القرارات بقوانين التي صدرت اليوم| نقابة المحامين تعتبرها صفعة لها، وعضو التشريعي سابقا أبو زياد يرى أنها ستشكل "متاهة" أمام المجلس التشريعي القادم

11.01.2021 07:30 PM

 

المحامي أمجد الشلة لـوطن: القرارات بقوانين والطريقة التي صدرت بها اليوم تشكل إهانة وصفعة لنقابة المحامين ولكل محامٍ

عضو المجلس التشريعي سابقا زياد أبو زياد لـوطن: القرارات بقوانين التي صدرت اليوم ستؤدي إلى متاهة قانونية في حال أعاد المجلس التشريعي القادم النظر فيها

وطن: قال عضو مجلس نقابة المحامين أمجد الشلة، إن نقابة محامين في مرحلة تشاور فيما بينها بهدف الخروج بموقف بشأن القرارات بقوانين التي صدرت اليوم والمتعلقة بالسلطة القضائية.

جاء ذلك خلال برنامج "عدل" الذي يقدمه المحامي أنس الكسواني، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.

وقد أصدر الرئيس اليوم الاثنين، ثلاثة قرارات لها قوة القانون تتعلق بالشأن القضائي، حيث أصدر قراراً بقانون لتشكيل محاكم نظامية جديدة، فيما قرر بموجب القرار الثاني انشاء قضاء إداري مستقل على درجتين، والقرار بقانون الثالث يتعلق بإدخال تعديلات على قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002م.  كما أصدر الرئيس، قراراً بترقية عددٍ من قضاة البداية إلى قضاة استئناف، وقراراً بإحالة ستة قضاة إلى التقاعد المبكر بناءً على تنسيب من مجلس القضاء الأعلى الانتقالي.

وأضاف الشلة أن هذه القوانين والطريقة التي صدرت بها اليوم تشكل إهانة وصفعة لنقابة المحامين وإهانة لكل محامٍ يحترم نفسه، بعيدا عن تفصيلات هذه القوانين وبنودها، فقد يكون ما جاء في هذه القوانين مطلب، لكن أن تصدر بدون التشاور مع النقابة معيب. مشيرة إلى أن النقابة لم تطلع على بنود هذه القوانين لغاية هذه اللحظة.

وتابع: إذا كان البعض يعتقد أن نقابة المحامين ليست جزءا وركنا اساسيا من المنظومة القانونية في هذه البلد لدرجة أن لا يتم التشاور معها في اي من هذه القوانين، نعتقد أن هذه سقطة وأمر معيب لا يجوز السكوت عنه.

متسائلاً: هل يجوز صدور مثل هذه القرار بقوانين خاصة اننا على مشارف صدور المراسيم الرئاسية بشأن تحديد مواعيد الانتخابات؟

وقال: من يتحمل مسؤولية ما يحدث حاليا، هم المستويات العامة الفلسطينية بسبب تعطيل السلطة التشريعية المخولة بإصدار القوانين والتشريعات. مضيفا: طالما يوجد انعدام للسلطة التشريعية يعني انعدام لإرادة المشرع وبالتالي انعدام لإرادة الشعب.

وتابع: من يدفع ثمن كل ما يحدث اليوم ليس الجهاز القضائي فقط بل كل مؤسسات البلد، لذلك كنا ننادي دائما بالانتخابات التشريعية لانها المخرج الوحيد، وبناء على ذلك يكون المجلس التشريعي المنتخب هو صاحب الإرادة الشعبية.

واعتبر الشلة أن هذه القوانين تمس بجوهر عمل المحامي وجوهر السلطة القضائية، متسائلا: لماذا لا يتم التشاور مع نقابة المحامين بشأنها؟

وأكد الشلة تمسك المحامين ونقابتهم بالبقاء حماة للحقوق وللحريات ولمنظومة السلطة القضائية واستقلاليتها.

وقال: اذا كان البعض يتغنى بدور نقابة المحامين الوطني، هل كان هناك تعمد وقصد في تغييب نقابة المحامين عن هذه التعديلات؟

وأضاف: طالما هناك تغييب وانعدام للسلطة التشريعية، من الطبيعي جدا ان تصدر قرارات وقوانين واجتهادات.

وأكد أنه بالرغم من التحفظات الكثيرة على تشكيل مجلس القضاء الانتقالي، إلا أن نقابة المحامين احترمت رغبة الارادة السياسية، للخروج من عنق الزجاجة وللنهوض ولتطوير الجهاز القضائي.

وأوضح أن القضاء صمام الامان للمواطن وعائلته ومنزله، لان العدل اساس الحكم، والمطلوب من نقابة المحامين وكل محامي ان يكون له دور اصيل في بناء منظومة قضائية على اساس سليمة وصحيحة.

