مختصات لـوطن: تمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا يتطلب إقرار قوانين وثقافة مجتمعية حامية لهن

07.03.2022 06:20 PM


وطن: أكدت مختصات على ضرورة تمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا ومساعدتهن في الوصول إلى صنع القرار والحصول على حقوقهن المختلفة، من خلال تعديل وإقرار قوانين جديدة حامية لهن، وبناء ثقافة مجتمعية نابذة للعنف.

جاء ذلك خلال، حلقة جديدة من برنامج عدل الذي يقدمه الزميل أنس الكسواني عبر شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان – ديوان المظالم.

ضرورة إقرار حماية الأسرة من العنف

وقالت د.اريج عودة رئيسة مجلس إدارة طاقم شؤون المرأة، إن وصول المرأة الى مراكز صنع القرار لا يتم الا بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي لها، وحمايتها من العنف وتمكينها حتى تكون صاحبة قرار في منزلها.

وأكدت على ضرورة تطبيق المرجعيات الوطنية منها وثيقة الاستقلال التي اكدت على المساواة بين الرجل والمرأة والقانون الأساسي الفلسطيني الذي ساوى بين جميع المواطنين.

ورأت عودة أن رفع نسبة النساء في المجلس المركزي الفلسطيني إلى 25% (41 امرأة) يمثل انطلاقة جيدة ومبشرة. معربة عن أملها بأن يتم تطبيق ذلك في جميع مرافق الدولة والنقابات والهيئات المحلية.

وأضافت أن قانون الأحوال الشخصية بحاجة لمراجعة وتعديل، أما قانون العقوبات بحاجة لنسف وإعادة صياغة جديدة.

ودعت الرئيس لإصدار قرار بقانون حماية الأسرة من العنف، لأنه يتوفر فيه شرطي المصلحة العليا للشعب والضرورة.

لجنة لمراقبة تطبيق الحد الأدنى للأجور

من جانبها، أشارت المستشارية القانونية في وزارة شؤون المرأة سونا نصار، إلى أنه رغم أن القانون الأساسي يساوي بين الرجل والمرأة، لكن ذلك لا يكفي، حيث يجب تمكين النساء اقتصاديا، الأمر الذي يتطلب إدخال تعديلات على قانوني العمل والخدمة المدنية، لذلك تم اتخاذ قرارات في مجلس الوزراء وسيتم ادخال تعديلات على ضوئها.

وقالت إنه تم تشكيل لجنة قبل أيام لمراقبة تطبيق الحد الأدنى للأجور خاصة لدى النساء العاملات، وسيكون مساءلة ومحاسبة في حال عدم التزام أرباب العمل.

كما تم رفع إجازة الأمومة إلى 14 أسبوعا بقرار من مجلس الوزراء، الأمر الذي يتطلب تعديلا على قانوني العمل والخدمة المدنية وجاري العمل عليه، وفق نصار.

رزمة قوانين بحاجة لتعديلات

وحول قدرة النساء على اتخاذ القرار في المناصب والهيئات المحلية، أوضحت خديجة زهران مديرة دائرة السياسات في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، أنه يوجد العديد من العوامل المرتبطة حول ذلك، منها العوامل القانونية والثقافية، وتأهيل النساء للترشح. مشيرة إلى أنه يوجد رزمة من التشريعات التي بحاجة للتعديل، والتي تحد من مشاركة النساء السياسية.

وأوضحت زهران أن المشاركة السياسية هي قمة الهرم وهي ناتج للمشاركة في العمل والدور الإيجابي والثقافة الاجتماعية، بالتالي قبل الحديث عن قانون الانتخابات يجب الحديث عن القوانين التي تحدد الأدوار في المجتمع مثل قانون العقوبات والأحوال الشخصية وحماية الاسرة من العنف، وضرورة تعديلها وإقرارها.

منظومة قانونية قاصرة

وقالت رئيسة نيابة حماية الأسرة من العنف دارين صالحية، إن نيابة حماية الأسرة جاءت نتيجة الحاجة المجتمعية. مبينة أنها، تشمل الشقين الجزائي والاجتماعي، الذين بحاجة لآلية تنسيق بينهما في ظل غياب قانون خاص ينظم عملها، وغياب التدابير الحامية للنساء، الأمر الذي يشكل أهم المعيقات التي تواجه عملها.

وأكدت أن قانون العقوبات والمنظومة القانونية قاصرة عن المحاسبة في بعض القضايا، لأن الملاحقة تكون بناء على شكوى، وهو ما يعتبر معيقا أخر، بالإضافة إلى معيقات اجتماعية ومادية.

وقالت صالحية إن المرأة أحيانا تكون متهمة في كثير من القضايا التي تصل النيابة، باعتبار انها ضحية مباشرة، وتمارس العنف بشكل غير مباشر على احد افراد الأسرة، بالتالي القانون يلاحقها كمتهمة، ولا ينظر اليها كضحية.

وأضافت أن المرأة المعنّفة تتعرض لعنفين الأول الذي يقع عليها من طرف والثاني عنف اجتماعي يمنعها من تقديم الشكوى ضد الشخص المعنّف سواء زوجها او غيره.

وبيّنت صالحية أنه ارتفاع ملحوظ بعدد ونوعية القضايا التي يتم البليغ عنها من قبل نساء بتعرضهن للعنف.

وأشارت إلى وجود اشكال متعددة للعنف، منها العنف القانوني من خلال التمييز المباشر وغير المباشر، وقد تم تجريمه في مسودة قانون حماية الاسرة من العنف.

ضرورة التخلص من التعددية القانونية

من جهتها، أكدت صمود الضميري رئيس المحكمة الشرعية، على ضرورة إعمال مفاهيم المواطنة من حيث العدالة والمساواة والكرامة والحرية والمعايير الإنسانية.

وقالت: مفهوم العدالة يحتاج لعاملين وعاملات في كل الحقوق للوصول الى العدالة الطبية والقضائية والاقتصادية وغيرها. مضيفة: لا كفي ان يتوفر نص تشريعي، بل يجب وضع آليات تخدم التشريعات حتى تمكّن النساء والمواطنين من الوصول الى العادلة.

ورأت بضرورة تقديم حقوق النساء من خلال قراءة دينية جديدة لكثير من النصوص القانونية التي تقع ضمن الاجتهاد.

وأكدت أن فلسطين تعاني من التعددية القانوني، أي ان عدة قوانين تطبق في الشأن الواحد، ففي غزة يوجد قوانين مصرية، وفي الضفة تطبيق قوانين اردنية، وفي القدس يوجد قوانين إسرائيلية، وكأننا متعددي الجنسيات وعابرين للحدود، لذلك يجب الغاء التعددية القانونية وتوطنين وتوحيد القوانين الفلسطينية.

ودعت الضميري إلى تدخلات لبناء ثقافة نابذة للعنف، وعدم تحميل الإسلام ما لا يتحمله، فمبادئ الشريعة لها مقاصد ونصوص قطعية واجتهادية.

وشددت على ضرورة أن يعمل قانون حماية الاسرة من العنف بتناغم مع قانوني العقوبات والأحوال الشخصية.

تصميم وتطوير