القواسمي لوطن: تشكيل المجلس الوطني بالتعيين يخالف النظام الأساسي.. والمطلوب انتخابات حرة تمثل الفلسطينيين كافة

رام الله- وطن للأنباء: قال أستاذ القانون العام في جامعة الخليل ومؤسس تجمع الكل الفلسطيني، الدكتور بسام القواسمي، إن تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني يجب أن يتم عبر انتخابات حرة ومباشرة يشارك فيها الشعب الفلسطيني، معتبراً أن اللجوء إلى التعيين يتعارض مع النصوص الناظمة لعمل منظمة التحرير الفلسطينية.
وأوضح القواسمي أن المجلس الوطني يشكل السلطة العليا لمنظمة التحرير وللشعب الفلسطيني، إلا أن النصوص التي تنظم تشكيله وعمله لم تلتزم بها الممارسة السياسية، مشيراً إلى أن المادة الخامسة من النظام الأساسي للمنظمة تنص على انتخاب أعضاء المجلس الوطني انتخاباً حراً ومباشراً من قبل الشعب الفلسطيني.
وتساءل القواسمي: "منذ نشأة منظمة التحرير عام 1964 وحتى عام 2026، مضى نحو 62 عاماً، أي أكثر من 20 دورة انتخابية للمجلس الوطني، فلماذا لم تجر انتخابات ولم يشارك الشعب الفلسطيني في انتخاب مجلس وطني يمثله؟".
وانتقد ما وصفه بالتناقض في الحديث عن تشكيل المجلس الوطني المقبل، خصوصاً في ظل تداول معلومات حول تعيين أعضاء من خارج وداخل فلسطين، مشدداً على أن الأصل، وفق النظام الأساسي، هو الانتخاب وليس التعيين.
وأشار إلى أن استمرار عدم إجراء الانتخابات طوال هذه السنوات أسهم، برأيه، في خلق حالة من عدم الثقة بالقيادة السياسية ومنظمة التحرير، ووسّع الفجوة بين الشعب الفلسطيني والمنظمة وقيادتها، مؤكداً أن إجراء انتخابات دورية كان سيعزز الالتفاف حول المنظمة والمجلس الوطني.
واستند القواسمي إلى المادة الرابعة من النظام الأساسي لمنظمة التحرير، التي قال إنها تنص على أن جميع الفلسطينيين أعضاء طبيعيون في المنظمة، وأن عليهم واجب المساهمة في تحرير وطنهم كل بحسب قدراته وكفاءاته.
وقال إن الأصل، بناء على ذلك، أن يمثل المجلس الوطني جميع الفلسطينيين دون استثناء، وأن يتم انتخاب أعضائه من خلال انتخابات حقيقية، بعيداً عن الانتقاء أو التعيين.
وأضاف أن الحديث عن اشتراط التوقيع على تعهدات أو الاعتراف بمنظمة التحرير للمشاركة في العملية الانتخابية يثير إشكالية، باعتبار أن الشعب الفلسطيني، وفق النظام الأساسي، هو القاعدة الأساسية للمنظمة وأعضاؤها الطبيعيون.
وفي ما يتعلق بالمجلس الوطني والتشريعي، أوضح القواسمي أن المجلس الوطني يمثل الفلسطينيين في الداخل والخارج، بينما يمثل المجلس التشريعي الفلسطينيين المقيمين داخل الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أن أعضاء المجلس التشريعي وعددهم 132 عضواً يصبحون أعضاء في المجلس الوطني بصورة تلقائية.
وأشار إلى أن الحديث يدور عن استكمال العدد من خلال تعيين أعضاء آخرين، معتبراً أن المشكلة لا تقتصر على المجلس الوطني، وإنما تمتد إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التي يفترض، بحسب النظام الذي استند إليه، أن تنتخب من أعضاء المجلس الوطني المنتخبين.
وقال إن انتخاب لجنة تنفيذية من مجلس غير منتخب يخلق، من وجهة نظره، إشكالية في الشرعية والقانونية والدستورية لكل من المجلس الوطني واللجنة التنفيذية.
ودعا القواسمي إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة تشمل الشعب الفلسطيني، بحيث يتم انتخاب المجلس الوطني والمجلس التشريعي والرئيس الفلسطيني، وصولاً إلى سلطات منتخبة تمثل الفلسطينيين في الداخل والخارج.
وقال إن الوصول إلى رئيس منتخب، ومجلس وطني منتخب، ولجنة تنفيذية منتخبة، ومجلس تشريعي منتخب وحكومة شرعية، من شأنه أن يعزز تمثيل الشعب الفلسطيني ويضع منظمة التحرير باعتبارها "البيت الجامع" لكل الفلسطينيين.
وبشأن الانتخابات المقرر إجراؤها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، وفق المرسوم الذي أشار إليه، أعرب القواسمي عن استغرابه من التناقض في التصريحات السياسية بشأن إجرائها، داعياً إلى حسم هذا الملف وعدم إبقاء الشارع الفلسطيني أمام حالة من الإرباك.
وأكد أن لجنة الانتخابات المركزية مُنحت صلاحيات لإجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، مشيراً إلى وجود صلاحيات إضافية للجنة في قطاع غزة والقدس نظراً للصعوبات التي يفرضها الاحتلال.
وختم القواسمي بالتأكيد على حاجة الفلسطينيين إلى وحدة الشعب والسلطة والقوانين ، محذراً مما وصفها بـ"المخططات المشبوهة" التي قد تستغل حالة الانقسام والفراغ السياسي، ومشدداً على ضرورة إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن لتعزيز الشرعية الفلسطينية ووحدة القرار الوطني.



