وسط مديونية تتجاوز 1.35 مليار شيكل.. اتحاد موردي الأدوية ينتخب هيئة إدارية جديدة ويؤكد مواصلة حماية استقرار الإمدادات الدوائية

30.08.2026 11:29 AM

وطن للأنباء: انتخبت الهيئة العامة لاتحاد موردي الأدوية والتجهيزات الطبية في فلسطين، هيئة إدارية جديدة للدورة 2026–2027، خلال اجتماع عقد بحضور مندوب عن وزارة الاقتصاد الوطني، وبمشاركة أعضاء الهيئة العامة، في ظل أزمة مالية متفاقمة يواجهها القطاع الصحي الفلسطيني.

وتأتي الانتخابات في وقت تجاوزت فيه المديونية الحكومية المستحقة على شركات الأدوية والتجهيزات الطبية **1.35 مليار شيكل**، ما يفاقم الضغوط المالية على الشركات الموردة ويهدد استقرار سلاسل الإمداد الدوائي.

وأكد الاتحاد أن شركات توريد الأدوية والتجهيزات الطبية تواصل أداء دورها في تأمين احتياجات المستشفيات والمراكز الصحية، رغم تراكم المستحقات والظروف المالية الصعبة، معتبرًا استمرار الإمدادات الدوائية عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار القطاع الصحي.

وأسفرت الانتخابات عن انتخاب د. هيثم مسروجي رئيسًا للهيئة الإدارية، وم. سامر قريطم نائبًا للرئيس، وخميس ادكيدك أمينًا للسر، وباسم غطاس أمينًا للصندوق، وعضوية كل من د. غسان مستكلم، وميشيل رشماوي، ود. عبد السلام السراري.

وفي كلمته خلال الاجتماع، أشاد رئيس الاتحاد السابق د. غسان مستكلم بجهود أعضاء الهيئة العامة والهيئة الإدارية والإدارة التنفيذية في الحفاظ على استمرارية عمل الاتحاد، رغم الأزمة المالية وتراكم المستحقات.

وأكد مستكلم أن استمرار الشركات الموردة في توفير الأدوية والتجهيزات الطبية، رغم الضغوط المالية المتصاعدة، يعكس التزامها الوطني والمهني تجاه صحة المواطن الفلسطيني واستقرار النظام الصحي، معتبرًا صمودها المؤسسي نموذجًا للتعامل مع واحدة من أصعب المراحل التي يمر بها القطاع الصحي الفلسطيني.

وشدد الاتحاد أن الأمن الدوائي أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، وأن دوره لا يقتصر على تمثيل مصالح الشركات الأعضاء، بل يمتد إلى حماية هذا الأمن والعمل على استدامة النظام الصحي الفلسطيني ككل، باعتبار أن انقطاع أو تعثر سلاسل توريد الأدوية والتجهيزات الطبية والمخبرية لا يمس شركة أو قطاعاً اقتصادياً بعينه، بل يمس مباشرة قدرة المواطن الفلسطيني على الحصول على العلاج والرعاية الصحية. وفي هذا السياق، شدد الاتحاد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكة والتنسيق مع وزارة الصحة ووزارة المالية ووزارة الاقتصاد الوطني وسائر الجهات ذات العلاقة، للوصول إلى حلول مستدامة لملف المستحقات المتراكمة وآليات سدادها، بما يضمن انتظام التوريد ويحمي استقرار سلاسل الإمداد الدوائي والطبي من الانهيار.

ومن المقرر أن تعقد الهيئة الإدارية الجديدة اجتماعها الأول خلال الفترة المقبلة لبحث توزيع المهام، ووضع خطة استراتيجية وبرنامج عمل يركزان على تطوير أداء الاتحاد وتعزيز مصالح أعضائه، والمساهمة في معالجة التحديات المالية التي يواجهها القطاع، ومواصلة الحوار مع الجهات الحكومية والشركاء المعنيين حول ملف المستحقات وآليات السداد، وضمان استدامة توريد الأدوية والتجهيزات الطبية للمؤسسات الصحية الفلسطينية.

وفي ختام الاجتماع، شكر الاتحاد وزارة الاقتصاد الوطني على تعاونها المستمر، وإلى أعضاء الهيئة العامة والهيئة الإدارية السابقة والإدارة التنفيذية وكافة الشركات الأعضاء، تقديراً لجهودهم في دعم مسيرة الاتحاد والحفاظ على استمراريته، متمنياً للهيئة الإدارية الجديدة التوفيق في خدمة القطاع الصحي والمواطن الفلسطيني.

وأكد الاتحاد أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل بروح الشراكة والمسؤولية الوطنية، بما يعزز صمود القطاع الصحي ويحافظ على قدرة الشركات الموردة على أداء دورها في توفير الأدوية والتجهيزات الطبية والمخبرية للمواطن الفلسطيني، وتعزيز صموده على أرضه وخدمة وطنه.

تصميم وتطوير