«الديمقراطية» تستنكر وتدين المجازر اليومية في القطاع، وتدعو مجلس السلام للنهوض من غفوته وتطبيق القرار

وطن للأنباء: أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً أدانت فيه، كما استنكرت، المجازر اليومية التي ترتكبها قوات الفاشية الإسرائيلية، وتستهدف الكبار والصغار، الرجال والنساء، الأطفال والشباب، بأعمال إجرامية يومية في قطاع غزة، بات واضحاً أن الهدف منها هو قتل أكبر عدد من أبناء القطاع، وزرع الرعب في صفوفهم وترويعهم، وزرع اليأس في نفوسهم في إمكانية الخلاص ووقف الحرب والانتقال إلى مرحلة التعافي واستعادة شروط العيش الكريم، وإعادة الحياة إلى شرايين الحالة العامة.
ونددت الجبهة الديمقراطية بالأكاذيب الإسرائيلية والادعاءات المكشوفة بأن جيشها لا يستهدف سوى من شاركوا في حرب أكتوبر 2023، في وقت يبدو فيه واضحاً أن معظم ضحايا العدوان الإسرائيلي اليومي هم من النساء والأطفال، ما يؤكد أن المستهدف من هذه الحرب الإسرائيلية التي لم تتوقف، هو الشعب الفلسطيني بأسره، في حرب صفرية لا تخفي الدوائر الإسرائيلية الفاشية أهدافها في ترحيل أبناء القطاع والاستيلاء عليه كاملاً، في عودة إلى الخطة الأصلية لحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.
وتساءلت الجبهة الديمقراطية عن أسباب غياب مجلس السلام، وتجاهله ما يجري في قطاع غزة وما ينتظر أبناء القطاع من مصاعب جديدة مع قدوم فصل الشتاء بصقيعه ومطره، في ظل افتقادهم إلى وسائل وأدوات الإيواء اللازمة ومن فرش وأغطية وملابس شتوية.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أن غياب مجلس السلام عن تحمل مسؤولياته واتباعه سياسة الانحياز للجانب الإسرائيلي في التعامي عن جرائمه اليومية، باتت تملي على كافة الجهات المعنية من وسطاء وضامنين ودوائر معنية ومجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية أن يتحملوا مسؤولياتهم، وأن يمارسوا الضغوط اللازمة لوضع الحل في القطاع على مساره الصحيح، والطلب إلى مجلس السلام أن يستيقظ من غفوته، باعتباره هو الجهة المقررة في رسم خطوات تطبيق القرار 2803.
وشددت الجبهة الديمقراطية على أن الخطوة الأولى الواجب تنفيذها هي الدخول الفوري للجنة الوطنية لإدارة القطاع إلى غزة، وشروع دولة الاحتلال بالإنسحاب ووقف كل أعمالها العدائية، وانتشار الشرطة الفلسطينية وإقامة إدارة مدنية، تملأ الفراغ الذي يعيشه القطاع، تكون مسؤولة عن توفير احتياجاته اليومية، وإدارة شؤونه في الميادين المختلفة، غذائية وصحية وتربوية وثقافية واجتماعية وبيئية وأمنية وغيرها، تمهيداً للانتقال إلى التعافي، والشروع بإعادة إعمار ما دمره العدوان، وتوفير الأسس المادية، لثبات السكان في أماكنهم، ووضع نهاية لنزوحهم وتشردهم خارجها.


