مرصد الريادة العالمي: فلسطين تحقق نتائج اقتصادية واجتماعية جيدة
رام الله- وطن للأنباء- أعلن معهد الدراسات الاقتصادية والاجتماعية "ماس"، اليوم الإثنين، نتائج مرصد الريادة العالمي للعام 2010، والذي بين أن النتائج التي حققتها فلسطين جيدة مقارنة بالدول المماثلة.
وأوصى التقرير بالعمل على تقليل الفجوة بين الجنسين وزيادة مشاركة المرأة في الأنشطة الاقتصادية، وزيادة فرص الحصول على التعليم والتعليم العالي، وتضمين برامج متصلة بتنظيم الأعمال الحرة وعملية بدء المشاريع في النظام التعليمي، كما أوصى بالعمل على إنهاء الانقسام بين الضفة وقطاع غزة لتسهيل وصول منتجات غزة إلى أسواق الضفة الغربية وبذل المزيد من الجهود لرفع الحصار عن قطاع غزة.
ودعا التقرير إلى وضع البرامج التي تعزز روح المبادرة في قطاع غزة، وتقديم المزيد من التسهيلات المالية لمساعدة أصحاب الأعمال من ذوي الدخل المنخفض، والاستمرار في الإصلاحات السياسية والمؤسسية لبناء ثقة الرياديين الفلسطينيين بالاقتصاد الوطني والحد من التأثير السلبي للخوف من الفشل.
وعرض رئيس فريق البحث يوسف داوود أهم استنتاجات البحث، وقال: "بلغ معدل النشاط الريادي في المرحلة المبكرة حوالي 10.4% أي أعلى بقليل مما كان عليه في العام 2009 حيث كانت النسبة 8.4%.
ويشير التقرير إلى بقاء معدل ملكية المشاريع المستقرة منخفضا، أما من حيث الجنس فظل معدل مشاركة النساء أقل بكثير من معدل مشاركة الرجل، إلا أن هذه الفجوة أصغر مما كانت عليه في العام 2009 بسبب ارتفاع مشاركة النساء في العام 2010.
ووجد التقرير أن حملة الشهادات العليا من النساء أكثر مشاركة في النشاط الريادي، لكن الفجوة بين الجنسين تتسع مع ازدياد التعليم، وهو ما يدل على النساء المتعلمات يملن إلى تجنب المخاطرة أكثر من الرجال، كما يتضح من التقرير اتساع الفجوة بين الضفة الغربية وقطاع غزة في جميع المجالات، وتوصل التقرير أيضا إلى أن تأثير المشاريع الريادية على الاقتصاد محدود بالمقارنة مع البلدان الأخرى التي تحركها العوامل.
وبين التقرير أن مسألة تمويل إطلاق المشاريع هي مسألة في غاية الأهمية بالنسبة للرياديين، وقد بلغ وسيط رأس المال المطلوب لإنشاء عمل تجاري لعام 2010 حوالي 8 آلاف دولار، وأكد التقرير أن استمرارية الأعمال التجارية أمر حيوي للغاية في توفير فرص العمل وتساهم في النمو الاقتصادي، كما اعتبر التقرير الخوف من الفشل من أكثر العوامل تثبيطا للريادية.
ومن النتائج التي توصل لها التقرير كما يقول داوود "يرى الخبراء الوطنيون أن السياق السياسي والمؤسساتي والاجتماعي هو المعيق الرئيسي أمام الرياديين، تليها الإدارة العامة في السلطة الوطنية".
وأشار داوود إلى أهمية وجود إصلاحات حقيقية في النظام التعليمي الأساسي والثانوي بحيث يتضمن عناصر تشجع على العمل الريادي.
وقال مدير عام معهد الدراسات الاقتصادية والاجتماعية سمير عبد الله، إن هذا المرصد هو العمل البحثي الأول الذي نقيم له حفل إطلاق في ماس، إيمانا منا بأهميته في تقديم معلومات فريدة من نوعها، وتشكل إضافة نوعية لمعرفتنا بالواقع الاقتصادي والاجتماعي الفلسطيني، ويقد تحليل المعلومات والبيانات مساعدة هامة لكل العاملين والمهتمين بالتنمية، وخصوصا صانعي السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح عبد الله أن مرصد الريادة هو جزء من مشروع مرصد ريادة العالمي الذي أطلق في عام 1999 بتكوين ائتلاف ضم 10 بلدان، ثم توسع الائتلاف ليشمل 80 دولة من مختلف دول العالم.
وبين عبد الله أن "ماس" انضم لمشروع الريادة العالمي في العام 2009 بعد أن فاز في مناقصة تنافسي لإعداد تقرير مرصد الريادة الإقليمي لعام 2009، والذي شمل سبع دول من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وشجعت هذه التجربة المعهد على إعداد تقرير الريادة الفلسطيني في العام 2009 بعد أن حصل على دعم من المركز الدولي لأبحاث التنمية الكندي، لإعداد تقرير للعام 2009 و2010. وعرض عبد الله المنهجية في إعداد مرصد الريادة، وجمع المعلومات بناء على مسح السكان البالغين، والمقابلات مع الخبراء الفلسطينيين.
وحضر حفل الإعلان وزراء وممثل كندا لدى السلطة الوطنية كريس غرنشيلد وعاملون في مؤسسات القطاع الخاص، ومشاركون في إعداد التقرير الذي تم إنجازه بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء.



