الخيمة لا تتسع للأحلام.. مبادرة شبابية تحتضن أطفال بلعين
وطن للأنباء: بين الرسم والغناء واللعب، يجد أطفال بلعين مساحةً للتعبير عن أنفسهم، واكتشاف مواهبهم، وقضاء أوقاتٍ تحمل شيئاً من الفرح بعيداً عن ضغوط الحياة.
هذه المساحة يصنعها مركز الهدف الثقافي، الذي يواصل القائمون عليه تنظيم أنشطةٍ شبه يومية للأطفال، تشمل الرسم وفرقة الكورال وبرامج التفريغ والدعم النفسي والمخيمات الصيفية، إلى جانب الدورات والمهرجانات والفعاليات الموسمية. مبادراتٌ يحاول من خلالها المركز أن يمنح الأطفال فرصةً للتعلّم والإبداع، رغم محدودية الإمكانيات.
في هذا السياق، قالت الحكواتية والمتطوعة في مركز الهدف الثقافي إخلاص صوالحة لوطن للأنباء، إنها شاركت في أحد الأنشطة التي ينظمها المركز، مشيرةً إلى أن المؤسسات الثقافية في القرى البعيدة عن المدينة لا تحظى بالدعم الكافي، ما يحدّ من قدرتها على تنفيذ برامجها.
وأضافت أن غياب المكان الملائم دفع القائمين على المركز إلى إنشاء خيمة لتنظيم الأنشطة، رغم ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدة على الحاجة لتوفير بيئة مناسبة للأطفال.
من جانبها، أوضحت المتطوع في مركز الهدف الثقافي، ذكرى ابو رحمة، لوطن للأنباء، "أن المركز ينظم أنشطة ثقافية وتوعوية ووطنية، إلى جانب الفعاليات المختلفة، لافتةً إلى أن الخيمة أصبحت المساحة التي تُقام فيها هذه الأنشطة، في ظل محدودية الإمكانيات وعدم توفر مقر مناسب.
لكن هذه الأنشطة لا تُقام في مبنى مجهز أو مساحة واسعة. فغياب المقر المناسب دفع القائمين على المركز إلى استخدام خيمةٍ لتنفيذ برامجهم، في مكانٍ ضيق لا يتسع دائماً لحجم الأنشطة وعدد الأطفال. ومع ذلك، تستمر المبادرة، ويواصل القائمون عليها العمل بما هو متاح، حتى لا يحرم الأطفال من هذه المساحة التي باتوا يجدون فيها متنفساً لهم.
وبيّن المتطوع في المركز جهاد ياسين لوطن للأنباء، أن الظروف الاقتصادية والمادية الصعبة، وتداعيات الحرب، دفعت القائمين على المركز إلى إنشاء خيمة بسيطة لاحتضان الأطفال، وتوفير مساحة لهم للتعبير عن أنفسهم من خلال الأنشطة الثقافية والألعاب والمخيمات الصيفية.
وأشار إلى أن الخيمة أسهمت في استمرار البرامج والفعاليات، رغم الحاجة إلى مكان أكثر ملاءمة للأطفال.
من ناحيتها قالت المتطوعة في مركز الهدف سلمى ياسين لوطن للأنباء، إن المركز ينظم العديد من الفعاليات الثقافية والألعاب، معربةً عن حاجة المركز لتوفير مبنى مخصص للأنشطة في المركز يتيح للأطفال ممارسة الأنشطة بعيداً عن أشعة الشمس والحرارة.
واليوم، لا يحتاج المركز إلى مساحةٍ أكبر فحسب، بل إلى مكانٍ آمن ومناسب، يستطيع الأطفال فيه الحركة والتعلّم وممارسة هواياتهم براحة، ويمكن للقائمين عليه تطوير برامجهم والوصول إلى أطفالٍ أكثر.
وأوضح الطفل المشارك علي سّري لوطن للأنباء، أنه يرتاد إلى مركز الهدف الثقافي للاستفادة من المخيمات الصيفية والاستمتاع بالأنشطة مع أقرانه، مشيراً إلى أنه يتعلم في المركز كيفية قضاء وقت ممتع والاستفادة من الفعاليات المقدمة.
وأشارت الطفلة المشاركة في نشاطات المركز، زينة يحيى للوطن للأنباء، إلى أن أنشطة مركز الهدف الثقافي تجمع بين الثقافة والترفيه والألعاب، لافتةً إلى استفادتها من المخيمات والدورات التي ينظمها المركز.
وأضافت أن توفير قاعة مناسبة كان سيتيح لهم الاستفادة بصورة أكبر من الأنشطة والبرامج المقدمة.
فيما بدأ المركز بمبادراتٍ بسيطة، أصبح مساحةً يحتاجها الأطفال ويعودون إليها باستمرار. وبينما تواصل الخيمة احتضان أنشطتهم وأحلامهم، تبقى الحاجة إلى مركزٍ ثابتٍ ومجهز، يمنح هذه المبادرة الشبابية فرصةً أكبر للاستمرار، ويمنح أطفال بلعين مكاناً يليق بطفولته، وما يحلمون به.


