراض الاخرى بحيث سيدفع المبلغ المالي على دفعات حسب سير المشروع  والانجاز كي يتم التأكد من ان الامول تصرف في الاتجاه الصحيح بالاضافة الى عملية المتابعة  لوزارة الزراعة وطواقمها الفنية والارشادية لضمان نجاح المشاريع التي يتم تقديم التمويل لها.  

وأضاف ان المؤسسة تقوم بجولات تعريفية  بالتعاون مع اتحاد جمعيات المزراعين في مختلف المحافظات وعقد لقاءات مع المزراعين بهدف التعريف بالمؤسسة وتعزيز ثقة المزراعين بالمؤسسة.

الخندقجي: وزارة المالية تخرق القانون ويطالب الحكومة الالتزام بخطاب التكليف

من جانبة قال رأفت خندقجي  رئيس اتحاد المزراعين الفلسطينين  أنه نظرا لواقع القطاع الزراعي اخذ اتحاد المزراعين على عاتقة اعادة النظر في كل السياسات والقوانين المعمول بها لما فيها من اجحاف بحق المزراعين وكون هذه السياسات لم تعطي نتائج ايجابية ، ومن خلال الضغط على الحكومة تم الغاء ضريبة الدخل واثر ذلك في تخفيف العبء على المزراع ويقوم الاتحاد بتوعية المزراعين بأهمية فتح ملفات ضريبية بهدف الاستفادة من الاسترداد الضريبي ، كما تحققت انجازات منها انشاء صندوق درء المخاطر والمؤسسة الفلسطينية للاقراض الزراعي حيث يواجه المزراعون مخاطر عديدة ولا يوجد لهم معين حقيقي في ظل استهداف الاحتلال لقطاع الزراعة بوسائل وسياسات عديدة ويأمل خندقجي وضع حلول لها في المستقبل القريب.

وأكد خندقجي على التعاون مع المؤسسة الفلسطينية للاقراض الزراعي وتعريف المزارعين بها ولكنها لم تبدأ بتقديم خدماتها للمزراعين حتى اللحظة، ولكن من المهم تطبيق القوانين مستقبلا ونأمل ان تكون هذه المؤسسة معين للمزراعين، وسنناضل مستقبلا لتقويمها اذا دعت الحاجة حيث ما زال هناك عدد من المشاكل التي ما زالت قائمة كنسبة الفوائد على القروض وضمان تقديم تسهيلات حقيقية للمزراعين لضمان عمل المؤسسة وتحقيق تنمية مستدامة في القطاع الزراعي الفلسطيني وانتقد خندقجي بعض الجهات الحكومية ومنها وزارة المالية التي تخرق القانون والتفاهمات المتعلقة  بقانون الاسترداد الضريبي ما يؤدي لاعاقة عملية التنمية في القطاع الزراعي وتعزيز صمود المزارعين وطالب الحكومة الجديدة بالالتزام بما جاء في خطاب التكليف وتحديدا البند المتعلق بتعزيز صمود المزراعين .

 

تصميم وتطوير