وبشأن المادة 43 من القانون الأساسي، قال إنه من الواضح أنها منحت الرئيس في حالات الضرورة مسألة التشريع وربطتها في حال عدم انعقاد المجلس التشريعي، لذلك اعتقد ان ارادة المشرع انصبت حتى تمنح الرئيس هذه الصلاحية .

وتنص المادة 43 على أن "لرئيس السلطة الوطنية في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأخير في غير أدوار انعقاد المجلس التشريعي، إصدار قرارات لها قوة القانون، ويجب عرضها على المجلس التشريعي في أول جلسة يعقدها بعد صدور هذه القرارات وإلا زال ما كان لها من قوة القانون، أما إذا عرضت على المجلس التشريعي على النحو السابق ولم يقرها زال ما يكون لها من قوة القانون".

عضو المجلس التشريعي سابقا زياد أبو زياد لـوطن: القرارات بقوانين التي صدرت اليوم ستؤدي إلى متاهة قانونية في حال أعاد المجلس التشريعي القادم النظر فيها

من جهته، قال عضو المجلس التشريعي سابقا المحامي زياد أبو زياد، إن إصدار ثلاثة قرارات بقوانين بشأن السلطة القضائية والمحاكم، اليوم، قبيل الانتخابات التشريعية المنتظرة، سوف يؤدي إلى متاهة وفوضى قانونية تزعزع منظومة العدالة في حال أعاد المجلس التشريعي المنتخب النظر فيها.

وأضاف أبو زياد أن ما يجري اليوم هو وضع القضاء تحت تدخلات السلطة التنفيذية، حيث اصبح لدينا سلطة واحدة أي "التنفيذية" بصلاحيات السلطتين التشريعية والقضائية.

وأوضح أن مدة العام ونصف من عمر مجلس القضاء الانتقالي ، لم تصلح بقدر ما افسدت في الجهاز القضائي. متمنيا على مجلس القضاء الأعلى الذي سيشكل بعد الانتقالي ، ان يعيد النظر في مجمل القرارات التي اتخذت خلال المجلس الانتقالي.

وأشار أبو زياد إلى أنه عندما كان المجلس التشريعي الاول يعقد جلسة لوضع القوانين، كان يسبقها ورش عمل يدعو اليها نقابة المحامين واصحاب الاختصاص ومن لهم علاقة، قبل إعداد القوانين.

وبيّن أن أي قانون عند تطبيقه تظهر فيه عيوب، لذلك يوجد قانون معدل، لكن الاختلاف حول القرارات بقوانين هو حول الطريقة التي تتم فيها الامور، وما هو الهدف من هذه التعديلات التي تتم اليوم، إذ لا يجوز استخدام مصطلحات مبهمة تتيح التدخل في شأن القضاء، مثل الاشتراط في تعيين القضاء ان يتم التحقق من صلاحية القاضي وحسن خلقه، دون يتم تحديد الجهة التي تريد التحقق من ذلك، هل هي الاجهزة الأمنية أم الجهات القضائية؟

ووصف أبو زياد قانون السلطة القضائية بـ"السيادي". مؤكدا أن أي تعديل عليه يجب أن يتم بالتشاور مع مجلس القضاء الاعلى، لكنه تسائل: أين هذا المجلس الذي تم التشاور معه؟ لاسيما أن المجلس الذي لدينا هو "مجلس انتقالي". متوقعا أن "تدخلنا هذه القوانين التي اصدرت اليوم في متاهات جديدة أمام المحكمة الدستورية".

وحول مشروع قانون تعديل قانون السلطة القضائية الذي أعد عام 2005 في المجلس التشريعي الأول، أوضح أبو زياد أن الهدف منه كان تكريس استقلال القضاء، لكن تم عقد المحكمة العليا من 3 قضاة وقررت إلغاء القانون.

وحول صلاحية إصدار القرارات بقوانين من قبل الرئيس، قال المحامي أبو زياد "شاركت بوضع القانون الأساسي الفلسطيني، وبوضع المادة 43 منه، وكان الهدف منها إجراء مؤقت، مثل عدم قدرة اعضاء التشريعي الاجتماع في حال منعهم الاحتلال، تعطى للرئيس صلاحية إصدار القرار بقانون بشكل مؤقت في وقت الضرورة وعند انعقاد المجلس التشريعي يعيد ينظر فيه، ولم يخطر ببالنا حينها ما يحدث حاليا أن يتولى الرئيس صلاحيات المجلس التشريعي وإصدار القوانين".

وأضاف: منذ الانقسام 2007، حتى اليوم لا نستطيع ان نبقى في حالة جمود دون اصدار قوانين لأن هناك حالات ضرورة، لكن أقول بكل وضوح تمت إساءة استعمال هذه المادة في إصدار القوانين والتعديلات التي لم يكن لها لزوم، بل كان لها أغراض معينة لصالح المجلس الوزراء والسلطة التنفيذية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير