خلال برنامج "عدل".. الموروث الثقافي الفلسطيني مسؤولية الكل الفلسطيني للحفاظ عليه من روايات الاحتلال "الزائفة"
وزارة الثقافة: الاحتلال يريد أن يأخذ كل عناصر التراث الفلسطيني وينسبه اليه
جمعية الروزنا: مسؤوليتنا هو الحفاظ على التراث الثقافي المادي والغير مادي في مناطق الضفة الغربية ونتيجة الوضع الاجتماعي والاقتصادي والاحتلال تتهمش الحقوق الثقافية
الهيئة المستقلة لحقوق الانسان: مهمة الحفاظ على الموروث الثقافي بجميع مفرداته هي مهمة تحملها منظمة التحرير الفلسطينية
وطن للأنباء: قال محمد عياد، الوكيل المساعد للشؤون الثقافية، في وزارة الثقافة، في حديثه لبرنامج "عدل" الذي تنتجه شبكة وطن الاعلامية بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الانسان - ديوان المظالم ويقدمه أنس الكسواني، ليس هناك من يشكك بأن الثقافة الوطنية الفلسطينية هي جزء من الثقافة العربية، ولكن الخلل هي الهوية الوطنية التي يحاول الاحتلال أن يكسرها داخل حدود فلسطين، وبالتالي يحاول الاحتلال كسر مفهوم الوعي وسرقة كل مقومات الثقافة وعناصرها.
وبين أن مسؤولية وزارة الثقافة تقع على التراث المادي وغير المادي، لذلك قامت بإعداد قانون للتراث غير المادي عرض على مجلس الوزراء، وقانون الملكية الفردية، وبالتالي وزارة الثقافة مهتمة بمجموعة التشريعات لحماية الملكية الفكرية والثقافة، مشيراً إلى أن القضية هي صراع مع الاحتلال حول الهوية الفلسطينية.
وأضاف "الثقافة الفلسطينية هي ثقافة واحدة وموحدة أينما كانت، ولا حدود سياسية تنطبق على مفهوم الثقافة، سواء في عكا أو صفد أو أم الرشراش، والفلسطيني له نفس التراث في كل فلسطين التاريخية، ويحاول الاحتلال أن يفرق بين التراث في الداخل المحتل ويخاول تفسيخ الثقافة وادخال مفاهيم جديدة اليها".
وتابع "الاحتلال يريد أن يأخذ كل عتاصر التراث الفلسطيني وينسبه اليه، ويحاول أن يسرق كل شيء، لكنه لن يستطيع ذلك، بالاضافة إلى أن الاحتلال يمارس القوة ضدنا، والاطار الذي نتفوق فيه على الاحتلال هو اطار ثقافي قيمي له علاقة بالرواية".
وأوضح أن وزارة الثقافة قدمت لمجلس الوزراء مشروعاً، وتم الموافقة عليه، في موضوعة مشروع الرواية الوطنية، وفي ناهية هذا العام، وبداية العام القادم، لدى وزارة الثقافة مؤتمرين، واحد منهم مؤتمر وطني حول الرواية الوطنية، ومؤتمر اقليمي سيكون اما في الاردن أو في مصر، حول الرواية لإعادة صياغة المصطلحات من جديد.
وبين أن الكل الفلسطيني شريك في موضوع الثقافة، ويجب أن نتعامل بحياد مطلق لإعادة تعريف المفاهيم، والاتفاق على قاموس واحد، بين أبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده.
من جانبه، قال طاهر المصري، الباحث الحقوقي في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، إنه يجب أن يكون لدينا قصة سردية فلسطينية متفق عليها، لإنتاج جيل قادر على الدفاع عن تراثه وعن تاريخه وثقافته، بشكل غير متنافض، ويجب الاتفاق على الخطوط العامة لقصتنا السردية الفلسطينية.
وبين أن الحس الثقافي هو جزء من الحس الوطني، وفقدان جزء من هذا الحس يضرب الجانب الوطني، موضحاً أنه من أجل مجابهة سياسات الاحتلال تجاه ثقافتنا الفلسطينية، يجب الحفاظ على الحقوق الثقافية للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، سواء في الداخل أو الخارج، ومهمة الحفاظ على الموروث الثقافي بجميع مفرداته هي مهمة تحملها منظمة التحرير الفلسطينية.
وأضاف "الحقوق الثقافية تحمل ذات الثقل التي تحملها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية، وعلى هذا الاساس يجب التعامل معها، وتقرير فلسطين الذي قدم للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الأمم المتحدة، كان هناك جزء منه يتحدث عن الحقوق الثقافية، وتقييمي الشخصي كان ضعيفاً وليس شلاملا، ويجب التركيز على الموضوع الثقافي لأنه جزء من الاشتباك مع الاحتلال، وجزء من موضوع التوعية للأجيال".
وتابع "موضوع الحقوق الثقافية، بحاجة لمزيد من الاهتمام، ولمؤسسات رسمية وأهلية لحمله بشكل يليق في الثقافة الفلسطينية، وهي جزء من الحضارة العالمية، ونحن كهيئة مستقلة، لدينا توجه الان للذهاب بهذا الموضوع بالتنسيق مع الجهات المختصة، ومن الممكن أن يكون لدينا برامج توعية بموضوع الموروث الثقافي الفلسطيني، والمهم هو أن نعمل بشكل تكاملي".
وأوضح أنه يجب أن لا يكون هناك تغول من قبل جهات لها ثقل، باتجاه القضاء على معالم تراثية موجودة مقابل أن تهدمها لتقيم عليها أبنية تجارية.
بدورها، قالت مي عابدين، مديرة جمعية الروزنا للتراث المعماري، إن الشعب الفلسطيني يخوض معركة ثقافية مع الاحتلال، ويحاول الاحتلال أن يطمس الثقافة العربية الفلسطينية الموجودة، والتي تعتبر مؤشر لوجود الشعب الفلسطيني.
وبينت أن عمل جمعية الروزنا هو الحفاظ على التراث الثقافي المادي والغير مادي في مناطق الضفة الغربية، مشيرة إلى أنه نتيجة الوضع الاجتماعي، والاقتصادي، والاحتلال، تتهمش الحقوق الثقافية.
ولفتت إلى أن التراث الغير مادي، هو جزء مهم، ويندرج تحت الموروث الثقافي، ووزارة الثقافة هي الحامية له، مبينةً أن مسؤولية الموروث الثقافي الفلسطيني المادي والغير مادي، تنقسم ما بين مسؤولية لوزارة السياحة والثقافة.
وأوضحت أنه يوجد ثغرات يتم استغلاها من قبل بعض الافراد والمجامين، في القضايا التي يتم من خلالها هدم المباني التاريخية، لأنه تم تصنيف هذه المباني بناء على عمر المبنى وسنة بناءه كـ1917، وحسب القيمية التاريخية في المجمتع ولكن هذا العمل ليس منظماً.
وبينت أن الجهات الرسمية غير قادرة على حماية أو متابعة أو المحافظة على بعض الموروث الثقافي المادي، وغير قادرة على المتابعة لعدم وجود آليات، لاستكمال الاجراءات بعد شكوى تأتيها بمبنى تعرض للهدم على سبيل المثال، وبالتالي شرطة السياحة توقف عملية الهدم، ولكن يكون جزء من الهدم قد تم، ومن ثم أغلب الحالات لا يكون هناك ملاحقات في هذا الجانب.


