خلال برنامج "عدل": الوفيات الناتجة عن الحرائق في فلسطين انخفضت 50% خلال ال 5 سنوات الماضية والأطفال وذوي الاعاقة وكبار السن هم الأكثر عرضة لخطر الحرائق
وطن للأنباء: ناقشت حلقة جديدة من برنامج "عدل" الذي يقدمه أنس الكسواني بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الانسان – ديوان المظالم، اجراءات السلامة العامة، والتحضيرات لموسم الشتاء القادم.
في هذا السياق، قال المقدم نائل العزة، مدير العلاقات العامة في جهاز الدفاع المدني، إنه تم مؤخرا اصدار الكود الفلسطيني، وهو كود الحماية والوقاية من الحريق، حيث يعتبر الأول من نوعه في فلسطين، الذي ينظم تطبيقات السلامة العامة في كل القطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن هناك تباين في إدارة الكوارث وفقا للتغير الجغرافي.
وبين أن الوفيات الناتجة عن الحرائق في فلسطين انخفضت 50% خلال الخمس سنوات الماضية، لافتاً إلى أن الأطفال، وكبار السن، وذوي الاعاقة، والفقراء والمهمشين نتيجة عدم قدرتهم على توفير شروط السلامة الآمنة، هم الأكثر عرضة لخطر الحرائق.
وأكد على أنه إذا لم تكن البنية التحتية مناسبة وقوية، فإنها ستنعكس على أشكال الحوادث، إما بتراكم المياه والثلوج، وإما بحوادث السير، مشيراً إلى أن انتشار الفوضى كاللافتات التي تنتشر في الشوارع بدون رقابة مثلاً، فإنها تسبب حالة من الفوضى وبالتالي وقوع الحوادث، بسبب سقوطها في عرض الشارع بسبب الرياح وعدم وضعها بطريقة صحيحة.
ودعا المجالس المحلية والقروية والبلدية، لأن تأخذ بعين الاعتبار سياسات الحد من مخاطر الكوارث، ولا يقتصر دورها على الاستجابة، بل رصد المخاطر على القرية والمدينة، من خلال توسيع العبارات وتوسيع الشوارع، ووضع خطة طوارئ للاستجابة لمختلف المخاطر المحتملة.
وبين أن الدفاع المدني خفض عدد الحوادث والضحايا وهذا جزء من عمليات التوعية وفرض شروط السلامة والوقاية، مشيراً إلى أن مجمل ما تعامل معه الدفاع المدني من حوادث كان ناتج عن سرعة الرياح، وسوء البنية التحتية في بعض القرى والمدن.
وقال إنه ووفقاً لآخر استطلاع رأي أجري على مستوى النزاهة والشفافية في عمل المؤسسات، حصل الدفاع المدني على النسبة الأكبر باعتقاد المواطنين بأن الدفاع المدني لا يستخدم الواسطة في تطبيق اجراءات السلامة والوقاية، لافتاً إلى أن هناك مئات الملفات الموجودة عند النيابة العامة وفي القضاء، التي تخص الأشخاص الذين لا يطبقون شروط السلامة العامة.
وتابع "وفقاً لمجموعة دراسات قام بها الدفاع المدني، وهي دراسات لنيل درجات الماجستير والدكتوراه، وجدنا أن هناك ما يطلق عليه، بالانحياز المتفائل في الهوية، بأن الأشخاص يميلون لأنفسهم بأنهم أقل من الآخرين عرضة للخطر".
من جانبه، قال حمد الله عليان، منسق لجنة الطوارئ في محافظة رام الله والبيرة، إن مجلس الطوارئ والإغاثة في محافظة رام الله والبيرة، مشكل من عدة جهات، من مؤسسات رسمية وشبه رسمية، وعلى رأسهم الدفاع المدني، وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية، يعمل كفريقٍ واحد في الأزمات خصوصاً في فصل الشتاء، مشيراً إلى أنه تم الاستعداد لاستقبال فصل الشتاء القادم، من حيث التجهيزات التي من شأنها أن تتعامل مع الحالات الطارئة، في فترة سقوط الثلوج، وغيرها من الحالات الطارئة، لافتاً إلى أنه يتم التنسيق مع وزارة الصحة و الأشغال العامة، والدفع الرباعي، بالاضافة إلى توفر اتصال لاسلكي لسرعة التواصل لأي نداء خطر كالثلوج والحرائق.
وشدد عليان على ضرورة التزام المواطن بما يصدر عن الجهات المسؤولة عما يخص المنخفضات، خصوصاً أثناء سقوط الثلوج، مؤكدا على وجود خطط للشتاء القادم، وهناك تواصل دائم بينهم وبين المجالس القروية للحد من أي مأزق، بالاضافة إلى وجود فريق الدفع الرباعي كمتطوعين متدربين.
وأوضح مالك سلهب، مدير مركز الصحة والسلامة المهنية بجامعة بوليتيكنك فلسطين، أن السلامة العامة ترتبط بحماية السكان من الأخطار كالفيضانات والحرائق، وتبعا لإحصائيات الدفاع المدني في عام 2020، فإنه تم التعامل مع 11 ألف حالة حريق، كان منها 600 حاله حريق منزلي منها بسبب الإهمال، ومنها بسبب التعمد، والتماس الكهربائي، مشيراً إلى أن أغلب الحرائق تبدأ من مطبخ المنزل بسبب الغاز أو الزيوت التي تستخدم للطعام.
وأكد على دور الأجهزة الرقابية من خلال تنظيم حملات التوعية المستمرة، ومواقع التواصل الاجتماعي، وعقد الورش التدريبية في المحافظات، ونشر الوعي حول المخاطر الموجودة، والسلامة المنزلية، والنشر المتواصل للاحصائيات التي تسجل بسبب الحرائق.
وأضاف "الناس تهمل السلامة العامة في كثير من الأحيان، وشراء البعض من الناس للأجهزة المستعملة والتي لا تستوفي شروط السلامة العامة، بسبب انعدام التوعية لديهم، يشكل خطراً كبيراً على حياتهم".
وتابع "ثقافة السلامة العامة لدى الناس شبه معدومة في فلسطين، فمنذ بداية العام هناك 36 حالة وفاة في إطار مهني، ونحن بحاجة لتغير سلوك المجتمع".


