مركز نسوي الحي الشرقي في جنين شعلةٌ لا تنطفأ وجهدٌ متواصل لإسناد النازحات قسراً من مخيم جنين
وطن للأنباء: باستمرار كارثة النزوح وانحسار فرص العودة القريبة إلى المنازل داخل المُخيمات الثلاثة شمال الضفة (مخيمات جنين وطولكرم ونورشمس)، تبرز أوجه المعاناة الانسانية بأقسى وأشد صورها، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بشكل عام، وعدم قدرة أرباب العائلات النازحة على العمل، وخاصة النساء النازحات، اللواتي يتحملن العبء الأكبر من الضغوط والأعباء النفسية والأسرية والاجتماعية، ولأجل ذلك تتواصل جهود المؤسسات الأهلية وجهود النشطاء والفاعلين المُجتمعيين لإسناد العائلات النازحة قسراً.
رئيسة مركز نسوي الحي الشرقي في جنين، ابتسام جلامنة، تقول في حديثها لبرنامج "شغف"، ويُبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية، إن اقتلاع النساء من بيوتهن دون أدنى مقومات، واستمرار كارثة النزوح القسري، تسبب بآثار نفسية عميقة على النساء، مشيرة إلى تنفيذ مجموعة من التدخلات النفسية، بهدف تخفيف الأعباء النفسية الملقاة عليهن.
وتلفت إلى تنفيذ عدد من التدخلات النفسية مع العائلات النازحة والعائلات المُستقبلة، لا سيّما مع تراجع الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لعموم الأسر في محافظة جنين.
وتُضيف: "إيمانا بأهمية التشبيك والشراكات والعمل من أجل الأطفال والأمهات خاصة في وقت الأزمات، وقع المركز مؤخراً اتفاقية تعاون مع جمعية المجد للتنمية المجتمعية في مدينة جنين، لتجهيز حديقة المجد المجتمعية"، وتُمثل هذه الحديقة مساحة اّمنة للأطفال والأمهات لتنفيذ انشطة الدعم النفسي والتمكين الذاتي، في ظل الحاجة الماسة لهذه المساحات وغياب الاهتمام والدعم لهذه المبادرات.
من جهة أخرى فإن مركز الحي النسوي يُنفذ برنامجاً للتعليم المُساند خلال العام الدراسي الحالي بإشراف وزارة التربية والتعليم، ويستفيد منه نحو 100 طفل، ولذا فإن حديقة المجد، وسيتم افتتاحها فور انتهاء التجهيزات، ستكون مساحة آمنة لاستفادة الأطفال للأغراض التعليمية ضمن برنامج التعليم المساند.
وفي مسار آخر نفذ مركز نسوي الحي الشرقي في جنين (ماجدات جنين) عدداً من المُبادرات المُجتمعية، لتمكين النساء اقتصادياً، ومنها المطبخ الصحي، وتضمنت المبادرة تجهيز المطبخ المُجتمعي بالمعدّات اللازمة، وتدريب 15 سيدة على إعداد الحلويات والأكلات الشعبية التراثية، أضف إلى ذلك تدريب نحو 15 سيدة لصناعة الشموع والصابون، بهدف تسهيل انطلاقهن بمشاريع خاصة ومُدرة للدخل، بنا يُعزز صمود المُجتمعات النازحة إلى حين العودة إلى منازلهم داخل المُخيمات، بانتظار العودة إلى ديارهم التي هُجروا منها في العام 1948 "عامُ نكبة فلسطين".
وفي ختام حديثها تُشدد جلامنة على ضرورة تكامل الجهود بين المؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة، بهدف تقديم خدمات شاملة للعائلات النازحة.


