سياسيون وحقوقيون يطالبون بمواجهة التمويل المشروط واحترام القانون الفلسطيني
رام الله- وطن للأنباء- طالب قادة حزبيون وحقوقيون وناشطون بضرورة التنسيق بين المنظمات الاهلية والجهات الحكومية لمواجهة التمويل الخارجي المشروط، ودعوا الى التنسيق بين المنظمات الاهلية للخروج بموقف موحد ومدونة سلوك لمواجهة هذا النوع من التمويل.
وأكدوا خلال برنامج "نافذة على العمل الاهلي" الذي تنتجه شبكة المنظمات الاهلية بالتعاون مع فضائية وطن، على ضرورة احترام المنظمات الدولية للقانون الفلسطيني الداخلي، الذي يحظر التمويل الخارجي المشروط للمؤسسات المحلية.
وطالب الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي السلطة الفلسطينية بحماية صلاحياتها في عمل المؤسسات الاهلية. وأعرب عن تخوفه بأن تصبح غالبية المؤسسات موقعة على شروط التمويل، في حين تبقى السلطة مجرد طرف لا علاقة له في الامر كله.
وقال " فرض الشروط الخارجية على التمويل وان يبقى الطرف الفلسطيني متلقي لهذه الشروط، وأن تتعامل المؤسسات الفلسطينية بأنه لا يوجد رابط بين هذه الشروط وبين الكيان القانوني العام للسلطة الفلسطيني، هذا خلل ويجب ان يعالج". ودعا الى ضرورة ان يعرف الممول " ما له وما عليه".
واضاف : " المشكلة في هذا الجانب أن السلطة غائبة في هذا المجال، وعليها ان تواجه ذلك".
ودعا الصالحي الى مناقشة التمويل المشروط على مستوى السلطة الفلسطينية، والعمل الاهلي، وعلى مستوى المجلس التشريعي، حتى يتم الخروج بموقف، لمخاطبة تلك المؤسسات به.
ولفت الى ان التمويل المشروط يمس العملية التنموية برمتها، في اشارة منه الى دعم قطاعات معينة على حساب اخرى. وقال " ان يكون ما هو موجه للأمن بنسبة 34%، هذا جزء من أولوية لأطراف دولية، وكذلك أن يصرف على الزراعة أقل من 1%، هذا ايضا ليس أولوية فلسطينية".
وبدوره أكد خليل كراجة وكيل وزارة العدل، أن أي تمويل خارجي مشروط، ينقص من حقوق الملكية الفلسطينية لهذا التمويل.
وقال "نحن نتفهم نسبيا الشروط الفنية وليس الشروط السياسية". واضاف كراجة " السلطة الفلسطينية، صرحت عبر الرئيس وعبر رئيس الوزراء رفضها للتمويل المشروط".
وطالب المؤسسات الاهلية والاطراف الفلسطينية المعنية بالخروج بموقف فلسطيني موحد لموجهة تلك الشروط، حتى لا تذهب بعض المؤسسات للتوقيع على هذا النوع من التمويل وأخرى تمتنع، او الأخذ بقرارات لا يمكن حملها، حسب قوله.
وأوضح وكيل وزارة العدل أن ما يسمى بمنع تمويل الإرهاب لا يتم بشكل رسمي مع السلطة الفلسطينية، وانما قد يتم من خلال مؤسسات المجتمع المدني. لافتا الى ان تهمة الارهاب الصقت بالرئيس الراحل ياسر عرفات.
وبين أن بعض المؤسسات بدأت تتحرك في عملية دعم وتمويل عائلات الأسرى، ومدى دخولها ضمن قائمة "الإرهاب"، وقال "بعض المؤسسات بدأت تنشط في موضوع الاسرى، بمعنى هل دعم رواتب الأسرى يدخل في دائرة دعم الإرهاب، أم منع الإرهاب".
من جانبها، أوضحت سحر فرنسيس عضو اللجنة التنسيقية في شبكة المنظمات الاهلية أن الشروط التي تفرضها المؤسسات والمنظمات الدولية، تكون من خلال قوانين تفرضها الدولة الام للمنظمة مثل الوكالة الامريكية للتنمية الدولية، والتي تخضع للقوائم الداخلية الامريكية في تعريف "الارهاب"، وتشمل منظمات فلسطينية، فيما تكون الشروط الاخرى خاصة في المنظمات التي تمولها الأمم المتحدة، حيث تشترط في تقديم المنحة المالية أن تضمن المؤسسة المحلية بكل الوسائل المعقولة عدم صرف الأموال في دعم "الإرهاب". كما لفتت الى نوع أخر من الشروط، يتدخل في مضمون العمل الاهلي.
وأشارت فرنسيس الى وجود معارضة من العديد من المستويات الحقوقية حول العالم لألية التمويل المشروط، ومطالبة بإجراءات عادلة وحامية للمشتبه بهم، اضافة الى المطالبة بتعريف واضح للـ "إرهاب".
وبينت أن شبكة المنظمات الاهلية، قد وجهت رسالة الى مؤسسات الأمم المتحدة، تتضمن المعارضة للتعريف العام غير الواضح لـ "الإرهاب ، والاشكالية القانونية في قائمة "الإرهاب" بموجب قانون مجلس الأمن 1267. وشددت على أن تمويل مؤسسات الأمم المتحدة للمؤسسات المحلية هو "حق للشعوب وليس مكرمة من دولة ما".



