"حقوق المواطنين أثناء فترة التحقيق والحبس والاحتياط"

"(80%) من الموقوفين لدى الشرطة تمارس ضدهم ضغوطات لأخذ إفادتهم".. مختص قانوني لـوطن: يجب توعية أجهزة الضابطة القضائية بقانون العقوبات

05.04.2021 08:51 PM

أكد المختص في الدعاوى الجزائية أسامة الشرباتي، أن الإنسان/المواطن، غير مُلزم أن يثبت أنه بريء في حال تم توقيفه من قبل أي جهة، لأن هذا دور النيابة والضابطة القضائية.

وأوضح الشرباتي، أن الأصل في الإنسان أن يكون حراً طليقاً، والاستثناء التوقيف أو الضبط، وما دام الأمر "استثناءً" فلا يجوز أن يُقاس عليه.

جاء ذلك خلال برنامج "عدل" الذي يقدمه المحامي أنس الكسواني، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، لمناقشة حقوق المواطنين أثناء فترة التحقيق والحبس والاحتياط.

موضحاً أنه حتى الضابطة القضائية، فالاستثناء الممنوح لهم، للتوقيف، لا يجب أن يزيد عن 24 ساعة، بشرط توافر البينات الأولية التي تستدعي توقيف المواطن.

مستدلاً ومبدياً إعجابه بالتشريع التونسي، الذي أعطى فقط المدير المناوب في القسم، صلاحية التوقيف، بما يقيّد غيره من ضباط الضابطة القضائية والمحققين، بعكس التشريع الفلسطيني الذي استثنى ذلك.

وفي سؤاله فيما يخص توقيف أحد أقارب المطلوبين لإجبار المطلوب على تسليم نفسه (؟) قال الشرباتي إن هذا النوع من التوقيف "لدواعي أمنية" خطأ، ونحن بحاجة لتوعية أجهزة الضابطة القضائية بقانون العقوبات، لأن التوقيف أصلاً يجب أن يكون استثناءً، ويجب تقييده.

وأضاف: هذا النوع من التوقيف يحدث في "الدول البوليسية"، لأن الموقوف لا يعلم لماذا تم إيقافه، أو تم إيقافه بسبب خطأ إنسان آخر!

وحول إجراءات وشروط التوقيف، أكد الشرباتي، إنه لا يجوز تفتيش بيت أو شخص دون إذن النيابة العامة، وممنوع حتى على أجهزة الأمن دخول البيت من دون أمر تفتيش.

وأضاف: في حال زادت مدة التوقيف عن 24 ساعة، يجب إعلام النائب العام، بوجود موقوف بصفة غير مشروعة، ويجب إخطار رؤساء المحاكم والبداية والاستئناف في الدائرة، لأن المشرّع أعطاهم صلاحية التفتيش على السجون ومراكز التوقيف.

مردفاً: دائماً ما نُصدم بأن التوقيف لمدة تتجاوز 24 ساعة، تكون بقرار من المحافظ.

وحول التصرفات التي يجب أن يقوم بها الموقوف في مركز الشرطة، شدد الشرباتي على ضرورة أن يقرأ الموقوف الإفادة قبل التوقيع عليها، ومراجعة الساعة والتاريخ.

وجزم بأن 70-80% لا يدلون بإفاداتهم طواعية، إنما يتم ممارسة ضغوطات جسدية ونفسية وتهديدات ضدهم!

مؤكداً أن طريقة أخذ الإفادة بحاجة لفهم صحيح وتقنين أكثر، لأن "المتهم قد يكون بريئاً".

وقال: أي إساءة أو أذى أو تهديد يتعرّض له المواطن في مراكز التوقيف، يجب أن يخبره لوكيل النيابة، لأنه خصم شريف وعادل، ويمتلك صلاحية عرض الحالة على الطبيب.

وفي سؤاله إن كان باستطاعة الموقوف أن يستعين بمحامي أمام الشرطة (؟) قال الشرباتي: لا يوجد نص في ذلك، لأنه في المحصلة أخذ إفادة وليست محضر تحقيق.

وعن ضمانات وحقوق المتهم بعد انتقاله من الشرطة، إلى النيابة، قال الشرباتي:

-من حقه أولاً أن يكون له محامي، إلا في حالة استثنائية، وهي ضياع الأدلة!

-يجب على النيابة التحقق من شخص المتهم وكنيته واسمه...

- يجب إخبار المتهم بالتهم الموجهة له.

-يجب إخباره صراحة أنه مسؤول عن أي كلمة يدلي به؛ يكبون واعياً بكل حرف ينطقه.

-الحق الأكبر للمتهم هو "حق الصمت"، وليس من حق وكيل النيابة إجباره على الإجابة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير