خلال برنامج " عدل "

في اليوم العالمي لكبار السن.. مطالبات بقانون ضمان اجتماعي وإيلاء اهتمام أكبر لاحتياجاتهم

03.10.2021 06:24 PM

وطن: قال مدير دائرة كبار السن في وزارة التنمية الاجتماعية، غانم عمر، إنّ اليوم العالمي لكبار السن مناسبة وطنية ودوليّة لتسليط الضوء على قضاياهم ومشاكلهم المتزايدة.

وخلال برنامج عدل الذي تنتجه شبكة وطن الاعلامية بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الانسان - ديوان المظالم ويقدمه الزميل، أنس الكسواني، أوضح أنّ كبار السن يشكّلون 5% من المجتمع الفلسطيني، وهي نسبة قليلة مقارنة بالأطفال، وهم يواجهون تحديّات وصعوبات؛ اقتصاديًا واجتماعيًا وصحيًا وقانونيًا.

وطالب بإيلاء اهتمام أكبر بكبر السن بتوفير احتياجاتهم، وتمكينهم من العيش في ظلّ حياة كريمة، مشيرًا إلى أنّ الفقر أهم مشاكلهم، إلى جانب الأمراض المزمنة والمشاكل النفسية، آملًا بتوفير الرعاية الصحية الشاملة لهم.

وقال إنّ الخدمات التي يتم تقديمها للمسنّين غير كافية، مشيرًا إلى أهمية التكاملية بين الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص في هذا الإطار.

وتقدم الوزارة، بحسب ما قال، المساعدات النقدية والتأمين الصحي، وخدمات الإيواء في مركز بيت الأجداد التابع للوزارة، أو عن طريق شراء الخدمات من مؤسسات شريكة، وخدمات موسمية أخرى، مؤكدًا أنّ الوزارة تبذل جهدًا لتوفير الخدمات لهم في ظل جائحة كورونا سواء في المؤسسات أو داخل أسرهم.

وقال إنّ الوزارة تتطلع لخدمات أفضل وأشمل لوجود تحديات كبيرة، خصوصًا في ظل الفقر والرعاية الصحية، مطالبًا بالضمان الاجتماعي لهم، أسوة بكبار السن في العالم، "لضمان حياة كريمة، وليحصل مخصص شهري ورعاية صحية".

وقال الباحث القانوني في دائرة الرقابة على التشريعات والسياسات في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، معن ادعيس، إنّ رقم المسنين مرشح للارتفاع.

وبيّن أهمية إقرار قانون الضمان الاجتماعي للمسنّين، وإحياؤه والعمل فيه، مشيرًا إلى مطالبة المؤسسات الحقوقية بذلك، في ظلّ تجميده، أو قانون التأمينات الاجتماعية لعام 2004.

وأضاف "من الممكن أن تدفع المؤسسات الخاصة للانضمام لهيئة التقاعد لأن هناك نص قانوني بقانون التقاعد العام يتيح للمؤسسات الراغبة الانضمام إلى هيئة التقاعد، ويحصل الموظف العام والمؤسسات المنضمة، بناء على ذلك، راتبًا تقاعديًا، وهذا متاح حتى الآن، ونطالب فيه كمؤسسات، حتى يستفيد منه المواطنين في شيخوختهم".

وبيّن أنّ الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أصدرت عام 2018 دراسة حول كبار السن، والجهات الرسمية وضعت حينها مشروعًا لقانون لكبار السن عام 2012، "ومن الممكن الإضافة عليه وتطويره، ولكن حتى الأن لم يرى المشروع النور، ولم يتم إجراء أي شيء بهذا الخصوص، ليس هو فقط، بل القوانين الأخرى أيضًا، مثل قانون الصحة.

وأشار إلى عدم وجود مرجعية تشريعية أو قانونية بخصوص كبار السن، وأنّ هناك مسودة قانون 2012 لم يتم الاستمرار بخصوصها، آملًا تطويرها مع الشركاء، للخروج بصيغة تمثّل مرجعية قانونية لكبار السن.

ولفت إلى أنّ نموذج الأسرة الممتدة تراجع، وأنّ المهيمن نموذج الأسرة النووية، وهذا أدى إلى ازدياد توجه كبار السن إلى المؤسسات، مشيرًا إلى وجود 19 مؤسسة مختصة بشؤونهم.

وبيّن أنّ الوزارة تحاول توفير الخدمات المنزلية، وتشجع توجه المسنين للمؤسسات التي تنمي المهارات، لتقليل توجه المسنين إلى المؤسسات الإيوائية.

وأوضحت مديرة منتدى الخبرات في بلدية رام الله، د. فلستيا أديب، أنّ المنتدى يهتم بالمسنّين، ويستثمر الطاقات والكفاءات والخبرات الموجودة لدى ذوي الخبرات، من أجل استمرار ديمومة عطاؤهم للمجتمع، وهو مكان حاضنة للخبرات والمعارف المختلفة المتنوعة في كل المجالات، مشيرًا إلى التحاق نحو 500 عضو من الرجال والنساء فيه، باختلاف درجاتهم العلمية وخبراتهم المتنوعة.

وقالت إنّ تحديّات عديدة تواجه المسنّين، تتمثّل بالمشكلات الصحيّة، والعزلة أيضًا، إذ يبيّن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أنّ 48% من كبار السن يعانون من إعاقة واحدة على الأقل، و33% أي الثلث، مصابون بمرض مزمن واحد على الأقل، و27% لديهم مشاكل سمعية وبصرية.

ويعمل المنتدى على زيادة العافية لدى كبار السن، من خلال أنشطة تستهدف الصحة بشكل غير مباشر، تجعل الشيخوخة نشطة، إلى جانب حصص لياقة بدنية مجانية، مثل يوغا الكراسي، والرقص الإيقاعي، ورقص السالسا، ويوغا التنفس، والمشي في الحديقة، والفعاليات الموسيقية، والمبارزات الشعرية، والأنشطة الرياضية، واللياقة الذهنية، بهدف الوقاية من الأمراض المزمنة الخطيرة، وفقًا لما ذكرت أديب.

وذكرت أن المنتدى يقوم على أعمدة رئيسة، منها ما له علاقة بتبادل الخبرات كبرنامج، بين الصغار والكبار، وأخرى ببرنامج التطوع، "فكبار السن لديهم قدرة على العطاء هائلة، ليس لاستثمار الطاقة فقط، بل إفادة الشباب".

وبيّن رئيس جمعية بيت المسنين في جنين، عبد الله أبو ناعس، أنّ الجمعية تقدّم أنشطة للمسنّنين تجذب اهتمامهم، كخدمات رعاية صحية وجسدية ونفسية، من خلال برنامج الخدمة الاجتماعية في وزارة التنمية، وجامعة القدس المفتوحة، العربية الأمريكية، إلى جانب برامج ترفيهية.

وأوضح أنّ معظم حالات كبار السن في الجمعية سببها العقم، أو سفر أحد الأبناء، مشيرًا إلى أنّ الحالات ليس لها علاقة بعقوق الوالدين.

وطالب أبو ناعس وزارة التنمية الاجتماعيّة بتنفيذ وعود وزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني بخصوص المتأخرات للجمعية، مشيرًا إلى أنّ جمعيته لم تتلق منذ عام 2016 أي دعم من الوزارة متعلق ببرنامج شراء الخدمات.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير