الوقاية تكون باتباع النظام الصحي وممارسة الرياضة
خلال برنامج "شغف".. أخصائي السكري د. حسن عيدة لوطن: سبب إصابة الأطفال بالسكري له علاقة بالمناعة الذاتية
وطن للأنباء: قال أخصائي الغدد الصماء والسكري وطب الأطفال، د. حسن عيدة، إنّ السبب في إصابة الأطفال بمرض السكري؛ له علاقة بالمناعة الذاتية، إذ يحدث خلل في خلايا البنكرياس، فيفرز الجسم مضادات حيوية، فتقل نسبة الأنسولين في الجسم، فيرتفع السكري، فتظهر الأعراض لدى الطفل، مثل التبول وانخفاض الوزن، وكثرة شرب الماء وغير ذلك.
وأكد عيدة خلال استضافة ببرنامج "شغف" الذي يقدّمه أحمد عياش، عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية شركة "أوريدو" وشركة بيجو فلسطين، عدم وجود علاج لمنع الإصابة بالسكري، ولكن الوقاية منه تتم باتباع نظام صحي، مبيّنًا أنّ الإصابة لها علاقة بالطفل ذاته، بحمل طفرة جينية معينة، وتهيئته للإصابة بالمرض.
وأشار إلى وجود عائلات في فلسطين لديها أكثر من حالة إصابة بالسكري (النوع الأول) لدى أطفالها، "ونعمل على دراسات مع الجامعة الأمريكية في جنين لهؤلاء الأطفال، لاكتشاف وجود جين معين مسؤول عن ذلك، وهذا يساعدنا في اكتشاف الحلول لاحقًا".
وتوقّع اختفاء معظم الأمراض الوراثية خلال الأعوام القادمة؛ "بسبب التطور في الهندسة الجينية والعلاج التكنولوجي للجين نفسه، إذ يعمل على إصلاح الخلل أينما وجد، وسيكون هناك العديد من العلاجات الواعدة".
وقال إنّ الوقاية دائمًا خير من العلاج، مقدمًا النصيحة بأخذ اللقاح المضاد لفيروس كورونا، والالتزام بالإجراءات الوقائية، خصوصًا لمصابي السكري، ولجميع الفئات العمرية المسموح لها بتلقيه من منظمة الصحة العالمية.
وأشار إلى أنّ مرض السكري له عدة أنواع؛ النوع الأول يصيب الأطفال، والثاني، يصيب الحوامل والخدّج، مؤكدًا أن أي إنسان معرض للإصابة بالسكري، "الموضوع ليس وراثيًا، ويتفاجأ الأهل عند الإصابة عادة، ونحن لا نعالج الطفل فقط بل أيضًا الأهل الذين يعيشون صدمة، ونطمئنهم أن باستطاعة طفلهم أن يعيش حياة طبيعية ويكمل مستقبله، باتباع نظام غذائي، وممارسة الرياضة، وغير ذلك".
وفي إطار التوعية بمرض السكري، قال عيدة إنّ جمعية أصدقاء مرضى السكري في طولكرم أقامت مخيمًا بعنوان "نعم أستطيع"، وهو المخيم الوطني الأوّل لمرضى السكري، في مركز الشهيد صلاح خلف بمخيم الفارغة، بالتعاون مع المجلس الأعلى للشباب والرياضة، مشيرًا إلى أنّ عدد المشاركين فيه كان (45) طفلًا، بتجربة ناجحة عملت على التغيير لدى الأطفال، باتباع النظام الصحي، وممارسة الرياضة، وكيفية إعطاء الإبر.
وبيّن أهمية ودور الفعاليات المجتمعية والثقافية والرياضية في تغيير نفسية الطفل والأهل، وقبوله للوضع القائم، مشيرًا إلى أنّ المخيم احتوى الفئة العمرية 13-17 عامًا، "وهي من أصعب الأعمار التي يسيطر عليها السكري، لأن العناد ينتشر بين فئة المراهقين".
وأفصح عن نيّة الجمعية بتكرار التجربة "لأنها تجربة ناجحة"، موجهًا شكره للقائمين عليها، والشباب، والمرشدين، والمتطوعين، الذين كان من بينهم مصابين بالمرض يخدمون الأطفال المصابين؛ ما شكّل لديهم الحافز والأمل"، داعيًا تعميم التجربة في كل محافظات الوطن.
ويهدف المخيم، إلى جانب تنظيم الحياة لمريض السكري، الاعتماد على النفس أيضًا، إذ أصبح لديهم التزام بالتعلّم من الآخرين، "وهذا يبني شخصية الأطفال هؤلاء".
ووجّه رسالة إلى وزارة التربية والتعليم بضرورة دمج الأطفال المصابين بالسكري، مؤكدًا "هؤلاء أطفال طبيعيين وليس لديهم أي مشاكل، ولكن هناك مسؤولية تقع على عاتق الجميع، والصحة المدرسية موجودة وتقوم بدورها".


