خلال برنامج "عدل" | الإضراب عن الطعام سلاح وحيد بيد المعتقلين الإداريين.. ذويهم يطالبون بحراك واسع

16.08.2021 07:09 PM

نادي الأسير لوطن: إضراب الأسرى عن الطعام يزعج الاحتلال ويغني عن جهد 4 سفراء

والدة الأسير المضرب مجاهد حامد لوطن: امهات الأسرى لا يردن خسارة أبنائهن كي يلتفت العالم لقضيتهم، ويجب تشكيل حراك ضاغط بشكل أوسع

الحملة الوطنية والدولية للدفاع عن الأسرى الإداريين لوطن: إنهاء الاعتقال الإداري بحاجة لجهد وطني وعلى سفاراتنا بذل جهودها في قضية الأسرى


وطن: ناقشت حلقة جديدة من برنامج "عدل" الذي يقدمه الزميل أنس الكسواني بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الانسان – ديوان المظالم، قضية الاعتقال الإداري.

ويواصل 12 أسيرا إضرابهم المفتوح عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم الإداري، لأن السلاح الوحيد لانتزاع حريتهم وهو الأمعاء الخاوية، لكن ما مدى جدواها وفعاليتها. ولتسليط الضوء على ذلك، استضاف برنامج "عدل" رئيس نادي الاسير قدورة فارس ووالدة الأسير المضرب عن الطعام مجاهد حامد "شهلا حامد" وزكي دبابش منسق الحملة الوطنية والدولية للدفاع عن الاسرى الاداريين- غزة.

وقال رئيس نادي الاسير قدورة فارس ان الفلسطيني يُذبح بكل الحالات سواء اثناء المقاومة او في حال الهدنة مع الاحتلال. مؤكدا انه وطالما الاحتلال يريد ان يفرض علينا معركة فيجب خوض المعركة خاصة ان الفلسطيني صاحب حق.

واضاف قدورة فارس إن ما يمر به الاسرى هو ضمن استراتيجية حكومة الاحتلال، فالقتل والاقتحامات للمسجد الاقصى وهدم وتدمير البيوت ومصادرة الارض والسيطرة على الموارد الطبيعية تدل اننا نعيش حربا، وقال: "إن ارتفاع عدد المعتقلين الاداريين في هذه الفترة التي تعتبر هادئة الى حد ما "على الأقل من الطرف الفلسطيني"، هو تجاوز للخطوط الحمراء، وتكريس لمفهوم القمع".

وأشار الى وجود حوالي 550 معتقل اداري، ويوجد حديث عن اضراب عن الطعام بشكل موسع في ايلول القادم.

وأضاف فارس أن يزعج الاحتلال في الاضراب عن الطعام، هو الجانب الفلسفي بأن الفلسطيني لم تكسر روحه على الرغم من الاعتداءات. أما من ناحية المضمون العملي، فالاحتلال الإسرائيلي ينزعج من الضجة الاعلامية المثارة حول قضية الاسرى ويدرك بُعده، فالتفاعل مع قضية الاعتقال الاداري محليا وعالميا يبشر بحلّها، كون "إسرائيل" تسخر المال والامكانات الهائلة لعرض روايتها الكاذبة وتسويقها، بينما المضرب عن الطعم قد يغني بعمله عن 4 سفراء، حسب قوله.

اما بالحديث عن الضغوطات على الحكومة الفلسطينية للتوقف عن دفع رواتب الاسرى وذوي الشهداء قال فارس إن الصراع في هذه القضية مستمر، مضيفا ان قضية حقوق الاسرى وعائلاتهم يحمل شقين أحدهما متعلق بالقانون الذي اقره الكنيست والذي بموجبه سمح للاحتلال بسرقة جزء من اموال المقاصة والشق الثاني هو الامر العسكري الذي مضمونه اعادة احتلال المنطقة "أ" وهو ما خلق حالة ارباك في القطاع المصرفي حسب قوله.

ورأى فارس أن التعامل الفلسطيني مع ذلك كان سطحيا، فالتغاضي عن اصدار الحاكم العسكري امرا يسري على البنوك التي تعمل بترخيص من سلطة النقد وتعمل بموجب القانون في مناطق "أ" حسب الاتفاقيات، والبحث بالمقابل عن حلول فنية كان خطأ استراتيجيا، واصفا انه ما حدث كان فرصة لمواجهة الامر العسكري حتى لو اقتضى الأمر المغامرة.

