خلال برنامج "عدل" | الاحتلال وغياب الخطط والسياسات الرسمية عثرات أمام تمكين الشباب ومشاركتهم في صنع القرار

30.08.2021 04:39 PM

المجلس الأعلى للشباب والرياضة لـوطن: يجب توحيد الجهود بين المؤسسات الرسمية والأهلية لخلق فرص عمل للشباب

منتدى شارك لـوطن: نعمل على تذليل العقبات أمام الشباب وندعو لخلق الوظيفة وليس إيجادها من خلال الاستثمار في مهارات الشباب

إبداع المعلم لـوطن: الاحتلال وغياب برامج وسياسات السلطة المتعلقة بالشباب تحول دون تمكينهم

 

وطن: ناقشت حلقة جديدة من برنامج "عدل" الذي يقدمه أنس الكسواني ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، الشباب الفلسطيني والمواطنة "التحديات والفرص"

وأكد المشاركون في الحلقة على ضرورة توحيد الجهود بين المؤسسات الرسمية والأهلية التي تعنى في شؤون الشباب، ووضع خطط وسياسات تمكّن الشباب من خلق فرص عمل، بالإضافة إلى خلق الوظيفة للشباب من خلال الاستثمار في مهاراتهم واهتماماتهم.

وقال مدير عام الشؤون الشبابية في المجلس الأعلى للشباب والرياضة محمد صبيحات، إن الطاقم الذي يعمل لدى المجلس يختص في قطاع الشباب هو القطاع الأكبر ونولي لهم أهمية كبرى. مضيفا: دورنا توحد الجهود في سبيل توفير ما يمكن توفيره للشباب.

وشدد صبيحات على ضرورة توزيع الأدوار بين المؤسسات الرسمية والأهلية، لأن المؤسسات الرسمية مقصرة في التعامل مع المؤسسات الأهلية.

وأضاف أن المؤسسات الاهلية تتحمل جزء من المسؤولية لكن المسؤولية الأكبر تتحملها المؤسسات الرسمية خاصة من حيث وضع السياسات والتخطيط الاستراتيجي، لذلك الدور الأساسي الذ يجب ان تسعى له السلطة هو خلق فرص العمل من خلال توفير المصادر وسن القوانين التي تسهل من ذلك وتوفير صناديق لتخصصات معينة.

وأشار إلى أن الكثير من المؤسسات الشبابية تحصل على مشاريع شبابية، لكن النسبة الأكبر من أموال هذه المشروع تذهب للتدريب والأقل لإنشاء المشاريع الصغيرة ما يؤدي الى إشكالية في خلق فرص عمل للشباب.
ولفت إلى وجود نسبة كبيرة من خريجي تخصصات لا حاجة لها في سوق العمل، بالإضافة إلى استمرار بعض الجامعات في فتح تخصصات فائضة في السوق، مما يزيد من عملية توظيف الخريجين.

واعتبر صبيحات أن أساس مشكلة الشباب اقتصادية بالإضافة إلى مشكلة الاحتلال الذي يسيطر على كل شيء، ويضيق على الشباب في مشاريعهم وعملهم.

وأوضح أن الجانب المعوني لدى الشباب في سنوات السبعينيات كان مرتفعا أكثر من الشباب هذه الأيام، الذين يتركز اهتمامهم على المستقبل والحصول على وظائف أو إنشاء مشاريع صغيرة، وهو ما يؤدي بهم إلى فقدان الأمل والإحباط.

ومن حيث تصنيف سن الشباب، بيّن صبيحات أنه في فلسطين نعتمد سن 18 سنة حتى 29 سنة هم فئة الشباب، بالرغم من اعتبار بعض المؤسسات الدولية سن الشباب يبدأ من عمر 15 فما فوق.

من جانبها، قال رئيس مجلس إدارة منتدى شارك الشبابي رتيبة النتشة إن وضع الشباب اليوم اكثر تعقيدا من حيث الظروف مقارنة بين سنوات السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، حيث كانت المواجهة مباشرة مع الاحتلال، لكن بعد مجيء السلطة تمت إحالة النضال للأحزاب السياسية، بالإضافة الى سيطرة الاحتلال على كل شيء مما حد من فرص الشباب.

وأشارت إلى أن نحو 180 الف شاب وشابة يحملون درجة البكالوريوس فأعلى في فلسطين، بالإضافة إلى 124 الف شاب وشابة يعملون في القطاع غير الرسمي أي انه لا يوجد لديهم حقوق.

وبيّنت النتشة أن دور مؤسستها يكمن في تذليل العقبات أمام الشباب، وهناك مبادرات شبابية جيدة خلقت فرص عمل لهم.

ولفتت إلى أنه في العالم يوجد توجه جديد نحو خلق الوظيفة وليس إيجاد الوظيفة، وهو يعتمد على مهارات الشخص وكيفية استغلالها لخلق الوظيفة.

وحول تفضيل وظيفة على أخرى وتحكم الموروث الاجتماعي في دراسة الشباب وعملهم، رأت النتشة أن التطلع للوظيفة الاجتماعية موجود في كل المجتمعات، لكن غياب الرؤيا للتخصصات تجعل من المهن التقليدية مثل الطب او المحاماة او الهندسة لها قيمة مجتمعية، لذلك غياب التخطيط والرؤيا الشمالية تدفع لذلك.

وقالت إن دراسة للبنك الدولي أظهرت انه في حال قمنا باستغلال مناطق "سي" سيؤدي إلى استغناء السلطة عن المساعدات الخارجية.

وبيّنت أن نسبة الخريجات اعلى من الذكور لكن نسبة مشاركة النساء في سوق العمل لا تتعدى 19%، وهذا يعود لتحديات اجتماعية وغياب تكييفات في العمل بما يتناسب مع حاجة المرأة.


من جانبه، قال منسق الشمال في مركز إبداع المعلم عبد الله جرار أن الشباب يواجهون تحديين، الأول هو الاحتلال والثاني متعلق ببرامج وسياسات السلطة تجاه قضايا الشباب.

وأضاف الحديث عن وضع قضايا واهتمامات الشباب على رأس الاجندة الوطنية، غير موجود على الواقع. داعيا إلى إعادة الثقة بين الشباب والمؤسسات الاهلية والرسمية.

ولفت إلى أنه بالإضافة إلى الاحتلال يوجد تحدٍ أخر أمام الشباب وهو غياب الفرص وسوق العمل وهو ما يجب أن يكون مرتبطا بسياسات وبرامج السلطة.

وأكد جرار غياب الأفق لدى الشباب في تولي مراكز قيادية في عملية صنع القرار، حيث أن 880 الف شاب فلسطيني لا يستطيعون الترشح للانتخابات مع العمل انه يحق لهم الانتخاب.

وأوضح أن الاحتلال واقع علينا جميعا ومسيطر على كل شيء، لكن دور الشباب في السبعينيات من القرن الماضي عالي جدا في النضال، وكان الشباب يقودون المجتمع.

وحول المركز، أوضح جرار أن مركز ابداع المعلم هو مؤسسة أهلية فلسطينية تعمل في مجال التعليم والحقوق المدنية، ولدينا ثلاثة برامج أهمها برنامج المواطنة والذي يسعى لتمكين الشباب في اخذ وره.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير