خلال برنامج "عدل".. الحكم المحلي لـوطن: إجراء انتخابات الهيئات المحلية على مراحل بسبب "كورونا" و"أعياد الميلاد"

20.09.2021 07:00 PM

 

مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات: قانون الانتخابات يعطي المجال لتجزئة الانتخابات في حال تعذر ذلك

جمعية المرأة العاملة: قرار مجلس الوزراء يتعارض مع قانون انتخابات الهيئات المحلية، ومؤسسات المجتمع المدني تضغط على حماس لإجرائها في غزة


وطن: قال مدير عام التشكيلات والانتخابات في وزارة الحكم المحلي سمير دوابشة، في حديثه لبرنامج عدل الذي تنتجه شبكة وطن الاعلامية بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الانسان - ديوان المظالم ويقدمه أنس الكسواني، إنّها ليست المرّة  الأولى التي يصدر فيها قرارًا بإجراء انتخابات الهيئات المحلية على مراحل، وكان هناك أسباب لذلك هذه المرة، منها: الكورونا والتجمعات، وأنّ البلديات التي تصنيفها "أ" فيها تواجد مسيحي، وهم يستعدون للاحتفال بالأعياد، ونحن بحاجة إلى الاستقرار لترتيب ذلك، ولا نريد أن تؤثر على الأعياد، ولأن الهيئات المحلية الكبيرة فيها نوع من الاستقرار، من خلال وجود خطط ورؤساء أقسام وخبراء وموظفين، عكس البلديات الصغيرة والمجالس القروية، التي لا يوجد فيها كوادر مؤهلة، ولديها نوع من الترهل، وبحاجة إلى الإسراع في الانتخابات.

وبيّن دوابشة أنّ هذه الأسباب جعلت الحكومة تقسّم الانتخابات على مرحلتين؛ المرحلة الأولى للمجالس القروية والبلديات المصنفة "ج"، ثم البلديات المصنّفة "أ" و"ب".

وأوضح نائب مدير مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات "المرصد"، د. طالب عوض، أن الموعد الأساسي للانتخابات كان في شهر أيار السابق، على اعتبار إجراء الانتخابات المحلية السابقة.

وقال إنّ قانون الانتخابات المحلية تم تعديله عام 2005 على أساس النظام النسبي، وردًا على موضوع التحضيرات للأعياد قال إنّ عام 2005 شهد انتخابات في مدينة رام الله في شهر كانون أول، أي قريبة من موعد الأعياد، "والأصل أن تجرى جميعها في يوم واحد".

وبيّن أن قانون الانتخابات يعطي المجال لتجزئة الانتخابات في حال تعذر ذلك، مشيرًا إلى عدم وجود أسباب مقنعة لتأجيلها، خصوصًا وأن هذه الانتخابات متأخرة وليست مبكرة، وهي مستحقة، "لذلك أن تكون في يوم واحد هو الأصل والتجزئة هو الاستثناء"، ومن أجل تدارك هذا الأمر يجب إصدار موعد للانتخابات القادمة، دون قول "الربع الأول" أو غيره، بل تاريخ محدد.

وأضاف أنّ الانتخابات ستشمل عددًا من الهيئات المحلية التي هي مجالس قروية ومحلية عدد أعضاؤها لا يزيد عن 11 عضو، ونسبتها في قطاع غزة لا تتعدى 5%.
من جانبها قالت مدير عام جمعية المرأة العاملة الفلسطينية والناشطة النشوية آمال خريشة، إنّ قرار مجلس الوزراء يتعارض مع قانون انتخابات الهيئات المحلية، إذ أن المادة الرابعة قبل التعديلات تنص على إجرائها في جميع المجالس المحلية في يوم واحد كل 4 سنوات، وفي حال تعذر ذلك يجوز إجراءها على مراحل وفقًا للمصلحة العامة، والأصل التشاور مع لجنة الانتخابات المركزية بصفتها التنفيذية المتخصصة على الانتخابات.

وأضافت أنّ التأجيل، أو الإلغاء لعدم وجود تاريخ محدد، يضع كل المناطق المحتلة في وضعية صعبة جدًا، مشيرة إلى دور الانتخابات في إنهاء الإنقسام وتعزيز الوحدة، "ولكن عدم احترام رغبة المواطنين والمواطنات في ممارسة هذا الحق بالتأجيل أو الإلغاء بعد تشكيل حوالي 35 قائمة، وبنسب تسجيل عالية، واندفاع من المواطنين، أدى إلى إجهاض هذا الاندفاع، وسيؤثر على انتخابات الهيئات المحلية".

وتساءلت عن سبب تحديد موعد زمني للمرحلة الثانية للانتخابات، واستبدال ذلك بكلمة "ربع أول أو ثاني"، مشيرة إلى أنّ عدم التحديد يمس الحياة الديمقراطية والحالة العامة بالرغبة للانتخابات.

وقالت إن هناك لجنة صياغة مشتركة بين المجتمع المدني والوزراء والحكم المحلي، تم الاتفاق من خلالها على تعديلات محددة مثل الكوتا النسوية، أن تكون 30% لكل المجالس المحلية، وتقسيم المقسم وضع النساء في مواطنة معطوبة دون تساوي.