وقال إن التصدي لن يدمر السلطة فالأمر كان غير قانوني، والارتباط والسطحية في التعامل مع الأزمة لم ينهيها.

وأضاف أن القضية تتعلق بالرواية الفلسطينية وشرعية مقاومتنا ضد الاحتلال وليس بالمبالغ المالية وايصالها للأسرى وذويهم، كون الفلسطينيون يقاتلون ضمن القانون الدولي، بينما دولة الاحتلال تتجاوز القانون.

في سياق اخر برر فارس تراجع تفاعل الشعب الفلسطيني مع قضية الاسرى، بأن الشعب الفلسطيني كغيره لديه التزاماته وحياته اليومية ومن الصعب عمل ثورة لا تتوقف كما ان موضوع الانقسام اضعف المناعة الوطنية والعمل الجماعي، لكن بالمقابل يتم السعي بجهد من اجل تكثيف العمل وكلما كان جماعيا كان افضل، فالعمل الجماعي اجدى ويحقق نتائج مضمونة واسرع واقل معاناة.

من جهة أخرى قالت شهلا حامد والدة الأسير المضرب عن الطعام مجاهد حامد إن ابنها مجاهد قضى 9 سنوات متتالية في سجون الاحتلال ثم تحرر لمدة سنة وبعدها جرى اعتقاله اداريا،  اما عن لجوئه للإضراب عن الطعام فهو لنيل حقوقه، كون الاعتقال الإداري ظالم ويتم دون توجيه اي تهمة.

وأضافت: الاسرى على مر التاريخ استطاعوا ان يحققوا اهدافهم من خلال الإضراب عن الطعام. وقالت إن الاسرى طالبوا خلال الإضرابات السابقة بقرطاسية وتلفزيونات داخل الاسر وغيرها واستطاعوا نيل مطالبهم، لكنهم ايضا خسروا شهداء في الاضرابات الطويلة.

وعن قلق الامهات على ابنائهم الاسرى المضربين قالت والدة الأسير مجاهد ان امهات الاسرى لا يردن خسارة ابنائهن كي ينتبه العالم لقضيتهم، مطالبة بتشكيل حراك على مستوى اكبر حتى لا تتعرض حياة المعتقلين الاداريين للخطر.

وأوضحت أن إضراب الاسير الاداري عن الطعام هو وسيلة ليصل الى هدفه وليس غاية في الجوع والموت، مضيفة ان تضامن وزارة الاسرى ليس كافيا فلا احد يشعر بالأسرى سوى اهاليهم، فالأسرى يعانون في زنزانة بمساحة صغيرة وظروف سيئة ويمنع على المحامي والأهالي من زيارتهم، كما أن مستشفيات السجن وعياداته غير ملائمة ولا يوجد بها تهوية، بالإضافة إلى التعامل بطريقة سيئة مع الاسرى.

وبالحديث عن الحملات المختلفة والفعاليات المساندة للأسرى، قال زكي دبابش منسق الحملة الوطنية والدولية للدفاع عن الاسرى الاداريين- غزة، انه تم التنسيق مع جميع المؤسسات المعنية بقضية الأسرى في كل الوطن لإطلاق حملة في الثامن من هذا الشهر بشكل متزامن بين شقي الوطن، كما وتم الاعلان عن برنامج فعاليات لدعم الاسرى الاداريين وانهاء هذا الملف، مضيفا انه جرى تنفيذ فعاليات في كل من الضفة وغزة مساندة للأسرى وسيتم استكمالها، لكن كلمة الفصل ستكون  للأسرى داخل السجون، فقد يعلنون عن خطوات تصعيدية في حال لم يكف المحتل عن سياساته المعارضة لكل الاتفاقيات والقوانين.

وفي سياق اجبار دولة الاحتلال الاسرائيلي على احترام القوانين وانهاء الاعتقال الإداري، قال دبابش إن حل قضية الاعتقال الاداري بحاجة لجهد وطني بالإضافة إلى جهود المؤسسة الرسمية مسؤولية كبيرة، فأكثر من  180 سفارة فلسطينية حول العالم  يمثلون شعبهم واسراهم وقضاياهم لكن لا نرى تحركا منهم ولو تحركوا وتحدثوا عن الاعتقال الاداري لانتهى الامر، حسب قوله.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير