خاص لـ "وطن": بالفيديو... غزة: أطفال في رعاية الجدة.. بعدما هربت أمهم

30.06.2014 11:43 AM

غزة - وطن للأنباء - محمد شراب :وسط بيت قديم تفوح رائحة الفقر من بين جدرانه  في حي بمخيم رفح جنوب قطاع غزة تجلس الحاجة أم اسماعيل بنظرات حائرة وآهات مرسومة في تجاعيد وجهها بين أحفادها الثلاثة الذي أصيب والدهم بحالة نفسية جراء هروب زوجته من المنزل بعد أن وضعت مولدها علي المصاب بشلل رباعي منذ أربع سنوات، ولم يتبق لهم سوى جدتهم التي أعياها الكبر وأثقلتها المسؤولية الملقاة على عاتقها فلا من معيل ولا من قدرة على رعايتهم.

ولم تقف مأساة أم اسماعيل هنا فحسب بل كان المرض ملازمًا لمأساتها التي تدفعها في بعض الأحيان إلى تمني رحيل الأولاد كما رحلت والدتهم.

وتعيش أم اسماعيل وأحفادها في منزل مسقوف بالاسبست محاط بالجدران دون أي أثاث باستثناء بعض الكراسي وسرير مصنوع من الحديد.

زارت وطن للأنباء منزلهم وحدثتنا ام اسماعيل قائلة  "نعيش في منزل لا يصلح للسكن إذ لا يوجد حمام ولا خزانة للأولاد ولا ثلاجة لحفظ الطعام"، مضيفة "أتمنى أن أجد من يساعدني في علاج الطفل علي فهو مصاب بشلل رباعي".

وتابعت رأيت علي في المنام معافى واستطاع المشي على قدميه، متمنية على أهل الخير المساعدة في علاجه.

وأضافت "أنا امرأة كبيرة في السن، لا أقوى على خدمة هؤلاء الأطفال فكثيرا ما يعيني المرض وأظل طريحة الفراش".

وبينت أم اسماعيل أنه بعد الحالة النفسية التي أصابت ابنها اسماعيل بعد هروب زوجته أصبح عالة عليها فكثيرا ما يقوم بضرب الأبناء ويعاملهم معاملة شرسة.

رغم كل ذلك إلا أنها تعطف على الأبناء وتقوم بعمل المستحيل لرعايتهم وتربيتهم رغم عدم قدرتها على كل ذلك وغالبا ما تتفوه بعبارات لا تكون تعي ما هي، جراء المرض الملازم لها.

وطالبت أم اسماعيل أصحاب الضمائر بمد يد العون لها كي تستطيع المواصلة في هذا المشوار الذي لم يكن في الحسبان بعد هذا العمر الطويل.

تصميم وتطوير