مؤسسات حقوقية لوطن: عقوبة الاعدام مخالفة للقوانين والأنظمة الدولية

خلال برنامج "عدل".. مطالبات بضرورة وقف عقوبة الإعدام وإلغاء المحاكم العسكرية في قطاع غزة

11.10.2021 09:22 PM

الهيئة المستقلة لوطن: عقوبة الإعدام مخالفة للمعاهدات الدولية التي وقعت عليها فلسطين، مما يضعف من مكانتها الدولية

مركز "شمس" لوطن: من المحزن أن نشاهد النخب الأولى في المجتمع الفلسطيني تطالب بتنفيذ عقوبة الاعدام

المحامية غادة عابد لـوطن: يجب إلغاء المحاكم العسكرية في غزة، وتقنين عقوبة الإعدام

وطن: ناقشت حلقة جديدة من برنامج "عدل" الذي يقدمه الزميل أنس الكسواني بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الانسان – ديوان المظالم، اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الاعدام.

وقال عمر رحال، مدير مركز اعلام حقوق الانسان والديمقراطية "شمس"، إنه عندما يكون هناك توسع في تطبيق عقوبة الاعدام، من أجل الانقضاض على الخصوم السياسيين، أو من أجل امتصاص نقمة الرأي العام، فإن ذلك مخيفاً ومريباً على المجتمع.

وأضاف، "من المخيف والمحزن أن نشاهد طبيب أو اعلامي كبير في فلسطين يطالب بعقوبة الاعدام،  ولا يوجد دراسة واحدة في العالم تقول بأن تنفيذ عقوبة الاعدام تحقق الردع العام؛ إذا لماذا تزداد الجرائم في المجتمع الفلسطيني ولا تنقص، هناك اسباب اجتماعية واقتصادية وثقافية، وسياسية".

وتابع، "عندما لا يكون هناك قضاء نزيه ومستقل، وعدم قيام المؤسسة الأمنية بدورها، وعدم وجود مدخلات من قبل النظام السياسي الفلسطيني، يعبر عنه بمخرجات، سواء كان قرارات أو قوانين، والذي يغتال آمال الشباب هو المسؤول عن ما يجري في الشارع الفلسطيني، وكل ذلك يؤدي إلى الجرائم، وبالتالي الفقر والبطالة والحرمان والحصار كلها اسباب تؤدي إلى مزيد من الجرائم وبالتالي علينا أن نفكر في الاسباب التي تقلل من الجرائم في المجتمع الفلسطيني، ويجب أن يكون خطابنا كمؤسسات حقوقية ليس خطاباً شعبوياً بل خطابا واقعيا يصل إلى الناس ويرفع من وعيهم من المخاطر التي لها علاقة بتنفيذ عقوبة الاعدام".

وبيّن مصطفى إبراهيم، منسق المناصرة في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في غزة، أن عقوبة الإعدام قد تفرض تحت ما يسمى "عدالة الشارع". مؤكدا أن الهيئة المستقلة لحقوق الانسان ترفض عقوبة الاعدام، لأنها عقوبة قاسية تنتهك الحق في الحياة، وخاصة أن هذه العقوبة لم تعد عقوبة رادعة مما يستدعي الغائها، واستبدالها بعقوبات تحقق العدالة.

وأشار إلى أنه تم اصدار 14 حكماً في الاعدام  بقطاع غزة في بداية العام الجاري، وفي العام 2020 صدر 22 حكماً في الاعدام، مشيراً إلى أن عقوبة الاعدام مخالفة لما ذهبت اليه فلسطين بالتوقيع على جملة من المعاهدات الدولية، ما يضعف مكانتها الدولية، ويضعف التزاماتها المترتبة على انضمامها للاتفاقات والمواثيق الدولية لحقوق الانسان.

وقالت المحامية والناشطة الحقوقية، غادة عابد، إن بعض الدول التي ألغت عقوبة الاعدام، نجد فيها انخفاضا في نسبة الجريمة، حيث استبدلت مكان هذه العقوبة عقوبات بديلة، أما في قطاع غزة يجب أن يكون هناك ضوابط ومعايير لتطبيق عقوبة الاعدام، وأن لا نتوسع فيها، مطالبةً بإلغاء المحاكم العسكرية، لأن هناك الكثير من القضايا تشوبها الإكراه، وبالتالي لا يوجد ضمان لإجراء المحاكمة العادلة.

وبيت أن قطاع غزة يمر بأوضاع تختلف تماماً عن المجتمعات الأخرى، نتيجة الظروف الاقتصادية والحصار الذي يفرضه الاحتلال على القطاع، وبالتالي من الأجدر أن نقوم ببعض التعديلات، وتعطيل عقوبة الاعدام، مطالبةً بوجود رؤية واضحة بتنفيذ هذه العقوبة ووضع معايير والتقنين منها، بالذات في القضايا التي يتم القضاء فيها من قبل القضاء العسكري.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير