اهتمام عالمي بالرواية والسينما الفلسطينية بعد حرب الإبادة على غزة
رام الله – وطن للأنباء: يشهد العالم اهتمامًا متزايدًا بالرواية والسينما الفلسطينية في أعقاب حرب الإبادة على قطاع غزة، في وقت بات فيه الدور الفلسطيني أكثر إلحاحًا لقول ما يريد قوله عبر أدواته الثقافية والفنية، وفي مقدمتها السينما.
وفي هذا السياق، وصلت ثلاثة أفلام فلسطينية إلى القائمة المختصرة لجائزة أفضل فيلم روائي دولي في حفل توزيع جوائز الأوسكار 2026، وهي: "اللي باقي منك"، "فلسطين 36"، و**"صوت هند رجب"**، فيما حجز فيلم "صوت هند رجب" للمخرجة كوثر بن هنية مقعده في القائمة النهائية للجائزة، ما يفتح الباب واسعًا للتساؤل حول واقع السينما في فلسطين.
وقالت علا سلامة، المديرة التنفيذية لمؤسسة فيلم لاب فلسطين، في حديثها لبرنامج "شغف" الذي يُبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية، إنه لا توجد صناعة سينما في فلسطين، موضحة أنه لا توجد دورة إنتاج مستمرة، ولا شركات إنتاج فاعلة، ولا تمويل حكومي أو دعم من خلال صناديق متخصصة. مشيرة إلى وجود دعم كبير من قبل دولة الاحتلال لهذا القطاع، لافتة إلى أن الاحتلال أسس للسينما قبل النكبة عام 1948.
وأوضحت سلامة أن تصوير الفلسطيني في السينما إما كضحية أو كبطل فقط، له ارتدادات سلبية تنزع عنه إنسانيته، مؤكدة أن الفلسطيني إنسان يحب، ويعمل، ويسافر، ويحلم، ويعيش تحت الاحتلال، وأن نقل السردية والقضية الفلسطينية من خلال الأفلام يستوجب التركيز على الإنسان أولًا.
كما أشارت سلامة إلى أن هناك ثقافة فلسطينية اهتمت تاريخيًا بالسينما، إلا أن هذا الاهتمام تراجع بفعل اعتداءات الاحتلال، لا سيما خلال الانتفاضة الأولى حين أُغلقت قاعات ودور السينما، إضافة إلى تأثير ظهور التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي على سلوك الأفراد. لكنها أكدت أن هذه الثقافة تشهد عودة ملحوظة في الآونة الأخيرة، مستندة إلى حجم الإقبال على عروض الأفلام والفعاليات السينمائية.
وفي مداخلة مسجلة خلال الحلقة، قال الروائي والناقد السينمائي الفلسطيني سليم البيك إن الأفلام الفلسطينية الثلاثة التي ترشحت لجائزة الأوسكار صنعت ظاهرة في السينما الفلسطينية، خاصة خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن لكل فيلم من هذه الأفلام خصوصيته التي تميّزه عن الآخر.


