لم ينتهي من دفع اقساطه بعد .. الاحتلال يقضي على حلم الشاب شملخ بقصف منزله
غزة-وطن-احمد الشنباري: إلى الغرب من مدينة غزة، وفي منطقة الشيخ عجلين، يسيرُ الشاب احمد شملخ بين أكوام الركام يتفقدُ ما تبقى من منزله، يبحثُ بين أثاثه المدمر على شيء يعيدُ له ذكريات حُلمه بالعيش مع زوجته في بيت الزوجية.
ولم يمض على زواج الشاب أحمد سوى شهرين، لكن حلم تأسيس بيت الزوجية الذي دفع فيه كل ما يملك تدمر في لحظةٍ بعد أن استيقظ وعائلته على صوت انفجارٍ تحذيري كان بدايةً لقصفٍ حول أرجاء المنطقة إلى بيوت متناثرة.
يقول أحمد شملخ راوياً تفاصيل القصف الذي فقد فيه منزله، تزوجت قبل شهر ونصف وتفاجأت في أيام التصعيد الاخير بقصف الاحتلال للمنزل المجاور لنا، حيث اعيش في المنزل انا وزوجتي وعائلتي، وبمجرد العودة إلى المنزل بعد القصف، اصبت بحالة من الصدمة والذهول لم اتوقع ان يتحول المنزل إلى دمار وخراب.
ويضيف الشاب" أخبرنا الجيران بأن الاحتلال سيقصف المنزل المجاور لنا، فخرجنا إلى بيت أكثر آمناً، وبعد لحظات عُدت إلى البيت كعريس اتفقد منزلي الذي تعبت في تجهيزه حيث شعرت بالصدمة نتيجة ما رأيت، كل شيء تدمر ولم يعد هناك شيء صالح للاستخدام".
ويكمل الشاب الذي لم ينتهي بعد من دفع اقساط تجهيز منزله " كنت احلم انا وزوجتي بأن يبقى هذا البيت بداية لحياتنا الزوجية السعيدة تحت سقف واحد مع اطفالنا، لكن تدمر هذا الحلم في لحظة واحدة، بعد أن جمعت كل املك ووضعته في تجهيز منزلي".
وبيّن الشاب احمد الذي تروي عيونه تفاصيل مأساته، انه عمل على مدار سبع سنوات متتالية في بناء وإعمار منزله وإتمام عرسه، بالإضافة إلى أنه تحمل ديون واقساط كبيرة ليكمل حلمه في الزواج والاستقرار.
وأوضح الشاب ان حجم الخسائر في منزله كبير حيث طال غرفة نومه التي يزيدُ مبلغها عن 3000 دولار، بالإضافة إلى طقم الكنب وطاولة السفرة ومطبخ منزله، وثلاجة المنزل وغيرها الكثير من اثاث الشاب احمد.
ووجه الشاب احمد رسالته إلى الجهات المختصة والمسؤولين بضرورة النظر الى حالته والعمل على إصلاح منزله، قائلاً " نحن لا نطالب سوى العمل على عودة المنزل إلى حالته للعودة اليه والنوم فيه مجدداً بدلاً من التشرد والنوم في خيمة ".
اما شقيق الشاب احمد لم تختلف قصته كثيراً فعمله في مجال الزراعة بالكاد ان توفر له لقمة عيش، تؤمن قوت اطفاله مناشداً الجهات المختصة بالعمل على ترميم المنزل الذي مازال يدفع اقساطه المتراكمة.
يقول محمد " اعمل في مجال الزراعة حيث اخرج في ساعات الصباح الأولى مقابل 20 شيكل في اليوم، لكني عُدت لأرى منزلي مدمر بشكل بالغ، وهذا المبلغ لا يمكنني مم خلاله العمل على إصلاح البيت وتوفير قوت اطفالي".
وطالب شملخ الجهات المختصة بتوفير مكان آمن لأطفاله للنوم فيه بدلاً من الخيمة التي تتجمع فيها عائلته أمام المنز