وأضافت أنّ تمثيل النساء بنسبة 30% تم إلقاؤه في مهب الريح، وهذا يضعف من شرعية المؤسسات، ويزيد من عملية الفلتان ويعمق التمييز ضد المرأة في المجال السياسي، علمًا أنّ الكوتا استحقاق لأنّ السلطة الفلسطينية وقعت على اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وكسر الهوة نتيجة الظلم التاريخي القائم على طبيعة الخطاب المجتمعي الذكوري الذي يميز ضد المرأة في كل المجالات والعادات والتقاليد، داعية إلى احترام قرارات المجلس الوطني

وبينت أنّ التغيير القانوني يسهم في خلق ثقافة تحترم حقوق النساء والمساواة، وأن الحديث عن احترام القانوني الأساسي والقوانين وتعهدات دولة فلسطين في تنظيم الانتخابات المحلية تؤشر إلى عدم الالتزام باستحقاقات المواطنة واحترام دور النساء، "وهو ليس منة من أحد، والتغني بالنساء والكلام البلاغي كلها شيكات بلا رصيد".

بينما ردّ دوابش أن التركيز بعقد الانتخابات في يوم واحد، وأنّ الانتخابات ليست بلا موعد، بل هي عندما تكون الفرصة مواتية لعقد الانتخابات في القدس، مضيفًا "دون القدس لا انتخابات وهناك إجماع شعبي وفصائلي على ذلك".

وقال "أتمنى من مؤسسات المجتمع المدني الضغط على غزة أيضا بإجراء الانتخابات، الديمقراطية فائقة جدا في الضفة في الهيئات المحلية، ولكن في غزة ليست البلديات هي من تقرر بل الحكومة، أين الديمقراطية في غزة؟ أين الهيئات المحلية التي لم تشارك منذ قدوم السلطة الفلسطينية؟".

وقال عوض إنّ مؤسسات المجتمع المدني تطالب منذ 2008 بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة وغزة، على أساس أنها انتهت الـ4 سنوات، وكنا نتوقع أن يصدر إصدار الانتخابات شاملة في الضفة وغزة، والقوى في غزة ترغب الانتخابات والمجتمع يرغب للانتخابات أكثر من الضفة، وهذا شاهدناه من خلال التسجيل.

وأضاف أنّ تحديد الانتخابات يعطي دورًا أكبر للمجتمع المدني والمطالبة بالانتخابات، والتحضير لانتخابات شاملة للجميع، وهي ليست بديل عن الانتخابات التشريعية والرئاسية، بل حافز، وقد نصل لحلول بخصوص القدس.

بينما دعت خريشة، إلى مواجهات الاحتلال بسيناريوهات لعقد الانتخابات في القدس، مشيرة إلى أنّ الفصائل اجتمعت في القاهرة لترتيب الانتخابات العامة، وأنّ السلطة أعلنت تحللها من الاتفاقيات عام 2020، ما يجعل فرضها في القدس علميّة نضالية واشتباك مع الاحتلال، مشيرة إلى عدم بلورة أي بدائل أو فتح نقاش مع المقدسيين حول إجرائها، وأنّ القدس باتت تستخدم كشماعة فقط لتأجيلها.

وبيّنت أن مؤسسات المجتمع المدني تضغط على حماس في غزة لإجرائها أيضًا، وشكل العديد من الوفود وأجرى حوارات مع حماس في غزة للمشاركة في انتخابات 2017، وتكلّل ذلك بالفشل، كما فشلنا بإجراء الانتخابات بشكل كامل.

وقالت إنّ القضية ليست مقارنة بين السلطة وحماس، وكل الهيئات الموجودة لا تحظي بالشرعية فكلها انتهت وفق القانون، بالتالي كل الشعب الفلسطيني يواجه هجمة شرسة تتطلب رص الصفوف الداخلية وتعميق الديمقراطية، وهذا بحاجة لقرارات سياسية وازنة تأخذ المصلحة العليا بعيدا عن الفئوية.

ورأت خريشة أنّ إجراء الانتخابات على مراحل هو لجس نبض إرادة الشارع كيف تكون النتائج، وبناء عليها يتم المضي أو إلغاء المرحلة القادمة.

ورفضت خريشة الحديث عن بدائل، قائلة إنّ "القضايا والثوابت الوطنية لا يمكن البحث فيها عن بدائل وسيناريوهات"، مضيفًا "القدس خط أحمر ليس لها سيناريوهات بديلة، مثل اللاجئين والأسرى، كلّها قضايا ثابتة من غير الممكن التنازل عنها أو سيناريوهات تجميلية"، مرجعًا سبب العرقلة بالاحتلال، ومتسائلًا عن السيناريوهات البديلة من جانب مؤسسات المجتمع المحلي في حال رفضت حماس إجراءها في غزة.

ونفت خريشة أن تكون الانتخابات على مراحل لجس نبض الشارع، مشيرًا إلى أنّها انتخابات خدماتية وليست سياسية، وأن المواطن يأخذ بعين الاعتبار بُعد التنمية وليس السياسة فيها.

وبخصوص استبدال الانتخابات بالتزكية في بعض المجالس المحلية، قالت إنّها فكرة جيّدة لإبعاد التناحر ببعض البلدات بسبب الانتخابات، فيتوافق أهالي بلدة ما على قائمة معينة بالإجماع، خشية تفتت النسيج الاجتماعي.

فيما قال عوض إنّه يجب عدم استعمال التزكية كسيْف مسلط على الناس، أو بحرمان أحد من الترشح والمشاركة، والانتخابات في المرحلة الأولى اقتصرت على أقل من ثلث الناخبين، والمرحلة الثانية هي الكبيرة، من ناحية عدد السكّان، وأضاف "يجب على مجلس الوزراء تحديد موعد للانتخابات حتى ندحض ما يقال عن جس نبض".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير