تكية دير الغصون .. مُستمرة بتقديم نحو 1500 وجبة إفطار ساخنة للعائلات النازحة قسراً من مخيمي طولكرم ونور شمس

09.03.2025 11:30 PM

وطن للأنباء: بدأت تكية دير الغصون في طولكرم بتنفيذ تدخلاتها بإعداد وجبات إفطار ساخنة للصائمين، منذ حوالي 5 سنوات، وجددت أنشطتها خلال شهر رمضان الحالي، ومن المقرر أن تستمر تكية دير الغصون بتقديم نحو 1500 وجبة ساخنة للصائمين يومياً، طيلة أيام شهر رمضان المُبارك.

ويحلّ رمضان هذا العام على الأسر الفلسطينية في ظروف صعبة ومعقدة، تبعاً للظرف السياسي والاقتصادي الراهن، الناجم عن العدوان الإسرائيلي الشامل على الفلسطينيين.

ومع اتساع نطاق العدوان الإسرائيلي على المُخيمات شمال الضفة، بما فيها مخيمي طولكرم ونور شمس، للشهر الثاني على التوالي، إضطرت عديد العائلات إلى النزوح قسراً من منازلها في المخيمين، واستقبال شهر رمضان في ظروف صعبة جراء النزوح القسري، وهو الأمر الذي دفع تكية دير الغصون للتحرك بشكل جماعي وعاجل وفتح أبوابها لإسناد النازحين قسراً.

- مستمرون طيلة أيام شهر رمضان المُبارك، التزاماً بالواجب الانساني والوطني والأخلاقي تجاه قضايا النازحين
منسق النازحين في منطقة الشعراوية ابن بلدة دير الغصون ظافر غانم، يقول إن التكية بدأت بتنفيذ تدخلاتها منذ 40 يوماً ولا تزال وستستمر طيلة أيام شهر رمضان المُبارك، انطلاقاً من الواجب الانساني والوطني والأخلاقي تجاه قضايا النازحين.

ويُشير في حديثه لبرنامج "شغف" ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية، إلى تقديم نحو 1500 وجبة إفطار ساخنة ونحو 800 وجبة سحور يومياً للنازحين في منطقة الشعراوية.

- تدخلاتٌ متعددة
ويوضح أن تدخلات التكية تجاه قضايا النازحين، لا تتوقف على تقديم وجبات الإفطار والسحور الرمضانية يومياً، إنما تمتد لتوفير المساكن البديلة والأغطية والمُستلزمات الأساسية للعائلات النازحة من مخيمي طولكرم ونور شمس إلى منطقة الشعراوية.

وأكثر من ذلك، ساهمت طواقم التكية بالتنسيق مع مديرية التربية والتعليم في طولكرم لاستيعاب طلبة المدارس في مدارس بلدة دير الغصون والمناطق القريبة منها، إضافة إلى خدمات شحن الماء والكهرباء، يقول غانم.   

- قرارُنا بتوسيع التدخلات والأنشطة خلال رمضان الحالي، يأتي انسجاماً مع التحولات الاجتماعية والمعيشية الراهنة
من جانبه يقول عمر العمر مدير الحراك الشبابي في الشمال، ومدير تكية دير الغصون، إن طاقماً مُتكاملاً من المتطوعين والمُتطوعات يسخرون جُلَ وقتهم وكامل طاقاتهم، لإعداد وجبات الإفطار والسحور الرمضانية، وتوزيعها على المُستفيدين.

ويُشير إيضاً إلى مُساهمات التكية بإسناد الأسر المُتعففة، لا سيّما الأسر التي تترأسها نساء.

ويوضح أن قرار التكية توسيع تدخلاتها وأنشطتها خلال رمضان الحالي، يأتي انسجاماً مع التحولات الاجتماعية والمعيشية الراهنة، تبعاً للآثار المُترتبة على الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على مُخيمي طولكرم ونور شمس.

- ضمانُ الاستمرارية.. سر النجاح
ويؤكد أن نجاح التكية واستمرار تقديم التدخلات الفعّالة لإسناد العائلات النازحة، نتيجةٌ طبيعية لمُساهمات أهل الخير والأيادي البيضاء في دير الغصون ومنطقة الشعراوية، وللداعمين الفلسطينيين من الداخل المُحتل. 

ورغم كل العقبات والصعوبات يقول العُمر: "الاستمرارية كلمة السر، ومفتاح النجاح الرئيسي".

تصميم وتطوير