مركز العودة لتأهيل الطفولة والشباب في مخيم طولكرم .. بقعة ضوء في ليل المخيم المُمتد منذ 3 أشهر
وطن للأنباء: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ98 على التوالي، ولليوم الـ85 على مخيم نور شمس، في ظل تصعيد ميداني مستمر، وتحركات مكثفة، ومداهمات، واعتقالات، وتفيد التقارير الأخيرة بنزوح نحو 25 ألف مواطن من منازلهم في المخيمين بشكل قسري، تحت كثافة النيران الإسرائيلية والعدوان الوحشي المتواصل.
وفي مواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي، تم تشكيل لجنة الكرامة في محافظة طولكرم، وتتكون من مجموعة من المؤسسات الرسمية والقاعدية والفعاليات المُجتمعية، للتعامل مع قضايا النازحين، وتضم في عضويتها مركز العودة لتأهيل الطفولة والشباب بمخيم طولكرم.
- التعامل مع قضايا 25 ألف نازح ونازحة دُفعة واحدة لم يكن سهلاً على الإطلاق
ويواصل مركز العودة لتأهيل الطفولة والشباب للشهر الثالث على التوالي، تدخلاته الإغاثية الطارئة لخدمة النازحين قسراً من مخيمي طولكرم ونور شمس جراء استمرار العدوان، وفي حديثه لبرنامج "شغف" ويبث عر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية، يقول علاء السروجي من مركز العودة لتأهيل الطفولة والشباب، إن التعامل مع قضايا 25 ألف نازح ونازحة دُفعة واحدة، ومن فئات عمرية مختلفة واحتياجات متنوعة، لم يكن مسألة سهلة على الإطلاق، لا سيّما في ظل عدم وجود استعدادات كافية للتعامل الأزمات والطوارئ، وفي ظل الهجمة الإسرائيلية المُركزة على المدينة ومُخيميها.
ويُضيف: "رغم الصعوبات والتحديات تعامل المُجتمع الكرمي بمسؤولية واقتدار مع قضايا النازحين، وشَكّل الحاضنة الأساسية لقضاياهم واحتياجاتهم، على مدار 3 أشهر مُتتالية".
- حجم الاحتياج كبير ويتطلب تدخلات وطنية شاملة
ويؤكد السروجي أن حجم الاحتياج كبيرٌ جداً نظراً لارتفاع عدد النازحين، وطول أمد العدوان، مشدداً على أن الاحتياجات المُتزايدة والمُتصاعدة في ظل استمرار العدوان، تتطلب تدخلات وطنية شاملة، لمعالجة القضايا والاحتياجات الرئيسية وفي مقدمتها قضايا الإيواء، بعتبارها الأكثر ضرورة وإلحاحاً في ظل الظرف الصعب، جراء فقدان العائلات النازحة لمصادر الدخل الرئيسية وفرص العمل.
ويُطالب عبر "وطن" جميع الجهات ذات العلاقة بالوقوف عند مسؤولياتها تجاه العائلات النازحة من مخيمي طولكرم ونور شمس.
- طواقم المركز تواصل تقديم الخدمات التأهيلية للأطفال المُستفيدين، ضمن خطط بديلة
ويُشير إلى أن طواقم مركز العودة لتأهيل الطفولة والشباب، تواصل تقديم الخدمات التأهيلية للأطفال المُستفيدين، ضمن خطط بديلة أعدت مُسبقاً، وباستخدام مقر بديل مؤقت، وذلك لضمان تقديم خدمات التأهيل بالحد الأدنى للأطفال الذين يعانون من الاضطرابات النمائية بأشكالها المُختلفة، ومنهم أطفال مُتلازمة داون وأطفال طيف التوحد والأطفال الذين يعانون من التشتت وصعوبات التعلم، مُعرباً عن أمله بالعودة إلى مقر المركز داخل المخيم، واستئناف أنشطة وخدمات التأهيل، من داخل محطة الانتظار إلى حين العودة إلى الديار، التي هُجر منها أجداد الأطفال المُستفيدين وجداتهم في العام 1948، عام نكبة فلسطين.


